بعد ان سال المال بين أيديهن تماماً كما يسيل لعاب الرجال وهم يشاهدونهن على شاشات السينما، بدأت فاتنات هوليوود يتفنن في ابتداع الهوايات. بعضهن اقتنى القصور، الفخمة التي تتوسط الحدائق الفخمة التي تتوسط الحدائق الخضراء، البعض اكتنز المجوهرات والحلي الثمينة، وبعضهن ملأن خزانات الملابس التي يمكن للخيل ان تركض داخلها بالفساتين الفاخرة والعطور الباريسية النفاذة، والبعض اكتفى بسيارات البورش والجاغوار واللمبورجيني. إذ ان كل هذا لم يكفيهن، فالحياة الناعمة التي يعشنها جعلت بعضهن يبتدع هواية جديدة سرعان ما انتشرت في الوسط المخملي. ويبدو ان جميلات هوليوود وبعد ان تكشفت لهن خيانات نجوم المجتمع الناعم وتزايد حالات الطلاق، وبعد ان استباح الملل والرتابة حياتهن وتعبن من متابعة أعين الفضوليين والمصورين الذين يترصدون خطواتهن، ابتدعت الفاتنات هواية صحبة الكلاب. انجي ايفرهارت، عارضة الازياء الجميلة ذات الشعر الأشقر الذي يسيل كما الذهب، اختارت كلب الصيد «باشو» ومنحته الكثير من الحب والرعاية. النجمة والكلب لا يفترقان إلا عندما تصعد عارضة الازياء إلى خشبة العرض كي تتمايل بين نظرات المتابعين وهي تعرض فستاناً أو زياً جديداً سرعان ما يتحول الى صرعة تلهب خيال المصورين وتحتكر أغلفة مجلات الموضة. والطريف في أمر هذه الفاتنة هو انها توزع حبها ورعايتها بين كلبين اثنين، كلب الصيد هذا وكلب آخر أطلقت عليه اسم «السيد ادوارد فان ـ هالن الثاني». ويبدو ان هذا الكلب من سلالة ملكية وإلا فلماذا هذا الاسم؟ ليس هذا فحسب، فالسيد فان ـ هالن لا يتناول طعامه إلا من يد صاحبته الشقراء. باميلا أندرسون بطلة المسلسل التلفزيوني الأكثر شهرة «باي واتش» سجلت سابقة في عالم تربية الكلاب.. انها تزحف نحو بيت كلبها طويل الشعر، بدلاً من ان يقفز هو الى سريرها، كما تقول فلسفة تربية هذه المخلوقات المحظوظة. وتقول أندرسون: «إن الكلب كلبي أنا ويحق لي ان أفعل ما أشاء، إنني أقوم بزيارته تماماً مثلما يأتي هو لزيارتي.. اننا نتبادل نوعاً نادراً من الحب». ولكنها لا تكتفي بذلك بل تصحبه معها في رحلاتها وتختار له الأطعمة التي يحبها وتتفنن في تدليله بالدرجة التي تنسى فيها نفسها في بعض الأوقات. شارليز ثيرون الممثلة الناعمة طرية العود لا تفارق كلبيها ديلاليا ودينفر إلا عندما تقف أمام الكاميرا.. الكلب دينفر الذي يشابه لونه لون الشيكولاتة البني الداكن لا يفارق صاحبته الفاتنة وكأن له حظوة من نوع خاص، وهذا ما يجعل ديلاليا تنفجر غيظاً وهي تراه بين يدي سيدته الجميلة. وفي هذا تحكي ثيرون قصة طريفة وقعت أحداثها خلال التقاط بعض المشاهد السينمائية لأحد الأفلام التي تربي فيها البطلة كلباً واحداً فقط. وتقول ثيرون: «كان الجميع يعلم انني أقوم برعاية كلبين ولبطلة الفيلم كلب واحد. كان الاختيار بين ديلاليا ودينفر صعباً للغاية. فضلت ديلاليا وتم تصوير بعض المشاهد. تحايلت في أحد المشاهد على المخرج وتم تصويري مع دينفر. وفجأة اكتشف المخرج ان الكلب هو ليس الكلب فأوقف التصوير. فضج الجميع بالضحك عندما اكتشفوا حقيقة الأمر. إيدي فالكو بطلة فيلم «السوبرانو» المعروفة بشغفها المفرط لتناول الحلوى، لم تطأطئ رأسها التي تعلوها اللون الأشقر للحلوى فحسب، بل أحنت قامتها الفارعة لكلبها العزيز مارلي. وتبدو فالكو كالبلهاء عندما لا يكون كلبها بصحبتها. ليس هذا فحسب بل أدخلت الممثلة الشقراء الكلب ماري عالم النجومية السينمائية عندما أدى دور البطولة في فيلم «كوكب الحيوانات»، وهو فيلم يتناول مختلف جوانب حياة هذه الكائنات. ولم تكتف فالكو بهذا، بل تعاقدت مع عيادة بيطرية وصالون لتجميل الكلاب ومع واحد من أكبر المتاجر المتخصصة في أطعمة الحيوانات. وكل هذا من أجل عيون الكلب مارلي. هال بيري، نجمة الأفلام الناعمة تقول «كم هو رائع أن تجد نفسك محاطاً بكلبين جميلين». وهذان الجميلان هما تيكي وبيكي الكلبان المالطيان اللذان تمنحهما الشقراء من الحب والرعاية ما يمكن ان يغرق رجلاً في بحر السعادة. وتيكي وصديقه بيكي من أكثر الكلاب تدليلاً ومهابة في هوليوود ولا يقربهما أقرب أصدقاء بيري لأنهما وبحسب قول أحد أصدقاء النجمة الخجولة «أحب إلى بيري من عينيها». ولكن الفاتنة ذات الشعر القرمزي تصف الكلبين بقولها «إنهما يعوضان حاجتي لزوج وأطفال». ويبدو أن صرعة تربية الكلاب لم تنتقل إلى عالم النجوم فحسب، بل تعدت الحدود الجغرافية لعاصمة الكواكب، وها هو النجم فريد دورست يصحب معه الكلب بيزكيت حيث يسير. وبيزكيت من سلالة الكلاب الضخمة المعروفة باسم «بولدوغ». ومع ضخامته فهو «طيب المعشر» كما يقول عنه صاحبه الذي لا يتوانى في اصطحابه معه خلال الجولات التي تقوم بها فرقته الغنائية. ماثيو ماكونجهي، النجم الهوليوودي اللامع لا يفارق كلبته المدللة «مسز هود» وهي هجين من سلالتي لابرادور وشاو. وبرغم كثرة جولاته إلا ان «مسز هود» لا تغادر المقعد المجاور للممثل وهو يقود سيارته الزرقاء متوجهاً من مدينة لأخرى. وبالرغم من انشغال اليابانيين بمباريات كأس العالم 2002 لكرة القدم، إلا ان البعض منهم استطاع ان يجد فسحة من الزمن يداعب خلالها كلبه المدلل. وها هي فاتنة يابانية ترتدي زياً وطنياً يشع بالألوان تهمس في أذن كلبها إما بعبارات غزل أو كلمات تدليل. ما الذي تقوله اليابانية الجميلة لهذا الكلب؟