ضمن فعاليات ملتقاه الثقافي الاسبوعي اقام اتحاد كتاب وأدباء الامارات في مقره على قناة القصباء امسية قصصية شارك فيها كل من أسماء الزرعوني، محمود الورواري، عبد الفتاح صبري، محمد بحاح بحضور عدد لم يتجاوز الستة اشخاص استمعوا للقصاصين الاربعة بينهم صحافيون وموظفة الاتحاد. واذا كنا لانوجه أدنى لوم للامسية فاننا نتوجه الى الناس بصورة عامة وبخاصة منهم الشخصيات مدعية الثقافة وهمومها على ارض هذه الدولة والذين لانرى وجوههم الا لماما وفي المناسبات الكبرى، والمهم ان الامسية سارت على خير مايرام ولم يشوبها شائبة وكان العصير كما هي العادة لذيذا وباردا فشرب الجميع «وبوردوا» وتناوب القاصون على المنبر لقراءة تجاربهم على بعضهم البعض. ورغم أننا لانخفي عدائيتنا للأمسيات القصصية التي تضيع فيها متعة القصة مهما حاول صاحبها من التجويد في القراءة واعتماد الطبقات الصوتية العالية والمنخفضة والهامسة، الا أن هذه الامسية تضمنت على مجموعة من القصص والتجارب الموفقة والتي سعى أصحابها للوصول الى مساحات وزوايا في الرؤى والدلالة والتكثيف وخاصة في تجربتي الورواري والبحاح. الاطلالة الاولى في هذه الامسية كانت لأسماء الزرعوني التي قرأت من قديمها وتحديدا من مجموعتها «الشواطئ الفارغة»، واشارت الزرعوني الى انها لم تكتب شيئا منذ فترة طويلة لأسباب الانشغال الوظيفي الذي يأخذ الوقت والطاقة مؤكدة ان الحالة باتت ظاهرة يعاني منها جميع كتاب ومبدعي الامارات مطالبة بضرورة التنبه الى ضرورة تفرغ المبدع والا فإن الامور تمضي من سيئ الى أسوأ. اطلالة الورواري كانت عبر مجموعة من تجاربه التي ستصدر قريباً ويركز في هذه القصص على اجواء التكثيف والمواربات النصية لخلق تلك الحالة الايحائية الرمزية المنفتحة على الدلالة والهموم اليومية والسياسية العامة ومن عناوينه «طلقة»، «انتقام»، «احتراق»، «آه»، أما قصص عبد الفتاح صبري فقد حافظت على مناخاتها التي تزاوج بين السرد والتكثيف لعوالم تعود في اغلبها الى حيز الذاكرة الحقيقية والذاكرة المشتهاة وحالة الحصار الزمني والمكاني التي تعيشها الشخوص ومن عناوين قصصه «زيارة»، و«جبان»، في الوقت الذي لعب فيه البحاح على مجموعة من التيمات اللغوية والنصية ليداخل بين الأزمنة وصولا نحو نهاياته المباغتة رغم ان عناوين قصصه تفضح ماهو ذاهب اليه ومن عناوينه «بيكاسو»، «كذبة ابريل»، «اليد الثالثة». كتب حازم سليمان: