الفنان الكبير محمد مرشد ناجي ـ المرشدي ـ عملاق من عمالقة الفن ونجم من نجوم الطرب والغناء والموسيقى في اليمن والوطن العربي.. يعرفه الجميع عبر سيمفونياته، اللحنية الجميلة وكفنان عربي انطلق بجدارة الى خارج حدود بلاده الام اليمن وذاعت شهرته الفنية في العالم العربي وكباحث في دراسة الاغنية والموشح اليمني القديم.. فجر مؤخرا قنبلة فنية في اللقاء الموسيقي العربي بالبحرين، عندما اكد ان اول من قدم الموشح هو اليمني مقدم بن معافر المقيري وليس الفنان زرياب كما اشيع. وقال المرشدي في حديثه لـ «البيان» انه سيختفي عن الانظار في العام المقبل بعد ان يكتب بحثه الاخير حول الاغنية القديمة.. وهاجم بشدة كتاب الصفحات الفنية المحلية، متهما اياهم بالمبالغات والمجاملات، متجاوزا ذلك الى حد الاستخفاف باحدهم.. مستفسرا بالقول: الا يستحق هذا ان يضرب؟ اليكم نص الحوار... ـ الحجر التي رميتموها مؤخرا في مياه البحرين لماذا تأخرت؟ ـ لم تتأخر ياعزيزي وقد اتخذ المجلس التنفيذي للمجمع العربي للموسيقى التابع للجامعة العربية والذي كان يعقد جلساته في البحرين، قرارا بان يكون الموشح هو موضوع الدورة المقبلة للمجمع التي ستنعقد في ابوظبي العام المقبل 2003م. ـ واقع الفن اليمني عموما، هناك من يرى انه لايتفق وتاريخه الثري.. برأيكم ماسبب هذا الانتكاس ـ اذا صح التعبير ـ في المنتج الفني الحالي؟ ـ لا ادري لماذا لا تتابعون ما يجري في فن الغناء في الاقطار العربية وتعقدون مقارنة بين ما يجري هناك ويجري في بلادنا اليمن، وانا يا عزيزي تكلمت كثيرا وكتبت كثيرا ولا يخرج واحد منكم يؤيد الكلام حتى الكتابة في الصفحات الفنية كلها مبالغات، مجاملات، مناطقيات.. الخ. اليوم واحد يكتب في صفحة فنية ان الفنانين الذين يدعون للفضائيات العربية كلام فارغ ويريدون الشهرة، ألا يستحق هذا ان يضرب؟! ـ اثبتت الشواهد ان الفنان اليمني مغرق في المحلية ولا يستطيع الخروج الى الافق العربي باستثناء الحديث عن اسماء معروفة قليلة جدا.. ماهو تعليقكم؟ ـ كلام حلو، ليس مغرقا في المحلية وحسب، وانما ليس هناك خطة في الثقافة لارغام الفنانين الشباب ان يغنوا على الموسيقى فالذي لايغني على الموسيقى لايمكن ان يفهم الغناء السليم، كذلك من الناحية الاخرى لاتوجد الموسيقى التي نراها عند العرب ثم انتم في غفلة كبيرة، عندنا «اعلام» وعندنا «ثقافة» من المسئول عن الموسيقى لا احد.. «خلي بالك» انتم تملوا صفحات في جرائد فقط، اذا كنتم بحق وحقيق ترغبون في رفع الغناء والمغنين في بلاد اليمن ان يتطوع ثلاثة منكم للسفر الى القاهرة وتحضروا كيف تسجل الاغنية وعن طريق سفيرنا هناك ان يطلب لكم دورة في صوت العرب لتروا باعينكم كيف تكون البرامج وتزوروا قسم التنسيق لتقفوا على تقاليد بث الاغاني واشياء كثيرة ستستفيد منها ومن هنا ستعودون لتكتبوا في صفحاتكم الفنية ما يفيد المسئول وتوعية المستمعين.. الخ. ـ اين تكمن المشكلة في الاغنية اليمنية الراهنة، هل هي في المطرب او الملحن او الكلمات او الفرق الموسيقية او شيء اخر؟ ـ المشكلة تكمن في الثلاثة لا المطرب يعرف اصول الغناء ولا الملحن يعرف اصول التلحين ولا الشاعر يعرف كيف يكتب للغناء!! رأيت بالصدفة سهرة لمطرب وصفته المذيعة بالكبير والرجل لايعرف اصول التلحين مثلا: المقدمة للحن ولا المذهب والكوبليهات او قل كوبليه واحدة واللهجة الكلامية واحدة، واللهجة الموسيقية واحدة طوال السهرة، فكيف تريد للاغنية ان تسافر خارج اليمن؟ ـ مازالت القامات الفنية المعروفة والمواصلة للعطاء المتميز والنتاج الفني المعروف والمستمر تنتمي الى الحرس القديم وتكاد تنعدم الاصوات والوجوه الجديدة.. بماذا تعلل ذلك؟ ـ الحرس القديم سيبقى الى الابد مادامت الامور الموسيقية كما هي في الخمسينيات ولكن اقول للاسف الوجوه الجديدة موجودة والاصوات الممتازة موجودة ولكن الموسيقى غير موجودة والهندسة الصوتية غير موجودة يا أخي كل شيء غير موجود. انا «زحفت». ـ بتقديركم من هي الاسماء الشابة التي تسجل حضورا في الساحة الفنية اليمنية؟ ومن هي التي يمكن ان يكون لها حضور خارجي؟ ـ قد تستغرب، الاصوات الشابة كثيرة. ـ ماهو جديد الفنان الكبير المرشدي؟ ـ المفروض ألا تطلب مني جديدا لاني تجاوزت السبعين ولكن على الرغم من ذلك سأسجل شريطا لشركة عبدالرب ادريس في سبتمبر المقبل وغير بعض الاغاني الجديدة وفي سهرتي القادمة في التلفاز ربما اقدم بعض الجديد وبعد هذا العام «اذا هناك عمر» سأختفي عن الانظار وبعد ان اكتب البحث الاخير عن الاغنية القديمة بتوسع واكون قد اديت واجبي نحو بلدي ولله الحمد. صنعاء ـ «البيان»