اعتقلت شرطة التحريات البريطانية مؤخرا ارملة قاض كان قد لقى مصرعه في حادث انفجار بعد اقل من ساعة من طلبه الطلاق من زوجته. وكان اندرو تشاب زوج جينيفر تشاب المتطوعة بجمعية الصليب الاحمر والممرضة قد قتل على الفور عندما انفجر كراج خشبي في حديقة منزله كان يخزن فيه ماكينة جز العشب وقناني بترول في شهر يوليو الماضي. وفي ديسمبر الماضي اظهر التحقيق انه قبل اقل من ساعة من وفاة القاضي اخبر الاخير زوجته التي دام زواجه منها 33 عاما بانه مغرم بامرأة اخرى وانه ينوي تركها والارتباط بالاخرى. لكن التحقيق في اسباب الوفاة لم يظهر اي دليل على ان الحادث مدبر. وقد اعتقلت ارملة القاضي في الاسبوع الماضي بمزرعتها الواقعة بمنطقة سومرسيت من قبل رجال التحري الذين يحققون في معلومات جديدة وصلتهم. وقد افرج لاحقا عنها قبل ان يتم استدعاؤها بالامس للتحقيق من جديد معها. ويعتقد ان الشرطة تعيد النظر في ظروف وفاة القاضي البالغ من العمر 58 عاما على ضوء المخاوف والشكوك التي اثارتها عشيقته كيرى سبارو الى جانب افراد من عائلته. واثناء التحقيقات وصفت سبارو 33 عاما حكم المحقق الجنائي الذي اعتبر ان الوفاة ناجمة عن حادث عرضي بالهراء المحض وقالت انها ستحيل القرار لوزارة الداخلية. واكد متحدث من مركز شرطة سومرسيت وافون ان امرأة في الخمسينيات من العمر اعتقلت للاشتباه بضلوعها في حادث وفاة القاضي تشاب لكن لم يتم توجيه اية تهمة ضدها بعد. وقد امضى القاضي الراحل عشرين عاما من عمره في البحرية البريطانية قبل ان يصبح محاميا وقد تم تعيينه كقاض جوال 3 ابريل العام 1999، وهي الفترة ذاتها التي بدأت فيها علاقته بعشيقته كيرى سبارو. وكشفت التحقيقات ان القاضي كان يمضي جزءا من الاسبوع بصحبة عشيقته في شقة بمنطقة بورتسموث ويعود لزوجته في عطلات نهاية الاسبوع. وفي المساء الذي وقع فيه الحادث عاد القاضي الى منزله واخبر زوجته انه يريد الطلاق وبعد زهاء ساعة قال لها بانه ذاهب لجز عشب الحديقة واتجه نحو الكراج الخشبي او السقيفة التي تحتفظ العائلة بداخلها بماكينة جز العشب واقفل الباب من ورائه. وفي التحقيق ذكرت الزوجة انها طلبت من القاضي الجلوس لمناقشة الامر سويا لكنه رفض فذهبت الى المطبخ وحضرت لنفسها طبقا من البيض وكانت تهم بالجلوس لتناوله عندما انفجر الكراج الخشبي ككرة من النار. وتقول الارملة انها حاولت الاتصال بالاسعاف لكنها كما يبدو ضغطت على الرقم الخطأ ولم تنجح في الاتصال فصرخت في صديق جارتها طالبة منه الاتصال بادارة مكافحة الحريق لكن الاوان كان قد فات كثيرا لانقاذ زوجها. روبرت بول عالم التحقيق الجنائي قال انه لم يجد اية اشارة على وجود طرف ثالث وجثة القاضي احترقت الى حد تعذر معه التأكد من هويته الا بعد الرجوع لسجلات اسنانه. وقال اندرو كونيلان من ادارة مكافحة الحريق في سومرسيت ان النار يمكن ان تكون قد اشتعلت نتيجة شرارة انطلقت بعد تشغيل القاضي لماكينة جز العشب بوجود بترول في المكان. وقد ادى الحريق الى اتلاف اية ادلة اخرى يمكن العثور عليها في المكان. وتركزت تحقيقات الشرطة الان على اعادة دراسة جميع الادلة العلمية وقد ابلغت العشيقة المحققين ان القاضي الراحل لم يكن مصابا بالاكتئاب رغم انزعاجه من مشاكله الزوجية واضافت انهما اتخذا قرارا بالاعلان عن زواجهما بمجرد طلاقه من زوجته. وقد صرحت الارملة بعد خروجها مؤخرا من مركز الشرطة بأنها سعيدة بالافراج عنها لانها لم تكن تعرف ما يمكن ان تتوقعه اما العشيقة فقد رفضت مناقشة مسألة اعادة استدعاءالسيدة تشاب لمزيد من التحقيقات قائلة بأنه ليس لديها ما تقوله. ابتسام احمد