مؤلف هذا الكتاب هو استاذ علم التاريخ المعاصر في جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الامريكية. كما انه مؤلف العديد من الكتب التي لاقت رواجاً كبيراً لدى القراء. وهو الآن يعمل ويعيش في مدينة نيويورك. وفي هذا الكتاب الضخم يتحدث المؤلف عن كيفية تشكيل الشرق الاوسط الحديث من قبل الحلفاء اثناء الحرب العالمية الاولى وفيما بعدها. انه مرجع مهم لكل من يريد ان يفهم تلك الفترة بملابساتها العديدة من سياسية ودبلوماسية وعسكرية بشكل خاص. والأطروحة الاساسية التي ينبني عليها الكتاب كله تقول ما يلي: ان مشاكل الشرق الاوسط الحالية تعود الى كيفية تشكيله من قبل القوى العظمى عام «1922» تحديداً، او قبل ذلك التاريخ او بعده بوقت قصير. فالشرق الاوسط المعاصر يحمل على كاهله ورثة ثقيلة ناتجة عن طريقة تقسيمه الى دول معينة بشكل اصطناعي وتعسفي. وبالتالي فلا يمكن ان يسود فيه السلام مهما حاول. ولا ريب في ان هذه الاطروحة ذكية وتشتمل على الكثير من الصحة. فقط نختلف مع المؤلف في كيفية فهمه لتأسيس الدولة الاسرائيلية. فهو يتحدث عنها وكأنها شيء طبيعي مثلها في ذلك مثل الاردن، او لبنان، او العراق، او سوريا، الخ. هنا يكمن التضليل والتزوير في هذا الكتاب المهم والمرتكز على وثائق عديدة وارشيفات مهمة. فدولة اسرائيل هي جسم غريب زرع في المنطقة زرعاً من الخارج بمعونة الحلفاء وبخاصة الانجليز في البداية، وبالتالي فلا يمكن بأي شكل مقارنتها بدول الشرق الاوسط الاخرى حتى لو كان في تشكيلها بعض الارتجال والتعسف. هذا التزوير لحقائق التاريخ عندما يتعلق الأمر باسرائيل شيء مخجل ومعيب ولا يليق بمؤرخ كبير. انه يعبر عن استسلام كامل للدعاية الصهيونية التي انكشفت اباطيلها مؤخراً حتى للمؤرخين الجدد في اسرائيل ذاتها. فالدولة التي كان ينبغي ان تنبثق في المنطقة بالاضافة الى سوريا والاردن ولبنان والعراق هي دولة فلسطين لا دولة اسرائيل. ولكن تآمر القوى العظمى الاوروبية هو الذي حال دون ذلك. وهو الذي أدى الى استمرار الحروب في المنطقة منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا. لا ريب في ان الحلفاء هم المسئولون عن ذلك، وهنا نتفق مع المؤلف اتفاقاً كاملاً. ولكن المسئولية تقع ايضا على عاتق الحركة الصهيونية العالمية التي زعمت بانها اعطت أرضاً بلا شعب الى شعب بلا ارض!.. وكانت النتيجة التي نعرفها. لكن لنعد الى المخطط العام لهذا الكتاب ولنحاول ان نفهم تركيبته الاساسية. في الواقع انه فيما عدا هذه المقولة المغلوطة والوقحة عن كيفية تشكل دولة اسرائيل فإن الكتاب لا غبار عليه، بل وان أطروحته المركزية تظل صحيحة الى حد كبير. ينقسم الكتاب الى اثني عشر قسماً وكل قسم يتفرع الى عدة فروع. وسوف نحاول ان نستعرض بعض عناوين هذه الاقسام والفصول لكي يأخذ القاريء فكرة عامة عن الكتاب. في القسم الاول يتحدث المؤلف عن الايام الاخيرة لاوروبا العجوز، وعن ميراث اللعبة الكبرى، اي لعبة الأمم في اسيا، وعن اوضاع الشرق الاوسط قبل الحرب العالمية الاولى... وفي القسم الثاني يتحدث عن اللورد كيتشنر في الخرطوم، وعن كيفية تعامله مع الاسلام من اجل استخدامه سياسياً. وفي القسم الثالث يتحدث عن كيفية انزلاق بريطانيا الى مستنقع الشرق الاوسط. ثم عن كيفية خسارة القادة الاتراك للحرب، وكيف سمح كيتشنر لبريطانيا بان تهاجم تركيا، وعن الانتصار في بحر الدردنيل، وعن اغتصاب روسيا لتركيا، وعن تحديد الاهداف البريطانية في الشرق الاوسط، وعن كيفية تأسيس المكتب العربي، وعن كيفية اغراء بريطانيا للعرب بالوعود، الخ... وفي القسم الرابع يتحدث المؤلف مطولاً عن ثورة الشريف حسين. وفي القسم الخامس يتحدث عن مصائب الحلفاء وسقوط الحكومتين البريطانية والفرنسية. وفي القسم السادس يصل الى مشكلة اسرائيل ويتحدث عن النزعة الصهيونية لوزير خارجية انجلترا لويد جورج، وعن وعد بلفور المشئوم. وفي القسم السابع يتحدث عن غزو الشرق الاوسط، وعن الطريق الى دمشق، ومعركة سوريا، والقدس، الخ. وفي القسم الثامن يتحدث عن سلب الانتصار. وفي القسم التاسع يتحدث عن الخديعة او الخيانة. وفي القسم العاشر يتحدث عن عاصفة فوق آسيا: اي عن بدايات الاضطرابات والزوابع السياسية. والمقصود بذلك شتاء مصر عام 1918 ـ 1919، وربيع افغانستان عام 1919، وربيع الجزيرة العربية عام 1919، وشتاء تركيا عام 1920، ومشكلة سوريا ولبنان في ربيع وصيف 1920، وعن شرق الاردن عام 1920، وعن فلسطين والعرب واليهود عام 1920، وعن وادي الرافدين اي العراق عام 1920، وعن ايران 1920.. وفي القسم الحادي عشر يتحدث المؤلف عن عودة روسيا الى منطقة الشرق الاوسط، وفي القسم الثاني عشر عن التسوية العامة لمشكلة الشرق الاوسط عام 1922. هذا هو اجمالاً المخطط العام للكتاب. فلنحاول الآن ان ندخل مع المؤلف في التفاصيل. منذ البداية يحدد الكاتب الشرق الاوسط بالمعنى الواسع للكلمة. ويقول بأنه يشمل ليس فقط مصر، واسرائيل، وايران، وتركيا، والدول العربية الآسيوية، وانما ايضا افغانستان ومنطقة آسيا الوسطى التابعة للاتحاد السوفييتي، لاحظ انه يذكر اسم اسرائيل زوراً وبهتاناً على الرغم من انها لم تكن موجودة في تلك الفترة!! ففي اثناء الحرب العالمية الاولى لم يكن يوجد الا فلسطين، بل ان عدد اليهود في تلك المنطقة لم يكن يتجاوز 5% من عدد السكان الاجمالي. مهما يكن من أمر فانه يأخذ الشرق الاوسط ضمن حدود واسعة جداً وتتجاوز المنطقة العربية لكي تشمل المناطق التركية والفارسية والافغانية وسواها من جمهوريات الاتحاد السوفييتي الآسيوية. ومعلوم ان الاتحاد السوفييتي كان قد تشكل عام 1917 وما بعدها. وبالتالي فروسيا كانت معنيّة بمشكلة الشرق الاوسط اكثر مما نظن. وكانت مسئولة عن حماية الأقليات المسيحية ذات المذهب الارثوذكسي داخل الامبراطورية العثمانية، مثلما كانت فرنسا مسئولة عن حماية الاقليات المسيحية ذات المذهب الكاثوليكي او الماروني. وكل هذه الدول بالاضافة الى بريطانيا لعبت دوراً كبيراً فيما يدعى باللعبة الكبرى: اي لعبة الأمم التي أطاحت بالامبراطورية العثمانية وأدت الى تقسيم الشرق الاوسط الى دول صغيرة ذات حدود تعسفية احياناً. كما وأدت الى خلق الكيان الصهيوني على أنقاض فلسطين الغالية. بالطبع فان الدور الاكبر في لعبة الأمم يعود الى بريطانيا لانها كانت الأقوى والأهم من حيث القوة العسكرية، والبحرية، والسياسية، والاقتصادية. كانت الامبراطورية التي تحتل الهند ولا تغيب الشمس عن ممتلكاتها. ولكن لا ينبغي الاستهانة بالدور الذي لعبته روسيا. فهي التي أجبرت كيتشنر على اقامة تحالف بين بريطانيا وبين العالم العربي المسلم. وهي التي أجبرت بريطانيا وفرنسا على تقسيم الامبراطورية العثمانية على الرغم من انهما كانتا تفضلان المحافظة عليها. وهي التي اجبرت بريطانيا بشكل غير مباشر على تقديم وعد لليهود باقامة موطن لهم في فلسطين. ينبغي العلم ان مشكلة الشرق الاوسط كانت قد حُسِمت عن طريق عدة قرارات اتخذت بين عامي 1914 ـ 1922. بعدئذ خرج الشرق الاوسط الحديث بصيغته التي نعرفها وتشكلت دوله التي لا تزال قائمة حتى الآن. ينبغي ان نعلم ايضا ان حدود الشرق الاوسط الحالية كانت قد صنعت في اوروبا ومن قبل القادة الذين ذكرناهم او من قبل معاونيهم. وبالتالي فليست شعوبه هي التي قررت حدودها ومصيرها وانما القوى الاجنبية الخارجية على المنطقة. فمثلاً العراق والاردن هما من اختراع الموظفين في وزارة الخارجية البريطانية بعد الحرب العالمية الاولى. واما حدود السعودية والكويت فقد صنعهما موظف مدني بريطاني عام 1922. واما الحدود الفاصلة والاصطناعية بين سوريا ولبنان فقد صنعتها فرنسا. واما حدود ارمينيا واذربيجان فقد خططت لها روسيا كما تشاء وتشتهي. ولكن هذه الحدود الاصطناعية او التعسفية في معظمها لم تستطع ان تخلق دولاً قومية منسجمة حتى الان. فالعراق مثلاً لا يمكن ان يصبح دولة قومية بالمعنى الحرفي للكلمة لأن المسألة الكردية معلقة ولم تجد لها حلاً. والواقع انه بعد ان اتفقت الدول الكبرى على إعطاء دولة للاكراد «كردستان» عام 1921 تراجعت عن ذلك عام 1922. وهذا ما أدى الى حدوث اضطرابات في المنطقة وهي اضطرابات مستمرة ولم تنته حتى الان. وبالتالي فطريقة التقسيم ووضع الحدود التعسفية هي المسئولة عن أزمة الشرق الاوسط وهي التي تحول دون استتباب السلام والأمان في هذه المنطقة من العالم. وهذا يعني اننا لن نفهم سبب أزمة الشرق الاوسط الا اذا عدنا الى الماضي البعيد وبالتحديد الى عام «1922» فلو ان الدول الكبرى وفت بوعودها ووافقت على تشكيل دولة كردستان التي تشمل مناطق متقاربة في العراق وايران وتركيا لانحلّت المشكلة الكردية من أساسها ولما حصلت تلك الحروب الاهلية في تركيا والعراق بشكل خاص. وهي حروب لاتزال مستمرة حتى الان وتكلف غالياً كل شعوب المنطقة. يضاف الى ذلك ان الدول الكبرى حاولت القفز على مشكلة الدين ـ اي الاسلام اساساً ـ دون ان تجرؤ على مواجهتها وجهاً لوجه او ايجاد حلول صحيحة لها. فروسيا السوفييتية حاولت نشر الشيوعية في المنطقة عن طريق الاحزاب الشيوعية التابعة لها. وتوهمت انها بذلك سوف تلغي الاسلام! اما انجلترا فقد اقترحت النزعة القومية العربية، او التركية، او الفارسية، كبديل عن الاسلام. وتوهمت ان العاطفة القومية سوف تتغلّب على العاطفة الدينية. ولكن الاحداث التي حصلت بعدئذ اثبتت ان المسألة الدينية متجذّرة في الوعي الجماعي ولا يمكن القفز عليها بهذا الشكل. فانتعاش حركات الاخوان المسلمين في العالم السنّي، وانتعاش الخمينية في العالم الشيعي اثبتا ان المسألة الدينية أهم بكثير مما كان يتوقع قادة الدول الكبرى. ثم يقارن المؤلف بين الأزمة الرهيبة التي يعيشها الشرق الاوسط حالياً، وبين الأزمة الكبرى التي عاشتها اوروبا بعد انهيار الامبراطورية الرومانية في القرن الخامس الميلادي. فقد استمرت اوروبا تتخبط في مشاكلها الداخلية طيلة الف وخمسمئة سنة حتى توصلت الى حل معقول في القرن التاسع عشر. فتشكل الدولة القومية الحديثة في المانيا وايطاليا مثلاً لم يتم الا في أواخر القرن التاسع عشر. وبالتالي فلا ينبغي ان نستغرب استمرارية المشاكل في الشرق الاوسط. فتشكل الدول القومية فيه أمر صعب وعسير ولن يتم بين عشية وضحاها. لقد تخبّطت اوروبا كثيراً في أزمتها قبل ان تحسم أمرها: هل تفضل الكنيسة على الدولة؟ او البابا على الامبراطور؟ ومن الذي سيحكم البلاد: هل هم الكاثوليكيون ام البروتستانتيون؟ وكيف يمكن تشكيل دولة قومية اذا كان الشعب متعدد الاعراق والطوائف والمذاهب؟ وهل نريد دولة علمانية قومية حديثة ام دولة دينية؟ كل هذه المسائل استغرقت في اوروبا عدة قرون قبل ان تحلها وتتوصل الى تشكيل الدولة القومية الحديثة: اي الدولة الفرنسية، او الدولة الالمانية، او الدولة الانجليزية، او الدولة الايطالية، او الدولة الاسبانية، الخ... لقد تجاوزت الدول القومية الحديثة في اوروبا المشاكل العرقية والطائفية بعد صراعات مريرة سجلتها كتب التاريخ. وبالتالي فلا ينبغي ان نتوقع بأن دول الشرق الاوسط قادرة على حل هذه المشاكل العويصة والمتجذرة بسهولة. على هذا النحو نفهم سبب انفجار الحرب الاهلية المدمرة في لبنان، او في السودان، او في افغانستان، او في اماكن اخرى. لا ريب في ان القوى الخارجية تلعب دوراً في تهييج الحرب الاهلية طبقاً للمقولة الاستعمارية القديمة: فرّق تسد. واسرائيل سوف تستخدم كل الاسلحة وكل اساليب الفتنة من اجل تفجير الحرب الاهلية في الدول العربية المجاورة لها. ولكن لو لم يكن لهذه المشاكل اصول او جذور حقيقية لما استطاع العدو الخارجي ان يستغلها. وبالتالي فإن مسئولية الطبقة الثقافية والسياسية العربية واردة، بل واكثر من واردة. ينبغي عليها توعية الشعب لكيلا يقع في مطبّ الفتنة الداخلية التي سوف تحرق الاخضر واليابس اذا ما اندلعت. ولكن اذا كانت اوروبا قد انتظرت مدة الف وخمسمئة سنة لكي تتجاوز ازمتها الحضارية وتشكل نفسها على هيئة دول قومية حديثة ذات مؤسسات ديمقراطية راسخة، فهل يمكن للعرب ان ينتظروا كل تلك الفترة لكي يحلّوا مشاكلهم؟ بالطبع لا. ولكن يخطيء من يتوهم ان الحل قريب. مهما يكن من امر فإن التسوية التي تمت عام «1922» وتشكيل خريطة المنطقة على هذا النحو ليس شيئاً يخص الماضي فحسب وانما هما في صلب الحاضر ايضا. كل الحروب والتوترات والصراعات التي نشهدها في المنطقة حالياً تعود الى تلك التسوية. فالمأساة الفلسطينية التي لا تزال نازفة حتى هذه اللحظة ـ بل وفي هذه اللحظة اكثر من اي وقت مضى ـ تعود في جذورها الى ذلك الوعد المشئوم، وعد بلفور. والمشكلة الكردية النازفة ايضا في العراق وتركيا تعود الى تلك التسوية العرجاء التي حرمت الاكراد من حقهم في اقامة دولتهم القومية. ولو ان الحدود خُططت بطريقة مختلفة بين الدول الثلاث: ايران، العراق، تركيا لتحاشينا المشكلة الكردية ولكانت قد حُلت منذ زمن طويل. فهل فعلت القوى الاستعمارية ذلك من اجل زرع ألغام في المنطقة لكي تظل مشغولة بمشاكلها الداخلية، وبالتالي تابعة للقوى الغربية؟ يحق لنا ان نطرح هذا السؤال. فقبل مغادرتها ارادوا اشغالها بمشاكلها، مشاكل الحدود، والقوميات، والأقليات اللغوية او المذهبية. وهذا ما فعلوه في المغرب العربي ايضا عندما زادوا من حدة الانقسام العربي ـ البربري وركزوا عليه أيما تركيز. وبالتالي فقد ورث جيلنا كل هذه المشاكل عن عصر الاستعمار. واصبحنا مضطرين لحلّها بدلاً من تكريس جهودنا من اجل تحقيق التنمية والنهضة العربية الشاملة. على هذا النحو تم اجهاض المشروع النهضوي العربي الذي كان قد انطلق بشكل واعد منذ بدايات القرن التاسع عشر على يد محمد علي. لقد اجهضوه عن طريق زرع اسرائيل في قلب المنطقة العربية لكي تفصل ـ جغرافياً ـ مصر عن بلاد الشام ولكي تشغلنا بعدة حروب استنزفت كل قوانا المادية. كل ثرواتنا تذهب لشراء الاسلحة والتحضير للمواجهة بحيث انه لا يتبقى لدينا الا القليل من الامكانيات لكي نكرسه للتنمية نعم. على هذا النحو تم اجهاض المشروع الحضاري العربي الذي لايزال مؤجلاً او معطلاً حتى هذه اللحظة. مهما يكن من امر فإن المؤلف يقول في ختام كتابه ما يلي: ظلت مشكلة الشرق الاوسط تشغل القوى العظمى منذ حملة نابليون على مصر عام 1898 وحتى عام 1922، تاريخ حل المسألة نهائياً على يد بريطانيا. واذن فطيلة اكثر من قرن كانت الأمم الاوروبية تعتقد ان المسألة حيوية بالنسبة لها وانها سوف تضطر الى احتلال المنطقة يوماً ما. وأشد ما تخشاه كان ان تضطر الى خوض الحروب فيما بينها من اجل اقتسام المنطقة او التنافس عليها. ولكن لحسن الحظ فإن بريطانيا استطاعت ان تفرض التسوية عام 1922 على كل من روسيا وفرنسا. وكان نصيبها من المنطقة حصة الأسد. فقد سيطرت على منطقة الخليج العربي والعراق وشرق الاردن وفلسطين ومصر. ولم تترك لفرنسا الا سوريا ولبنان.