يزداد العمر المتوقع للانسان بشكل متسارع في الدول المتقدمة بما يفيد انه قد يصل الى عمر لا حدود له، فهل يمكن ألا يكون هناك حدود لعمر الانسان أو يعيش الى الأبد؟ يقول الباحثون ان أقصى عمر متوقع للانسان سوف يصل الى مئة عام خلال ستة عقود على الأكثر، وهذا يعني ان المسئولين يجب ان يأخذوا ذلك في الاعتبار عند اتخاذ قراراتهم في التخطيط خاصة ما يؤثر على كبار السن. وقال باحثون من جامعة ديوك وجامعة كامبريدج في دراسة جديدة بعد دراسة بيانات عن العمر وعدد كبار السن في الدول المتقدمة ومنها هولندا والنرويج والسويد وسويسرا والولايات المتحدة، ان العمر المتوقع للانسان في هذه الدول يزداد بسرعة كبيرة تصل الى ثلاثة أشهر سنوياً. ويقول أحد الباحثين المشاركين في الدراسة ان القضية الرئيسية التي يجب ان يعرفها المسئولون من خلال هذه الدراسة هي انه قد لا يكون هناك حدود للعمر المتوقع للانسان، وهذا الاستنتاج له دلالات مهمة بالنسبة للقضايا الاجتماعية والميزانية والمبالغ المخصصة لبرامج كبار السن والتوقعات بخصوص المعاشات (التقاعد) والرعاية الصحية وحاجات اخرى. تضاعف عمر الانسان وقد تضاعف عمر الانسان على مستوى العالم خلال القرنين الماضيين منذ نحو 25 عاما الى 65 عاماً للرجال و70 عاماً للسيدات. وقال الباحثون ان الباحثين في مجال معدلات الوفيات يتمسكون بفكرة قديمة تمسكاً أعمى وهي ان الانسان له عمر افتراضي متوقع محدود في ظل ظروف معينة، برغم وجود أدلة تشير الى عكس ذلك. لكن الخبراء لم يستطيعوا تخيل ان عمر الانسان قد يكون بلا حدود، مما أدى الى فكرة ان العمر محدود بسنوات معينة مهما كان طويلاً. غير ان هذه الفكرة القديمة تعوق التخطيط وعملية اتخاذ القرارات على المستوى العام والخاص. ويركز الباحثون على انهم لا يقولون ان العمر المفترض أبدي، لكنهم يقولون ان الزيادة في العمر المتوقع قد تكون لا حدود لها ولا يعرفون ما اذا كانت ستتوقف في وقت من الأوقات. وأكبر عمر متوقع للانسان في جميع الدول الآن هو 85 عاماً وذلك بالنسبة للنساء في اليابان. وذكر الباحثون ان الارتفاع في العمر المتوقع على مدى اربعة عقود ماضية كان غريب النمط لدرجة قد يكون أغرب تغير من نوعه. وتقول الدراسة الجديدة ان هذا الاتجاه لو استمر فسوف يصل العمر المتوقع للانسان لمئة عام خلال نحو ستة عقود. ورغم ان هذا الاتجاه لن يؤدي الى أبدية الانسان إلا ان وجود كثير من الناس في عمر مئة عام سوف يكون ظاهرة شائعة الانتشار فيما بعد.