وجه إماراتي يطل علينا يومياً عبر شاشة قناة دبي الفضائية في بانوراما للمشهد المحلي المتنوع ما بين المهرجانات والفعاليات الفنية والاقتصادية والندوات والمعارض وغيرها من أنشطة دبي التي لا تعرف السكون. أحمد الحمادي مقدم برنامج «مساء الخير يا دبي» ينقلنا مباشرة لقلب الحدث المحلي ويتجول بنا بأسلوب رشيق وطلة محبّبة في رحلة داخل مساحات الوطن. «مساء الخير يا دبي» محطة مهمة يسكن فيها الحمادي حاملاً أشرعة بيضاء تبحر في خور دبي وتقلع من الخليج باتجاه العالم أجمع.. وعلى مفكرتها يدوّن شئوننا وشجوننا الحياتية. يقول الحمادي إنه كان واحداً من مجموعة من مذيعي تلفزيون دبي مثل جمال مطر وحسين المناعي ومي الشرقاوي وبروين حبيب الذين قدموا هذا البرنامج الرئيسي على الخارطة البرامجية منذ سنوات والذي ارتبط في البداية بمهرجان دبي للتسوق ثم تطوّر ليستمر طوال العام كنشرة يومية تغطي كل أحداثنا المحلية والفعاليات والأنشطة والمعارض التي تقام طوال العام. ويضيف الحمادي انه قدم عددا آخر من البرامج الإذاعية والتلفزيونية مثل «المرسى» وتقارير في استوديو المهرجان عن التراث وقد تم تدريبي عملياً في تلفزيون دبي بعد ان تخرجت من جامعة الامارات العام 95 وبدأت العمل بقناة دبي الفضائية العام 96. ـ لكن بعد هذه البرامج وتلك السنوات في العمل الاعلامي، ما الأفكار والطموحات التي تمثّل لك هاجساً وتودّ تنفيذها على الشاشة؟ ـ بصراحة أتمنى وأطمح لتقديم البرامج الإخبارية والحوارية الساخنة في هذا العصر مثل: «بلا حدود» أو «سري للغاية» أو «نقطة ساخنة». فأنا أتابع هذه البرامج المهمة جداً ومعجب بالإعلاميين: أحمد منصور، أسعد طه ويسري فودة الذين يكشفون في برامجهم الكثير من الحقائق الغائبة عن عقل وبصر المشاهد العربي سنوات طويلة! ـ وما رأيك بالإعلام الإماراتي الذي يضم الآن فضائيات عدة ومتنوّعة؟ ـ لا أبالغ إذا قلت لك اننا نعيش نهضة اعلامية حقيقية في الامارات سواء بطريقة الكم أو الكيف وتعتبر قناة أبوظبي حالياً من أهم وأفضل المحطات على المستوى العربي بفضل الطموحات الكبيرة لدى سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير الإعلام والثقافة. وهذه المحطة تسعى كل يوم لتقديم برامج جديدة ناجحة. ـ كيف نرسخ ونوطن هذه المهنة في الإعلام المرئي خصوصاً؟ ـ أطالب بإنشاء معهد للتدريب العملي. فالدراسة النظرية في الجامعات تختلف كثيراً عن الممارسة ومن يتخرج يحتاج لهذا الصقل ولمدة سنة كاملة ونحتاج لأقسام وإدارة تدريب ثابتة ترصد لها ميزانية خاصة كبيرة وقادرة على التدريب وهذا هو السبيل الوحيد، وقد أعطى التدريب نتيجة جيدة جداً وتبوأ البعض مكانة كبيرة. ـ كيف تجعل المشاهد يحبك ويتعلق ببرامجك؟ ـ بالبسمة وليس الضحكة وبالتواضع والمصداقية فمن تواضع لله رفعه وليس بالتعالي والتحذلق على المشاهد أو تقليد النجوم والأهم من ذلك كله هو الالتزام بتقديم رسالة اعلامية جادة وهادفة. ـ أخيراً ما الهم الإعلامي الذي يسكنك الآن؟ ـ أتألم جداً عندما ألاحظ ان الرجل المناسب ليس في المكان المناسب. فالإعلامي يجب أن يكون مثقفاً ويتمتع بنظرة ثاقبة. حوار: مسعد النجار