يبدو أن تلك الايام التي كان الأهالي يصابون فيها بالهلع على بناتهم كلما ارتبطت احداهن بسائق دراجة نارية متهور من الذين يشاهدهم الناس، في ملابس من الجلد الاسود قد ولت الى غير رجعة. فمنذ أن تجاوز الامير وليام امتحاناً لقيادة الدراجات النارية على دراجة كاواساكي حمراء 125 ليصبح مؤهلاً لقيادة دراجة تتجاوز سرعتها 100 ميل في الساعة تحول هذا المزاج الفوري في قيادة الدراجات الى سلوك ايجابي متميز. غير أن الامير وليام ليس وحده المتفرد بلقب قائد الدراجات النارية الارستقراطي فمؤخراً شوهد دوق ادنبرة على دراجته الصغيرة المزخرفة بعبارة ايزي رايدر أو «قيادة سهلة» فيما كانت دراجته تصدر اصواتاً مزعجة اثناء متابعته سباق رويال وندسور للخيول. وفي أوقات فراغه يعبر العاهل الاسباني الملك خوان كارلوس عن ولعه الشديد بالقيادة السريعة بصعوده الى دراجته م. ف أوغستا الرياضية ذات السرعة المدهشة، اما ابن دون هاميلتون الاصغر لورد جوني دوغلاس فقد أدار ظهره الى التقاليد العريقة التي تقضي بتفتيشه عن عمل لنفسه واتجه نحو رياضة الدراجات. ومازال الكثيرون يشاهدونه وهو يسحب دراجته المنقولة على العربة مغادراً قصر والده وهو يرتدي بدلة الجينز المعدة خصيصاً لهذا الحدث. وكما يعرف المتطفلون فان لا يمكنهم على الاطلاق ان يميزوا وجوه المشاهير وهي تختفي تحت الخوذات الثقيلة. وهكذا فقد تحولت قيادة الدراجات النارية الى مظهر من مظاهر الانتماء الى الحياة الاجتماعية السائدة في الغرب الى حد صار يدفع بالكثيرين الى الادعاء بأنهم يقودون هذه الدراجات على الرغم من انهم لا يفعلون ذلك، ولك ان تنظر الى هؤلاء المشاهير الذين شاهدتهم وهم يرتدون بنطلونات الجينز ماركة «دولس آند غابانا» او السترات البيضاء والسوداء سواء أكان في السنة الماضية او هذا الصيف او في هذه اللحظة، ان كل واحدة من اولئك العارضات الانيقات ترتدي سترة من الجلد باللون البني ماركة «بلستاف». اما نادي «هوم هاوس» نادي النخبة الخاص فقد بدأ للتو بتشكيل جماعة لقيادة الدراجات النارية، تقودها السوبريمو الشهيرة كاميلا ماكسويل ومصفف الشعر دينو هوتاس. كما انضم الى عضويتها الان 40 عضوا بارزاً بينهم عدد من الناشرين والنشطاء الاجتماعيين والاعلاميين البارزين وقد انطلق هؤلاء مؤخراً في مسيرة جماعية الى مقاطعة شامبين ليحتفلوا بالمناسبة في فيلات فخمة. ولاشك في أن قيادة الدراجات النارية آخذة في تلميع صورتها. يقول براد كالدر مدير النادي بأنها الوسيلة الأفضل للتخلص من التعب والارهاق بعد يوم عمل شاق. اما سارا ودهيد من مؤسسة ودهيد كاليفا فتمثل بالفعل الجيل الجديد من سائقي الدراجات النارية. كما انها في طريقها لافتتاح الصالون الوحيد من نوعه لخدمة هذا الغرض تحت اسم صالون الفراشه. وقد شوهدت على غلاف مجلة هاربرز آند كوين وهي تظهر بملابس زوجها الرسام العصري الشهير آدام بريكوس. تقول سارا بحماس شديد «ان هذا يشبه ركوب الخيل، ولكن كل ما هنالك انه اكثر متعة». وهي مسرورة الان بجلوسها على السرج «اعتقد بأنه شيء جبار شديد الجاذبية وبشكل اخر فأنا ارى انه يجسد الأنا الثانية لدي. وفيما انا في البيت امرأة متزوجة وام فانني اشعر لحظة ارتدائي الجلد كما لو أنني فتاة مستهترة. وفي الايام الماطرة يمكنك ان تضعي على رأسك الخوذة. وتتواتر الاخبار عن قيام رجل الأعمال البريطاني جانمو اندرسون بمبادلة سيارته الرولز رويسز الشهيرة لتحل محلها دراجة نارية موديل دوكاتي 996. ويقول اندرسون عن تجربته «انني اعشق دراجتي، فهي تجعلني استمتع بالشعور بالحرية»، و«الواقع تجعلني افكر في قيادتها لمسافة 40 ميلاً فقط لتوصيل رسالة الى البريد». مريم جمعة فرج