عن عمر يناهز الخمسين عاما، توفي أمس المخرج المصري رضوان الكاشف بالسكتة القلبية، في الوقت الذي كان يستعد فيه للسفر إلى أبوظبي لعرض آخر أفلامه (الساحر).. قدم الكاشف ثلاثة أفلام روائية مهمة هي (ليه يا بنفسج) عام 1992، ونال عنه جائزة التحكيم الخاصة من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.. أما فيلمه الثاني فكان «عرق البلح»، وآخر أفلامه الذي عرض قبل شهور هو (الساحر) بطولة محمود عبدالعزيز، ونال عنه جائزة أحسن فيلم عربي من مهرجان دمشق.. وكان الكاشف يقوم بالتحضير لفيلم عن القضية الفلسطينية عنوانه (أجمل رجل غريق في العالم) واتسمت أفلامه بعوالمها الشعرية والانسانية المعبّرة. ولد الكاشف في أغسطس عام 1952، في صعيد مصر ودرس بكلية الآداب قسم الفلسفة وتخرج منها عام 1978، ودرس الاخراج في معهد السينما، وكان مشروع تخرجه هو فيلم (الجنوبي) الذي يخوض في أعماق الصعيد، ونال جائزة العمل الأول من وزارة الثقافة المصربة، وقدم الكاشف عددا من الأفلام التسجيلية من بينها (الحياة اليومية لبائع متجول) عام 1992، كما عمل مساعد مخرج لمحمد خان ويوسف شاهين، وداود عبدالسيد. كان عالم المهمشين هو العالم الذي جعله الكاشف مشروعه السينمائي وتجسد هذا بوضوح في فيلمه (ليه يا بنفسج) وفيلم «الساحر»، وعلى خلفية هذا اعتبره النقاد امتدادا حقيقيا لرائد الواقعية المصرية المخرج الراحل صلاح أبوسيف، والمخرج الراحل عاطف الطيب. ويعتبر الكاشف ابن الحركة الطلابية التي شهدتها مصر في السبعينيات، والتي شكلت رافدا رئيسيا في التعامل مع القضايا السياسية في مصر، حيث اشتهرت بمعارضتها الشديدة لسياسة الرئيس الراحل أنور السادات، وشارك الكاشف في المظاهرات الطلابية، ودخل السجن بسبب ذلك عام 1976، وكان دائم الحديث عن حبه الشديد للزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وانه كان يرى نفسه في الحركة الطلابية امتدادا له.