شويكار.. أنهت خصامها مع المسرح بعد أن نجح المخرج هاني مطاوع في اقناعها بالعودة للعمل مرة اخرى مع فؤاد المهندس وعبدالمنعم مدبولي حيث لم يجمع بينهم عمل واحد منذ سنوات طويلة لأسباب كثيرة من بينها انفصال فؤاد وشويكار كزوجين، وحدوث خلافات وصلت الى حد القطيعة بين مدبولي والمهندس بسبب فوازير الأطفال على شاشة التلفزيون حيث تنافس الاثنان على تقديمها سنويا في شهر رمضان.وتقول شويكار لـ «البيان» انها سعيدة بعودتها لخشبة المسرح مع فؤاد المهندس وعبدالمنعم مدبولي من خلال عرض مسرحي من تأليف واخراج د. هاني مطاوع فالمسرح بالنسبة لها كل دنياها ويذكرها دائما بأيام الزمن الجميل على كافة المستويات الشخصية والعملية وهي فوق هذا وذاك تشعر بسعادة مضاعفة لعودة المياه إلى مجاريها بين الصديقين الكبيرين فؤاد المهندس وعبدالمنعم مدبولي بعد سنوات طويلة من انفصالهما الفني وتوتر علاقتهما الشخصية لأسباب خارجة عن إرادة كل طرف من الطرفين فسألناها. ـ وماذا عن دورك في المسرحية الجديدة؟ ـ حتى الآن المسرحية لا تزال في مرحلة الكتابة ووعدني د. هاني مطاوع بأنه سينتهي منها خلال الأسابيع القادمة وموضوعها فكرة جديدة تماما على مسرحنا الكوميدي حيث تدور حول صديقين على المعاش يعيشان في شقة واحدة ويتصارعان في نفس الوقت على حب امرأة جارة لهما ويحاول كل منهما جذب اهتمامها بطرق مختلفة بينما هي تخطط لشئ آخر!! ولكن كل منهما لا يفكر سوى في الفوز بقلبها مهما كلفه هذا من تضحيات! ولن أتحدث عن تفاصيل أخرى حتى ينتهي د. هاني من كتابة العرض الذي سيتخلله موسيقى واستعراضات يعيد بها زمن العروض الكوميدية الموسيقية الاستعراضية الجميل والذي لم يعد له وجود الآن بسبب ضعف النصوص وهبوط مستوى ماتطرحه من أفكار سطحية ليس فيها ضحك بل هو نوع من الاستظراف. ـ وكيف تجمعين بين ارتباطاتك التلفزيونية وعرض المسرحية الجديدة؟ ـ حتى الآن الأمور تسير بشكل طبيعي ليس فيه قلق فأنا أعمل في مسلسلات التلفزيون فقط فالمسرحية لا تزال كما ذكرت من قبل في مرحلة الكتابة وعندما أبدأ في البروفات سأتوقف تماما عن العمل الدرامي في التلفزيون لأنني لا أتحمل تشتت جهدي بين عملين في وقت واحد فهذا يعرضني للاصابة بالارهاق والتوتر والقلق وهي اشياء تقتل ابداع الفنان ومن هنا يصبح من واجب كل فنان أن يتفرغ لعمل واحد فقط. ـ لماذا ظللت طوال هذه السنوات الطويلة بعيدة عن المسرح؟ - لن يصدقني أحد اذ أقول بأنني تلقيت طوال السنوات الماضية عروضا كثيرة للعمل في فرق مسرحية متعددة ولكنني رفضتها جميعا رغم احتياجي المادي بعد ان وجدت المسرح يتحول الى سلعة استهلاكية موسمية اساسه جذب السائحين لعروض فيها رقص وغناء وافهات كوميدية اشبه بالقاء النكت فقلت لاصحاب هذه العروض ياجماعة أنا ممثلة من زمن اخر ولا علاقة لي بكم وجلست وحدي في البيت انتظر الفرج حتى جاء على يدي الفنان هاني مطاوع. عادل وصبحي وسمير ـ وهل امتنعت أيضا عن مشاهدة العروض المسرحية الجديدة؟ ـ كنت أتابع عروض عادل امام ومحمد صبحي وسمير غانم فهؤلاء يقدمون اعمالا تحترم عقلية المشاهدين ويرفضون الابتذال ويتصدون لعلاج قضايا تشغل بال رجل الشارع في كل مكان في وطننا العربي مثل محمد صبحي في عرضه (ماما أمريكا) وعادل امام في (الزعيم) و(بودي جارد) وسمير غانم له أيضا عروضه الممتعة. الكوميديانات الجدد ـ ومن يعجب شويكار من النجوم الكوميديانات الجدد؟ ـ هناك خامات طيبة وجيدة ولكن معظمهم متعجل في الوصول الى الشهرة والنجومية وهم فرصتهم كبيرة في الاستمرار بشرط الاجتهاد والتعب في البحث عن العمل الجيد الذي يعيش مع الناس لسنوات طويلة فنحن نضحك حتى الآن على أعمال نجيب الريحاني واسماعيل ياسين وحسن فايق وعلي الكسار وزينات صدقي ونفس الحال على الاعمال الاخرى للنجوم الذين جاءوا بعد هؤلاء العمالقة مثل فؤاد المهندس وعبدالمنعم مدبولي ومحمد عوض وسهير البابلي وأمين الهنيدي ثم جاء عادل امام وسمير غانم ومحمد صبحي وقدموا اعمالا كلما شاهدناها نضحك وكأننا لم نشهدها من قبل فالوضع الآن مع النجوم الجدد يختلف عنه بالأمس فهل مثلا يتكرر الضحك مع أعمالهم بعد مرور سنوات عدة على تقديمها أم نشعر وقتها انها اصبحت قديمة؟ هذا هو السؤال المهم وعلى هذا الاساس أطالبهم بالسعي نحو العمل الذي تتوافر له عناصر المتعة مع الفن والفكر. ـ ولكنك لم تذكري اسماء من يعجبك من الكوميديانات الجدد؟ ـ قلت اننا لدينا خامات طيبة وجيدة وأذكر من هؤلاء محمد هنيدي وعلاء ولي الدين وأحمد آدم واشرف عبدالباقي وهاني رمزي وصلاح عبدالله وهذا الاخير تحديدا فنان يجيد اداء جميع الأدوار بتكنيك فني عال فهو يتمتع بموهبة كبيرة. أرفض أدوار السنيدة ـ وأين شويكار من شاشة السينما؟ ـ أنا أكثر النجمات اعتذارا عن أفلام السينما حيث لا أجد الأدوار التي تناسبني وتاريخي لا يسمح أن أقبل أدوار (السنيدة) للبطل أو البطلة الرئيسية لذلك ابتعدت عن السينما وكان اخر عمل وجدت دوري فيه يتشابه مع مسلسل (كلام رجالة) الذي قدمته منذ فترة على شاشة التلفزيون فاعتذرت عن قبول الدور حتى لا أكرر نفسي في عملين لهما نفس (القماشة) الدرامية. ـ والعمل الجديد الذي تستعدين لتقديمه على شاشة التليفزيون خلال الفترة المقبلة؟ ـ أقرأ حاليا عملين لن أذكر شيئا عنهما لأنني حتى الآن مترددة في قبول اداء دوري في كل منهما فهي أدوار عادية لا تستفز امكاناتي كممثلة وكأنها تحصيل حاصل لمجرد التواجد امام الكاميرا فقط وهو ماأرفضه بشدة فأنا أمثل معتمدة على أحساسي الداخلي ومتانة البناء الدرامي للحكاية ككل. مستورة ـ رفضك للعمل في أعمال كثيرة يعرضك لمتاعب في مواجهة أعباء الحياة.. ماتعليقك على موقفك هذا؟ ـ الحمدلله.. أنا مستورة وآخر شئ أفكر فيه الفلوس ولن أعمل الا اذا جاء الدور الذي يحترمني وبالتالي أبادله نفس الاحترام. ـ وكيف تقضين أوقات فراغك؟ ـ أوزع أوقاتي بين القراءة وممارسة الرياضة وابنتي (منة الله) وأصدقائي ومشاهدة برامج الفضائيات العربية والعالمية. ـ ومن أقرب صديق لقلب وعقل شويكار؟ ـ ميرفت أمين هي أعز أصدقائي وبيننا (عشرة) عمر طويل. القاهرة ـ مكتب «البيان»