حفلت مجلة «حروف عربية» التي تعنى بشئون الخط العربي بالعديد من الموضوعات والدراسات المهمة في اصدارها الاخير الذي تضمن العددين الخامس والسادس. ففي مجال «جماليات الخط العربي» قدمت المجلة الفصلية قراءة عملية للدكتور عفيف البهنسي استاذ تاريخ الفن في جامعة دمشق، تناولت المراحل التاريخية المختلفة لتطور الحروف العربية من الكتابة الى الخط، وعلاقة الخط باللغة، والجينات الاولى للنص الخطي، وعلاقة الخط بالفنون الاخرى، وغيرها من الجوانب المرتبطة بفن الخط وادواته ومراحل تكوينه وصولاً الى مكانته في فن الحداثة. وفي باب «دراسات» ايضاً بحث مترجم للكاتب طالب مرت الخطاط وعضو الهيئة التدريسية في جامعة مرمرة التركية حول الخطاط احمد راقم واثاره وحياته من خلال الوثائق العثمانية باعتباره احد الخطاطين المشهورين في عهد السلطان عبدالمجيد خان. وقد حظيت الكتابات القديمة في الجزيرة العربية بحيز مهم في هذا الباب من خلال دراسة للدكتور يوسف محمد عبدالله، رئيس الهيئة العامة للآثار والمتحف والمخطوطات في الجمهورية اليمنية، تضمنت صوراً لنماذج مميزة من هذه الكتابات في عصورها المختلفة بما في ذلك ابجدية اوغاريت وبعض النصوص السريانية القديمة. اما الناقد والباحث العراقي ادهام حنش، فقد كتب في الباب ذاته عن الطغراء في الخط العربي من حيث اشكالية المفهوم وحدود المصطلح، مقدماً معالجة لغوية ودلالية لهذا المصطلح ومفهومه. وفي باب «لقاء» حاورت المجلة الخطاط البحريني عبدالاله عرب الذي يعد من ابرز الخطاطين في البحرين واكثرهم نشاطاً واسهاماً في المعارض والمسابقات الخاصة بفن الخط العربي. وخصصت المجلة موضوع الغلاف للخطاط الايراني سيد حسين ميرخاني، تحت عنوان «حروف عربية بأنامل فارسية». وفي باب «مكتبة» قدمت المجلة عروضاً لعدد من الكتب المتخصصة في مجال الخط العربي والمخطوطات الاسلامية لتختم ابوابها بالمنوعات التي تضمنت اضاءات على فن الخط العربي في تونس، «والجانب الحروفي في المرئي والمسموع»، وغير ذلك من موضوعات متنوعة مختتمة موادها باستعراض اهم الاخبار والفعاليات المرتبطة بمجال تخصصها. وبذلك تكون المجلة في هذا العدد المزدوج قدمت اضافة نوعية جديدة للباحثين والمتخصصين من ناحية، وكذلك لجمهور القراء من المحبين والمعجبين بهذا الفن الاصيل والمتميز