«النجاح دائماً يصادف اهله» من خلال صقل المواهب وتطوير الذات وتراكم الخبرات. فالوصول الى القمة يحتاج بلا شك لجهد وتعب وسهر متواصل لتحقيق الهدف المنشود وهذا ما حدث مع المعد والاذاعي الشهير «حارب السويدي» فقد بذل الجهد المطلوب ولم يكتف بالتوقف عند درجة معينة انما واصل الجهد وما زال يواصل تحقيق التألق الحقيقي. فقد بدأ حارب السويدي مشواره الاذاعي كمستمع عادي لاذاعة الامارات العربية المتحدة من دبي في بداية التسعينيات ولم يكتف بالتواصل كمستمع انما كان هناك هدف يراود هذا الاذاعي وهو الوصول بأفكاره وابداعاته الى المستمع من خلال برامج جاذبة تمتع كافة المستمعين.وللحديث عن تلك المحطات في مشوار السويدي اجرينا هذا الحوار لتسليط الاضواء على اهم جوانب النجاح في حياته الاعلامية. ـ كيف كانت البدايات مع الاذاعة وهل واجهت صعوبات في هذا العمل الاعلامي خاصة وان هذا العمل يحتاج الى التخصص وصقل الموهبة؟ ـ كانت البداية بسيطة جداً من خلال التواصل مع الاذاعة كمستمع والمساهمة في برامج الحوارات خاصة عند طرح قضية معينة تهم الشارع المحلي بكل همومه، وكان التواصل في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات مع اذاعة الامارات العربية المتحدة من دبي خاصة انها كانت تطرح قضايا ساخنة تمس الهم المحلي ولم اكتف بهذا التواصل فقد عملت منذ تلك الفترة على تطوير ذاتي عن طريق جمع المعلومات حول العمل الاذاعي وكيفية الوصول الى برامج تجذب المستمع بأساليب فنية وتقنية فريدة. وانتقلت الى مرحلة اخرى بالتواصل اذاعياً كمستمع كذلك مع اذاعة ابوظبي من ضمن البرامج الحوارية ايضاً وكان «بشائر المساء» و«استوديو» من أهم البرامج المحببة لدي في التواصل مع اذاعة ابوظبي في عام 1994. وكانت البداية الحقيقية واول تجربة لي اذاعياً من خلال برنامج خاص «كأس خليجي 12» لكرة القدم والتي اقيمت في ابوظبي وقد كان لكل من احمد سعد الشريف والمخرج محمد حسن الدور الهام في دخولي لعالم الاذاعة الواسع من خلال البرامج الرياضية وقد بذلت جهداً كبيراً في هذا العمل خاصة انه كان يحتاج لتجميع معلومات شاملة عن كافة الدورات السابقة للخروج ببرنامج يرضي طموح الجماهير. وقد استغرقت عملية الجمع والتنفيذ نحو شهر ونصف استفدنا من خلالها الخروج ببرنامج نال اعجاب المستمعين. وكانت المرحلة الاخرى في حياتي بعد هذا البرنامج خاصة ان عام 1995 شهد اطلاق البرامج الرياضية في اذاعة ابوظبي فأصبحت مسئولاً ومعداً لهذه البرامج اذ تم تحويل البرامج الرياضية والتي كانت تذاع بشكل اسبوعي الى يومية استعداداً لكأس آسيا في ذلك العام ومع دخول عام 1996 تم افتتاح امارات «اف.ام» التي انتقلت للعمل بها من خلال برامج رياضية او مسابقات. وقد استطعت من خلال برنامجي «المسابقة الرياضية» الذي كان يذاع كل يوم احد والمسابقة التراثية والذي كان يذاع كل يوم اربعاء التواصل مع الجمهور خاصة اني اتبعت اسلوب التشويق والبساطة في التواصل مع المستمعين ومنذ انطلاق هذين البرنامجين وهما يحققان نجاحاً كبيراً، والدليل على ذلك الكم الهائل من الاتصالات التي يتلقاها هذان البرنامجان. ـ ماذا حققت من خلال برنامج المسابقة الرياضية؟ ـ هناك اهتمام بالغ بالقطاع الرياضي في الدولة وهذا شيء ملحوظ على كافة الاصعدة خاصة فيما يتعلق بكرة القدم ولتسليط الضوء على هذا العالم الهام بالنسبة لكافة فئات المجتمع اعددت برنامج المسابقة الرياضية بشكل متنوع ومختلف عن برامج المسابقات العادية لابراز انجازات الدولة رياضياً سواء على الصعيد المحلي أو الاقليمي او الدولي من خلال طرح الاسئلة واثراء الساحة بالمعلومات التي قد تغيب عن البعض وقد لقيت دعماً كبيراً من كبار المسئولين في هذا الجانب خاصة ان المسابقة الرياضية تمنح المستمع وجبة كاملة ودسمة من المعلومات اضافة لابراز الانجازات سواء على مستوى الدوري او الكأس او مسابقة السوبر وكانت لنا لقاءات من خلال هذه المسابقة مع العديد من المسئولين الرياضيين لابراز نجاحاتهم في هذا الجانب اضافة لتغطية الاحداث الرياضية المختلفة. واستطيع القول ان المسابقة تلقى نجاحاً وصدى واسعاً فهناك كم هائل من الاتصالات التي نتلقاها مساء كل احد للمشاركة بهذه المسابقة. ـ وماذا قدمت من خلال المسابقة التراثية؟ ـ لقد نجحنا كفريق عمل من خلال هذه المسابقة في ابراز اهم الجوانب التي كانت تغيب عن الكثيرين ومنهم من ابناء الدولة قد لا تستطيع قيامها دون معرفة تراثها وموروثها الحقيقيين وهذا ما قدمناه من خلال المسابقة التراثية فقد سلطنا الضوء على العديد من الجوانب ونجحنا من خلالها في جذب المستمعين من كل المناطق بالدولة وايضاً على الصعيد الخليجي. ولم نكتف بهذا القدر من العمل في ابراز تراثنا الفني بل ساهم البرنامج في اكتشاف المواهب وفتح الباب سواء في مجال الشعر والغناء لاظهارهم وابرازهم للساحة الفنية بالدولة والى جانب تقديمي هذا البرامج ساهمت في برامج اخرى خاصة في ايام العطل وهي من البرامج المشوقة لدى المستمعين خاصة انها على الهواء ويتم التواصل مباشرة مع المستمعين من خلال الزيارات الميدانية لمراكز التسوق لتغطية الفعاليات والاحداث المختلفة. وفي هذا الصدد، يمكن القول ان العمل الجماعي يسهم بقوة في نجاح اي عمل فالمخرج الاذاعي له دور، والمعد له دور والفنيون لهم ادوار اخرى مهمة فالمخرج يعقوب يوسف الروسي على سبيل المثال من المخرجين المبدعين الى جانب محمد عدنان، فالقفشات التي نقدمها سواء في المسابقة الرياضية او المسابقة التراثية لها اصداء واسعة مثل ترديد عبارة «يعقوب عقّه بحر» اي «ارمه في البحر» للذي لا يستطيع الاجابة فهذه القفشات وجدت تجاوباً واسعاً من الجمهور. ـ ماذا عن التعاون مع الاذاعات الاخرى في الدولة؟ ـ نحتاج الى تعاون بناء ومثمر بين اذاعاتنا وليس الاقتصار على الايام والمناسبات الوطنية فذلك التعاون سوف يؤدي الى تجويد العمل الاذاعي واثراء روح المنافسة فيما بيننا لتقديم الافضل للمستمع والى جانب ذلك نحتاج الى التعاون والتنسيق الداخلي في الاذاعة الواحدة والابتعاد عن صغائر الامور والتعالي عنها فنحن نعمل من اجل الوطن وهذا العمل يحتاج الى التكاتف والتعاون وتجنب المنافسة غير الشريفة. ـ هل واجهت صعوبات في العمل الاعلامي؟ ـ استعد حالياً لاكمال مشواري التعليمي خاصة في المجال الاعلامي لتطوير نفسي في هذا العمل ولكني استطيع القول انني لم اواجه صعوبات حقيقية في هذا العمل لان الانسان الذي يحب عملاً معيناً يبذل من اجله كل جهد لتحقيق ذلك النجاح. فالاذاعي او الاعلامي بشكل عام يحتاج لمزيد من الجهد في العمل والاخلاص له والتفاني في ادائه لكي يصل في النهاية لطموحاته التي يصبو إليها ويتوجب على الاعلامي الابتعاد عن الاحساس بالاحباط فالاحباط لا يصنع اعلامياً ناجحاً فالمثابرة وعدم الالتفات لصغائر الامور من المعايير الحقيقية للنجاح. ونشيد في هذا المجال بدعم واهتمام كبار المسئولين للكوادر الوطنية في كافة القطاعات خاصة القطاع الاعلامي. ـ هل هناك خطط لديك لاقتحام المجال التلفزيوني؟ ـ لم افكر حالياً في هذا الامر ولكن مستقبلاً يمكن الدخول في هذا المجال من خلال برنامج قوي اما الآن فاهتماماتي تنصب على «امارات اف ام» من خلال تطوير البرامج الحالية وتعزيز جماهيريتها.