انطلق مكوك الفضاء إنديفور في رحلة جديدة من قاعدة كنيدي في كيب كانافرال في ولاية فلوريدا وهو يحمل على متنه سبعة رواد فضاء بعد تأخير دام أسبوعا تقريبا. ويقوم المكوك برحلته الثالثة عشرة حاملا طاقما جديدا من رواد الفضاء المكون من أربعة أميركين وروسيين وفرنسي واحد إلى محطة الفضاء الدولية ناقلا من محطة الفضاء الدولية إلى الأرض رواد الفضاء المقيمين في المحطة منذ ستة اشهر. ويتوقع أن يصل المكوك، الذي تأخرت وكالة الفضاء الدولية ناسا في إطلاقه مرتين، المحطة الدولية اليوم وكان من المقرر أن ينطلق المكوك الخميس الماضي لكن سوء الطقس والرياح منعت ذلك. وتأجل الموعد إلى يوم الاثنين، وتأجل مرة أخرى عندما احتاج تغيير قطعة غيار في صمامات الضغط. واعتذر مدير إطلاق مكوك إنديفور مايك لينباخ لرواد الفضاء عند الإطلاق قائلا: «المعذرة لتأخيركم ستة أيام إضافية لكن تم الآن إعداد كل شيء. وأتمنى لكم حظا طيبا ورحلة عظيمة.» وأطلق على الرحلة، التي تهدف بالدرجة الأولى إلى توصيل رواد الفضاء للمحطة «البعثة الخامسة». وأدى تأخير إطلاق إنديفور إلى أن يحقق رائدا الفضاء الأميركيان رقما قياسيا في فترة البقاء في المحطة الدولية لمدة ستة أشهر. وسيجتاز رائدا الفضاء دانيال بورش وكارل وولتز - الموجودان في المحطة منذ السابع من ديسمبر الماضي - فترة الـ 818 يوما القياسية التي قضاها رائد الفضاء شانون لوسيد في مجمع محطة الفضاء الروسية «مير» عام 1996. وسيتم خلال الرحلة، إضافة إلى تغيير طاقم المحطة الدولية، إصلاح الذراع الآلية الضخمة للمحطة وتركيب قاعدة لها لتسهيل حركتها حول المحطة. ومن المقرر أن يقوم رواد الفضاء بالمشي في الفضاء الخارجي يومين لإكمال الإصلاحات اللازمة. وسيضم طاقم محطة الفضاء الدولية لأول مرة شخصا متخصصا في الابحاث العلمية، وهي العالمة بيجي وايتسون المتخصصة في مجال الكيمياء الحيوية. وستحاول وايتسون إجراء عدد من التجارب خلال فترة بقائها في المحطة التي تربو على أربعة اشهر بالرغم من قلة عدد أفراد الطاقم وعمليات التصليح الكثيرة التي تنتظرهم. وقالت وايتسون إنها ستحاول الاستفادة من كل دقيقة لها في الفضاء الخارجي لإجراء بحوثها، التي تشمل تجارب على النباتات وأحجار الكريستال والسوائل وخلايا الكبد والإشعاعات ومراقبة التذبذبات. وستقوم وايتسون ايضا بعدد من التجارب الطبية على الرئة و حصى الكليتين وهو مجال تخصصها. بي.بي.سي اونلاين