ألمحت دراسة علمية حديثة الى انه حتى احفاد وابناء احفاد هؤلاء الذين يتعرضون للاصابة بالاشعاع النووي يمكن ان يرثوا جينات او مورثات مصابة بتلك الاشعاعات وتؤدي الى اضرار صحية بالغة منها الاصابة بتسمم الدم المعروف باسم اللوكيميا. فقد اشارت دراسات علمية اجريت على مدار السنوات القليلة الماضية الى ان الاصابة بالاشعاعات النووية في تصاعد ولا تقتصر الاصابة على الخلايا التي تتعرض بشكل مباشر الى الاشعاع ولكن الى الخلايا الموجودة لدى ابناء واحفاد الذين يتعرضون لهذه الاشعاعات. وقد تأكد هذا من خلال تجارب اجريت على مجموعة من الفئران تم تعريضها لاشعاع نووي حيث اصيب النسل الاول لهذه الفئران وكذلك الاجيال التالية لهذا النسل. واشار علماء الجينات الى ان الاصابة قد تمتد الى الجيل الرابع من النسل، حيث تصاب هذه الاجيال بتشوهات خلقية جسيمة. واوضح علماء بريطانيون ان هذه النتيجة تؤكد الخطر المحدق بالعائلات التي تعيش بالقرب من أو تعمل في مصنع سيلا فيلد النووي، وتكشف السر وراء تعرض الكثيرين من سكان المنطقة للاصابة باللوكيميا، حيث تزيد اصابة الاطفال بهذا المرض في المنطقة التي يقع بها المصنع بمقدار عشر مرات عن اي منطقة اخرى في بريطانيا. غير ان دراسات اخرى لم تجزم بشكل نهائي بأن السبب في تعرض الاطفال لهذا المرض هو نتيجة تعرض آبائهم للاشعاع. الا ان الامر لم يمنع موجة من الهلع من ان تنتشر بين صفوف المواطنين في المنطقة والذين اعلنوا بدورهم انه في حالة التأكد من ان تعرضهم للاشعاع هو سبب اصابة الاطفال بالمرض فإنهم لن يترددوا في التوقف عن الانجاب ومنع اولادهم من الانجاب ايضاً قبل ان تسير الامور في الاتجاه الاكثر سوءاً.