اطلق امس كتاب «الامارات العربية المتحدة ـ العقود الثلاثة الاولى»، الذي يضم عشرات الصور النادرة التي لم يسبق نشرها من قبل، وتعد بمثابة رصد تاريخي متميز للتطور الهائل الذي شهدته الدولة منذ تأسيسها وحتى الان. ويعد الكتاب الذي دشّنته دار «موتف إيت» خلال حفل استقبال اقيم في فندق انتركونتننتال دبي امس بمثابة رحلة تاريخية مصورة بعدسة المصور راميش شوكلا، احد ابرز رواد التصوير في الدولة لكونه يرصد بشكل متألق العديد من جوانب نمو الدولة وتطوّرها عقداً بعد عقد، كما يؤرخ للعديد من اللحظات التاريخية الحاسمة في مسيرتها المباركة ومعالمها البارزة. وتجسّد الصور التي يتضمنها الكتاب ايضاً، روح شعب الامارات واجواء ونمط الحياة والعادات والتقاليد السائدة في الدولة، لتوفر بذلك سجلاً واقعياً للحياة في الماضي والحاضر. كما يتناول الكتاب مناظر طبيعية ومشاهد من المدن وصور بورتريه لشخصيات بارزة وافراد عاديين واخرى لمناسبات تاريخية، ومنها توقيع اتفاقية قيام الاتحاد ورفع علم دولة الامارات العربية المتحدة للمرة الأولى في الثاني من ديسمبر 1971، وصوراً عن المرحلة التي سبقت قيام الدولة. الكتاب الذي يعتبر مكملاً لكتاب شوكلا الفائز بالجوائز «دولة الامارات العربية المتحدة ـ السنوات التأسيسية 1965 ـ 1975» ينتقل بالقارئ ايضاً الى الزمن الحاضر من خلال صور للعديد من المناسبات الهامة التي شهدتها البلاد خلال السنوات القليلة الماضية مثل حفل افتتاح فندق برج العرب، والاعلان عن مشروع بناء مدينة دبي للمهرجانات «فستيفال سيتي». وتنشر دار موتف إيت الكتاب بدعم وتشجيع من شركة جاشنمال الوطنية ذ.م.م. التي تعد من اعرق الشركات في دولة الامارات العربية المتحدة. وقال جانجو باترا، الرئيس التنفيذي لشركة جاشنمال الوطنية، على غرغار راميش شوكلا، افتتحت جاشنمال اول محلاتها التجارية في الدولة في ميدان جمال عبدالناصر بدبي. وكان اول استوديوهات راميش للتصوير يقع قبالة متجرها الذي افتتحته عام 1956 على الجانب الاخر من الطريق. واضاف باترا بقوله «على الرغم من التغيرات الهائلة التي شهدتها المنطقة منذ ذلك الوقت، الا انها حافظت على تقاليدها وتراثها وثقافتها. ومازال العديد من قادة وروّاد التغيير في الدولة يعيشون شاهدين على شموخ الجيل الذي ساهم في بناء الحاضر المزدهر. كما يوفّر راميش شوكلا من خلال كتابه الجديد، سجلاً تاريخياً لا يقدر بثمن لضخامة التغيير واستمرارية القيادة الملهمة التي ادارت دفته». ومن ناحيته عبّر ايان فيرسيرفيس، الشريك المسئول في دار موتف ايت للنشر، عن سروره بالتعامل على الدوام مع راميش شوكلا، حيث اتضح لنا ان هناك اقبالاً متواصلاً على كتبه المصورة السابقة، التي تعكس اهتمامه الكبير بالتأريخ الدقيق والمبدع الذي يعبر عن مواهبه كفنان متميز، لمراحل تطور دولة الامارات العربية المتحدة. ويعتبر راميش شوكلا من المصوّرين الرواد المبدعين في دولة الامارات العربية المتحدة، حيث تزيّن الصور التي التقطها لأصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى، حكام الامارات، والمباني الحكومية والقصور والمجموعات المصورة الخاصة. وقد ظهرت احدى الصور التي التقطها راميش للمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة حاكم دبي الراحل على طابع بريدي. كما تظهر صورة التقطها لاحد المساجد في البلاد على ورقة نقدية من فئة 500 درهم، وصورة ثالثة التقطها لصقر عربي، على الزي العسكري لافراد القوات المسلحة لدولة الامارات العربية المتحدة. وتمت دعوة شوكلا مرتين لزيارة عُمان، بتكليف من السلطان قابوس بن سعيد، كما عمل شوكلا مصوّراً ملكياً معتمداً خلال زيارة الملكة اليزابيث الثانية، لدولة الامارات في عام 1979. وعرضت صور شوكلا في استراليا والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة والصين ودولة الامارات