يحتل مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة بدبي موقعه الرائد والمتميز في اواسط المراكز العاملة في مجال ذوى الاحتياجات الخاصة مع التركيز اساسا على الطفولة باعتبارها الاحوج الى كل عناصر الرعاية الشاملة. وطوال ثماني سنوات منذ انشاء المركز فان الجهود المتواصلة قد اخذت طريقها نحو تأكيد كل العناصر الانسانية التي قام عليها المركز وفق رؤية مؤسسية وايضا وفق توجيهات القائمين على شئونه من رئيس واعضاء مجلس الادارة الى كافة العاملين. عن مسيرة المركز خلال السنوات الماضية تقول مريم عثمان يوسف مديرة المركز ان فكرة انشاء المركز وتأسيسه تمت وفق رؤية لثلاثة من ابناء امارة دبي وجدوا ان الحاجة اصبحت ملحة في ذلك الوقت لمشروع متخصص في مجال رعاية الطفولة المعاقة بهدف توفير كل سبل التدريب والتأهيل لاتاحة الفرصة امام الاطفال لحياة افضل واكثر امنا واستقرارا بالنسبة للنواحي النفسية والاجتماعية والتعليمية. ومن هنا انطلقت الفكرة وبجهود تعاونية وبرؤية بعيدة المدى من اجل تحقيق كافة الاهداف التي انبعثت منها الفكرة. ولقد بدأنا الخطوات التنفيذية لتحويل الفكرة الى واقع فعلي وحرصنا على ان يكون المركز عند انشائه اضافة جديدة الى ما لدينا من خدمات في هذا المجال وهي كثيرة ومتعددة في حالة تكامل بحيث يفي المركز الجديد بأية اغراض اجتماعية اوجدتها الظروف والمتغيرات في اوجه ومجالات رعاية المعاقين. وتواصل مريم عثمان قائلة: عندما انجزنا مهمتنا الاولى في وضع لبنات التأسيس كان علينا ان نختار لمركزنا اسما يحمل مضمونا شاملا لكل ما يحمله المؤسسون والادارة من مفاهيم وامال. واعتبرنا ان انطلاقنا من دبي تحديدا وبالرؤية التي وصفناها بأنفسنا انما كان نتاج ما غرسته فينا شخصية تاريخية مهمة في بلادنا وذات اثر عميق في حياتنا تلك الشخصية التي ساهمت في اعلان اتحاد دولتنا ووصفت اسس النهضة والتطوير في مجتمعنا ولذلك اخترنا اسم المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وهو كما يعرف العالم كله ـ بانه باني دبي الحديثة والمؤسس لنهضتها المستمرة، وقد كان اختيارنا موفقا لما يحمله الاسم من معان انسانية لاتزال اثارها واصداؤها تتردد في كل حياة بلادنا. شهرة وتميز وحول مسيرة العمل في المركز اوضحت مريم عثمان ان قواعد العمل التي اسست عند البداية هي التي حققت للمركز مكانته وشهرته وتميزه بين كافة المراكز الاخرى المماثلة وقالت ايضا: لقد حرصنا على ان يكون اختيارنا للعاملين في المركز وفي كافة التخصصات من عناصر اكاديمية عالية المستوى علميا وعمليا. واضافت: لم تكن اهدافنا في البداية منصبة على جميع الدارسين من كل فئات الاعاقة اذ اننا لم نعتبر ان الكم هو اساس عملنا بل نظرنا اولا الى الكيف وحتى في هذا الصدد جعلنا اهدافنا تسير وفق تأمل وعبر تدرج يتيح لنا الفرصة للوصول الى مرحلة الشمولية، فبدأنا في العام الاول بفئة محددة من الطفولة المعاقة وجهنا اليها كافة اهتمامنا واخرنا لها جميع الامكانيات التي تحقق لها النفع والفائدة بصورة تبرز تميزنا في ادائنا واستطعنا عبر هذا الاسلوب ان نطور عملنا عاما بعد عام باضافة فئات اخرى حتى وصلنا الى مركز متكامل في علاج كافة الحالات مع توفير المتخصصين لهم وفق احدث وارقى العناصر والاجهزة. وتؤكد مريم عثمان ان هذا التوجه من مجلس ادارة المركز يعد من اهم الاسباب التي ابرزت مكانته. وساهمت في توجيه الانظار الى الدور الكبير الذي يقوم به في رعاية الاطفال المعاقين مما كان له دوره بالتالي في حصول المركز على مكرمة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ـ ولي عهد دبي وزير الدفاع حفظه الله، تمثلت في قطعة ارض في منطقة البرشاء لتقيم عليها ادارة المركز مبناه الجديد والدائم الذي تبلغ تكلفة انشائه حوالي اثنى عشر مليون درهم ويعد هذا المركز نموذجا لافضل المراكز المتخصصة في مجال رعاية وتأهيل المعاقين كما انه الاحدث بالنسبة للمراكز العاملة في الدولة، وتختتم مريم عثمان مديرة مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة حديثها قائلة: اننا نتوقع مع بداية العام الدراسي المقبل تهيئة المركز الجديد مهنيا لاستقبال الدارسين والمترددين للعلاج وان يتيح هذا المركز الجديد الفرصة امام الكثيرين من هم حاليا على قوائم الانتظار للالتحاق بالدراسة وفق احدث الاساليب وبافضل الامكانيات. فعاليات متميزة انتهجت ادارة المركز خطأ ثابتا في التفاعل مع المجتمع ليتوافق ذلك مع اهدافه التي تساعده على تحقيق الاندماجية بين ذوي الاحتياجات الخاصة ومجتمعهم المحلي. وفي هذا الاطار كان توجه ادارة المركز الى اقامة العديد من الفعاليات ذات الطابع الاجتماعي والثقافي علاوة على المشاركة في كثير من المناسبات الوطنية والاجتماعية الاخرى. تعتبر مسابقة الشخصية الانسانية من اهم وابرز الانشطة السنوية للمركز حيث ينطلق المركز في هذا المجال نحو تعزيز قيم الوفاء والامتنان والتقدير لتلك الشخصيات البارزة التي اولت الانسانية رعاية خاصة ومميزة في اكثر من مجال وميدان. وكان للمركز شرف اختيار: ـ سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عام 1996. ـ الامير طلال بن عبدالعزيز آل سعود عام 1997. ـ سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عام 1998. سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الشخصي عام 2000. اما فعاليات المركز في مجال البحث العلمي فيتمثل في مسابقة راشد للبحوث الانسانية وذلك بهدف ربط مجالات عمل المركز مع الباحثين والمتخصصين لتقديم دراسات مستحدثة تساهم في تحسين الخدمات المقدمة لذوى الاحتياجات الخاصة وتثري المكتبة العربية بكتب وبحوث قد تفتقر لها في مثل هذه المجالات الهامة واهم الشروط والمحاور لمسابقة هذا العام: اولا الشروط: 1ـ ان يكون المشارك من ذوي الاختصاص بقضايا الاعاقة او يحوز على شهادة جامعية. 2ـ ألا تتجاوز عدد صفحات البحث عن 40 صفحة مقاس (A3). 3ـ ان يكون البحث المقدم مدعوما باراء جهات مختصة واحصاءات وصور توضيحية تغني المادة العلمية. 4ـ اخر موعد لتسليم البحوث نهاية سبتمبر من العام الجاري 2002. 5ـ اعلان نتائج البحوث الفائزة سيكون في بداية شهر ديسمبر من نفس السنة. 6ـ يحق لجميع الكتاب والمتخصصين من كافة الدول العربية المشاركة في الجائزة. 7ـ ان يكون البحث المشارك جديدا ولم يسبق نشره في اية وسيلة اعلامية. 8ـ ألا يخرج البحث المشارك عن نطاق المحاور التي تشترطها الجائزة. اما عن المحاور الثلاثة لهذا البحث فهي: المحور الاول: المناهج الدراسية لذوى الاحتياجات الخاصة. تعتبر المناهج الدراسية اهم الركائز التي تقوم عليها برامج ذوى الاحتياجات الخاصة وتحدد مدى فعالياتها، تقوم المناهج الدراسية الخاصة بذوى الاحتياجات الخاصة على اسس علمية ومنهجية وتهدف الى تزويد الدارسين بالمعارف والمهارات التي تجعلهم اكثر تكيفا مع واقعهم المعاش. يهدف هذا المحور الى تسليط الضوء على الاسس والمعايير التي يقوم عليها بناء المناهج الدراسية لذوى الاحتياجات الخاصة. المحور الثاني: معوقات دمج ذوى الاحتياجات الخاصة في المجتمع: تهدف جميع برامج رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة الى اعداد وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المجتمع جنبا الى جنب مع اقرانهم العاديين وقد حققت كثير من برامج الدمج نتائج ايجابية وخاصة في الدول المتقدمة الا انها تصل الى نفس المستوى من الطموح في الدول العربية ويهدف هذا المحور الى تسليط الضوء على المعوقات والصعوبات التي واجهت العاملين في مجال ذوى الاحتياجات الخاصة والتي كانت لها الاثر السلبي على برامج دمج ذوى الاحتياجات الخاصة في المجتمع. المحور الثالث: دور الاعلام في التفاعل مع قضايا ذوى الاحتياجات الخاصة تلعب وسائل الاعلام المختلفة دورا بارزا في الكثير من مجالات الحياة العامة، وتساهم مساهمة فاعلة في بلورة وتشكيل العديد من الاتجاهات والقناعات لدى الرأي العام وقد حققت وسائل الاعلام نجاحا ملحوظا على الصعيد الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي .. الخ يهدف المحور الى تسليط الضوء على جهود وسائل الاعلام المتنوعة في التفاعل مع قضايا ذوى الاحتياجات الخاصة