مثلما تجري المياه هو عنوان البينالي المتوسطي الثاني الذي تنظمه بلدية تونس العاصمة بمشاركة جمعية التبادل الثقافي المتوسطي بمتحف خير الدين «اهم قاعة للعروض التشكيلية بتونس» والذي سيتواصل الى غاية يوم 8 يونيو 2008. وتتنزل هذه التظاهرة التشكيلية في اطار تحقيق التواصل الثقافي بين بلدان المتوسط في تعددها وتنوعها والترسيخ لعلاقات وطيدة اساسها الحوار والفن بين المبدعين المتوسطيين في مختلف المجالات الفنية والتعبيرية. ويشارك في هذا البينالي اكثر من 40 فناناً تشكيليا يمثلون اغلب المدن المنخرطة بجمعية التبادل الثقافي المتوسطي وهم مارييقتسو «كولونيا/المانيا» دافيد ريموندو وربارتو فيراس «جنوة ايطاليا» ستيلا ميشاليدو وديماترا ماكريداس «ليموصول/قبرص» ييوليا قازتوبولو ونيكوس تزيوتيس وسبروس فريكيوس «اثينا /اليونان» مراد عبدالله وسارة شمة «دمشق/سوريا» شكر الله نمر فتوح وسلوان ابراهيم «بيروت/لبنان» سيزي هيج ليفي وعلى عمر خزام «اسطنبول /تركيا» سميرة هاشم قويته وارسلان محمد العراري الجزائر، فيليب تيرك وأولويفيي برناكس «مرسيليا/فرنسا» مهنا درة هيلدا الهيباري «عمان/الاردني» ثروت البحر «الاسكندرية/مصر» عائشة خواجة ريزم «غزة/فلسطين» جيلارمو اويافي مونتيرو «مدريد» وعبدالرزاق الساحلي وبشيرة التريكي ومحمد العايب ومحمد بن سلامة وهدى غربال ونبيل الصوابي ومريم شلوت ونور الدين الهاني وصالح بن عمر وحمادي لوحيشي وسليم اونينة «تون/صفاقس/نايل/تونس» فيكتور بوبوفيك وكيزما كوفاسيكا «سبليت/كرواتيا» على ريزا او ساكي وكلود اقوستيني «تيرانا/البانيا». كما وجهت الدعوة الى المدن التالية: بغداد وعمان وكولونيا. وجرت العادة ان تمثل كل مدينة بلوحتين لفنانين تشكيليين يشترط ان يكون الاول ذا شهرة وطنية وعالمية وان يكون الثاني لا يتجاوز عمره 35 سنة، ويقدم كل فنان لوحة من اختياره وانتاجه. وتم اختيار بينالي 2002 تحت محور «مثلما تجري المياه..» لقيمة هذا العنصر الطبيعي في اختزال معنى الحياة والفن والالهام والانسان.. وتتوزع التظاهرة الى عدة فعاليات اضافة الى المعرض منها ندوات لمحاضرين جامعيين وورشات بالنادي الثقافي الطاهر الحداد وقراءات شعرية وفقرات تنشيطية. ويقول التشكيلي علي الزنادي وكيل البينالي في دورته الثانية متحدثا عن اسباب اختيار «الماء» محور الملتقى: لقد اخترنا الماء بوصفه منبع الحياة واصل الوجود وهمزة الوصل بين المدن الواقعة على ضفتي المتوسط يخصب بذرة الخيال الكامنة في الفنانين التشكيليين من اجل استمرارية الخلق الفني. فالماء منبع الحياة ووسيلة نقاء وطهارة ومركز انبعاث دائم حاضرة في ثلاث رموز في اللاوعي الانساني وفي العادات القديمة من تاريخ الحضارات. تونس ـ كارم الشريف