طالب الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان بعدم النظر الى المواضيع البيئية باعتبارها رفاهية و شيئاً اضافياً بل ان تصبح جزءا مركزيا فى عملية صنع القرار، وان تدمج مع الاقتصاد والتنمية الاجتماعية ومساعدة الاقطار النامية لاتباع طريق أكثر التزاما بالبيئة نحو التحديث من الطريق الذى سلكته الدول المتقدمة. وحدد عنان فى رسالته بمناسبة اليوم العالمى للبيئة فى الخامس من يونيو واذاعها مركز الامم المتحدة للاعلام فى بيروت امس ثلاثة أسس للتنمية المستدامة النمو الاقتصادى والتقدم الاجتماعى والموارد الطبيعية وذلك لتحقيق رؤية ايجابية لنمو طويل المدى ولتحقيق المساواة والعدالة لاسيما وان حماية البيئة تبدو واضحة فى الافق. وقال انه رغم كل التقدم الذى تحقق ورغم الجهود والانجازات البارزة منذ قمة الارض فان القراءات الاخيرة تكشف عن أن كوكب الارض لايزال بحاجة الى عناية فائقة حيث مازال الفقر والتلوث والنمو السكانى وفقر الريف والتمدن المتسارع وأنماط الاستهلاك التى تنتج كثيراً من المخلفات والطلب المتنامى على المياه والارض والطاقة مازالت تضغط بشدة على انظمة دعم الحياة فى الارض وتهدد القدرات فى تحقيق التنمية المستدامة. ونبه الى انه بدون احساس مشترك بالمسئولية فان الفرصة تكون ضئيلة لحماية البيئة خاصة فى عصر الاعتماد المتبادل وبالاخص حيث ان الاثار البيئية التى تركتها بعض المجتمعات اكبر بكثير من تلك التى تركها آخرون، معربا عن امله من كل الدول ومن كافة الفاعلين بالمشاركة فى القمة الدولية للتنمية المستدامة التى ستعقد فى وقت لاحق من هذا العام فى جنوب افريقيا لتحقيق اختراق حقيقى ملموس بعد عشر سنوات منذ مؤتمر ريو دى جانيرو عام 1992. أ.ش.أ