صدر عن شركة «رياض الريس للكتب والنشر» (بيروت) كتاب جديد للباحث ناصر الرباط بعنوان «ثقافة البناء وبناء الثقافة». يتألف الكتاب بعد لائحة الاشكال والمقدمة من أقسام خمسة. القسم الأول: العمارة والنقد التاريخي. القسم الثاني: العمارة ودلالاتها الثقافية والبيئية. القسم الثالث: الدور التاريخي للعمارة. القسم الرابع: آراء في الترميم وحماية المدن التاريخية. القسم الخامس: انطباعات من وحي العمارة. نحن نولد، نعيش، نأكل، ننام، ندرس، نفكر، نعمل، نحتفل ضمن اطار معماري ما، وبين حين وآخر نخرج للطبيعة للاستجمام ولكسر الهالة المعمارية التي تحيط بنا. ربما لأجل هذا نمر على العمارة المحيطة بنا مروراً سريعاً وبشرود دون ان ننتبه الى ما تعنيه في حياتنا كمؤطر لهذه الحياة وحاو لوظائفها المختلفة من جمالية وروحية وثقافية. مع ذلك تحظى العمارة بنصيب وافر من اهتمامنا، يدل على ذلك زيارتنا للنصب المعمارية الشهيرة مثل أهرامات مصر وهياكل بعلبك وأكروبوليس أثينا وقصور الحمراء وتاج محل وغيرها الكثير، وذلك بغية التفرج والتعلم والاندهاش. في هذا الكتاب الموسوعي يأخذنا المؤلف ناصر الرباط في رحلة بصرية وهندسية ومعرفية صوب العمارة مانحا اياه طبعين ومدارين: الاول هو ثقافة البناء. والثاني هو بناء الثقافة، في طموح لارساء لبنة في بناء ثقافة العمارة في العالم العربي، في سياق وعي للذات ينبع من تجاربنا وتراثنا ومفاهيمنا الجمالية والفكرية والاقتصادية، مما يحقق التواصل بين الماضي والحاضر والمستقبل ويؤمن التناغم بين خصوصيتنا الحضارية وانتمائنا الانساني