بعد الكلاب والقطط اصبحت الجرذان آخر الحيوانات الاليفة التي تتلقى معاملة مدللة مع تطوير صالة رياضة مصممة خصيصا للحفاظ على لياقتها البدنية والذهنية. وربما لم يتشرف معظمنا بمعرفته بعد ولكن بالنسبة لعشاق الجرذان في شمال وشرق بريطانيا فان الفأر الابيض «جيلهارت» هو نجم تفخر به صاحبته لندا كولنز. وجيلهارت هو الفأر البطل الفائز الذي ابلى بلاء حسنا في مضمار السباق المفصل على مقاس هذه القوارض والذي لتفوقه وخفة حركته اصبح مثار حديث اعضاء جمعية جرذان شمال انجلترا وباختصار فانه جرذ فائق السرعة. ومضمار الجرذان هذا صممه الجندي المتقاعد كولن ارونديل وهو يهدف الى مساعدة جرذان منطقة تاينيسايد على تحقيق اقصى درجات لياقتهما البدنية. وفي اجتماعات جمعية الجرذان الشهرية يستعرض اعضاؤها جرذانهم قبل البدء بالسباق وهذا المضمار الذي يبلغ طوله ستة اقدام ويتخذ شكل حدوة الفرس ويوضع فوق طاولة يشتمل على قسم للتزلج المتعرج تقوم خلاله هذه القوارض بالزحف على سلسلة من الاعمدة ثم يأتي نفق طوله قدمان لايصلح لضعاف القلوب تليه عارضة للتوازن. والعامل الذي يميز الجرذان ذات الهمة والنشاط من تلك الخاملة هي العارضة المنحدرة والتي تطلب نزولها مهارة في استخدام القدمين. وبالنسبة للندا كولنز بمؤسسة جمعية جرذان شمال بريطانيا فان توفير مكان تحافظ فيه جرذانها الحبيبة على لياقتها البدنية وفي الوقت ذاته تلهو وتمرح فيه هو امر كانت تعتبر وجوده ضروريا منذ فترة طويلة. فالجرذان على حد قولها كالناس تصاب بالخمول والاكتئاب اذا لم تحصل على التنشيط البدني والذهني كما انها يمكن ان تتعرض لامراض تنفسية. وقد تم افتتاح مضمار الجرذان منذ شهرين وتواجدت دزينة من الجرذان للمشاركة في التجارب الاولى له من ضمنها جرذا لندا العزيزان بابل وجيلهارت وفي حين ان الاول فشل في ترك انطباع جيد تمكن الثاني من الوصول الى نقطة النهاية خلال دقيقتين حيث تفوق على بابل بفارق 4 دقائق. ولكن لندا ربة المنزل البالغة من عمرها 49 عاما تقبلت الهزيمة بروح رياضية. وفقرة استعراض الجرذان هي التي تحتدم فيها المنافسة حيث يتم الحكم عليها اعتمادا على نوعية فرائها وجمال شكلها ومدى شبهها بالشكل الكلاسيكي للسلالات التي تنتمي لها في حين ان الجرى في المضمار هو نوع من اللهو والمرح الذي تعشقه الجرذان. ولندا حريصة على ترويج فكرة الجرذان حيوانات اليفة ظريفة بين الناس وهي تقول انها مخلوقات محبة وشديدة الذكاء وتمتلك لندا 39 جرذا خصصت لها غرفة كاملة في منزلها المؤلف من اربع غرف وتقول ان الجرذان تعرف اسماءها وتستجيب عندما تناديها وقد بدأ عشق لندا للجرذان منذ عامين عندما قرر شخص من معارفها التخلص من جرذ كان يحتفظ به في منزله باطلاقه في البرارى وقد ادركت لندا ان الجرذ لن يعيش اذا ما حدث ذلك فوافقت على اخذه ومنذ ذلك الحين بدأ ولعها بتربية الجرذان. وهي تصر على ان الجرذان غيرت حياتها للافضل بعد ان تسنى لها التعرف على اصدقاء جدد يشاركونها الاهتمامات ذاتها وتمضي معهم اوقاتا طيبة ما عزز حياتها الاجتماعية. ابتسام أحمد