على عكس المتوقع من الحوار مع النجمة الجميلة التي اشتهرت بأدوار البنت «الشقية»، ياسمين عبدالعزيز، فقد تطرق الى موضوع الساعة الذي يحزن كل عربي، وهو ما يواجهه الشعب الفلسطيني من مذابح واعتداءات على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلي. سألناها: ـ هل يمكن ان نرى ياسمين في فيلم يتناول الاوضاع المؤلمة في الاراضي الفلسطينية؟ قالت: اتمنى عملاً عن فلسطين. اتمنى ان اشارك في فيلم يكشف للعالم بشاعة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني ويظل شاهدا على وحشية الصهاينة. اتمنى ان اقدم دور فتاة استشهادية. وليت كاتبا يفكر في تسجيل قصة حياة فتاة استشهادية. وهذه الفكرة سيطرت عليّ وكنت اتحدث فيها مع اصدقائي. والأمر ليس مجرد فيلم وطني.. انا فعلا لديّ رغبة في ان اكون مثل هؤلاء الفتيات اللاتي دفعن حياتهن في سبيل تحرير ارضهن. وما نراه ابشع من أي دراما يمكن ان يتخيلها عقل مؤلف. بعد كل ما شاهدته اقول بعيدا عن التمني انا على استعداد لأن أفدي وطني العربي مثل أي فتاة فلسطينية تفتدي وطنها. ولا يكفي ان يكون دوري قاصرا على التطوع في الهلال الأحمر فقط أو زيارة الجرحى ومساعدة الآخرين رغم ان هذه اعمال مهمة جداً.. ولكن بداخلي احساس بأن الاستشهاد هو افضل شيء يمكن ان يناله الانسان في نهاية حياته.. وعلى الاقل يكون الواحد خدم البشرية بموته عندما يأخذ معه بعض هؤلاء الذين لا يعرفون الرحمة.. بل هم وحوش على هيئة بشر. انا صادقة في كلامي. ويكفي ان ما نراه من اطفال في عمر الزهور يقتلون كل يوم بلا ذنب ولا رحمة. يكفي ما نشاهده من حياة مأساوية. عائلات محاصرة نساء وأطفال وعجائز في بيوتهم اكثر من ثلاثة اسابيع. والسينما امامها الآن رصيد هائل من الافكار التي يمكن الاجتهاد وتحويلها الى افلام فيها عنصر الاثارة والتشويق. وما نراه من هذه القصص في نشرات الاخبار كاف لتكوين دراما ثرية. ـ لكن ماذا عن شائعة اعتزالك بعد الزواج؟ ـ لا اعرف السبب وراء الشائعة. لكن ربما لأن زواجي جاء في توقيت متزامن مع موجة اعتزالات لمجموعة من الزميلات أعلنّ الاعتزال وارتداء الحجاب ولذلك ربط البعض بين غيابي وغيابهن. وعندما كنت اقرأ هذه الاخبار كنت اضحك. وجاء الرد بشكل عملي مع فيلم «قلب جريء». فقد كانت المرشحة له بطلة ثم تغيرت ببطلة ثانية وثالثة. ثم اعتذرت عنه وكان المرشح لاخراجه احد المخرجين الجدد ثم تغير واستقر عند المخرج محمد النجار. وكنت اتابع اخبار الفيلم. كما اتابع ما ينشر حول اخبار اعتزالي على صفحات المجلات والصحف وابتسم. وبالصدفة التقيت مع محسن احمد مدير التصوير في عرض خاص لأحد الافلام فقال لي: سمعت انك اعتزلت. وكنا نبحث عنك لبطولة فيلم «قلب جريء» فقلت أبداً. لكني كنت مسافرة. وقال: سنرسل لك السيناريو.. اقرئيه ثم نتحدث. وهكذا عدت بـ «قلب جريء». ـ وما الذي احدثه الزواج لديك؟ ـ انا كما انا.. لم يتغير في حياتي شيء حتى اصدقائي يقولون ذلك. والبعض يخطئ ويناديني يا آنسة ياسمين فأرد عليهم يا جماعة أنا اتجوزت. الزواج يحدث تغييرا في اعماق الانسان. فأنا اشعر بأنني كبرت. وأن عليّ مسئولية بيت وأسرة. ولم أعد اتحمل مسئولية نفسي فقط بل افكر دائماً في الطرف الآخر». ـ لكن هل وضع الزواج شروطاً محددة لأدوار ياسمين؟ ـ لا.. فزوجي ليس لديه اي اعتراض على عملي الفني ويعرف تماماً حبي له ويقدر ذلك وليست لديه شروط على الادوار التي أؤديها لكنها تضع معايير ومواصفات لمستوى الأعمال التي يمكن ان تقدمها في المرحلة المقبلة بحيث لا تظل محصورة في قالب البنت الشقية أو التي تشبه الصبيان في سلوكها.