الظلام والهدوء يلفان ليلة الثالث والعشرين من العام 1931. وفي جنح الظلام الدامس تقوم مجموعة من الاشخاص بتهريب ثلاثة محكومين في السجن المركزي، بمدينة لاهور. يتم اخذ المجموعة إلى مكان معزول حيث يتم تمزيق وحرق اجسادهم من قبل جنود بريطانيين. وتؤدي الحادثة إلى اثارة الرأي العام الهندي. من هو هذا الرجل الذي اثار غضب الحكومة الانجليزية المنيعة والقوية حتى تتلخص من جسده الميت في جنح الظلام، من هو هذا الشخص الذي لا تزال ذكراه تثير كل هذه المشاعر الملتهبة حتى بعد انقضاء اكثر من سبعين عاماً على اغتياله؟ الرجل لم يكن سوى باغات سينج، الشخصية التي احبها الهنود والتي تحولت إلى رمز وطني. شاب غير عادي ممتليء بالحيوية والنشاط والتطلع بزغ نجمه وانتشر اسمه وتحول إلى شهيد قومي وهو لم يتجاوز الثالثة والعشرين، شاب ثائر وناقم على المستعمر استطاع بمفرده ان يهز عرش الحكومة البريطانية التي كانت تتعامل بأساليب بربربة. رجل لا يجد النصر الا في موته. هذه هي اسطورته هذا هو تاريخه. هذا هو الاسطورة الهندية باغات سينج. تكشف مشاهد الفيلم ابعاد حياة هذا المناضل وتحملنا إلى حيث التفاصيل الدقيقة لحياته القصيرة. تتبدى امام الاعين مشاعر غضب الطفل البالغ ابن الثانية عشرة وهو يشاهد الافعال الفظيعة التي ارتكبها الانجليز خلال مجزرة جالينوالا والتي راح ضحيتها الآلاف من الهنود العزل. نشاهده وهو ذلك الشاب المطعم بالحياة الذي يشارك بكل عنفوان الحياة في المسيرة السلمية التي قادها المهاتما غاندي العام 1921. ينكشف امامنا تطلع الشاب لوضع استراتيجية تنقذ بلاده وتحررها من قبضة الاستعمار البريطاني. ويحكي الفيلم عن البدايات الاولى لتشكل شخصية المقاتل من اجل الحرية منذ لحظة اجتماعه مع البطل الاسطورة شاندرشيكار ازاد وحتى لحظة نضوجه وتقدمه في الهرم الحزبي ليصبح واحداً من زعماء الحزب الثوري ومن اشد المنادين باستخدام العنف ضد المستعمر الذي قاده لارتكاب عملية اغتيال. ولكن تلك العملية جعلته كالمنبوذ الذي يحاربه ابناء جلدته، فماذا يفعل كي يسمع صوته للآخرين؟ وجاءت الاجابة سريعة، شن هجوم ضد الحكومة البريطانية. وحين تم تفجير قنبلة داخل مبنى البرلمان انتهت عزلة المناضل الاسطوري والتفت الامة خلف باغات سينج وهي تردد الشعار الذي طالما رفعه «فلتحيا الثورة». الفيلم من بطولة اجاي ديفجان، وسوشانت سينج وفريدة جلال واميرتا راو واخراج راج كومار سانتوش.