«دورا مار» التي تكتب الباحثة «نيكول افريل» سيرة حياتها هي احدى النساء اللواتي قاسمن الرسام الكبير بابلو بيكاسو حياته.. انها «دورا» الروسية، التي وله بها احد اكبر رسامي القرن العشرين وألهمته الكثير من لوحاته والتي من بينها لوحته التي رسمها لها عام 1937.. ويعتبر عدد من النقاد بان هذه اللوحة هي اكثر لوحات بيكاسو تعبيراً عن «سعادته» بعلاقته مع «دورا مار» تقدم «نيكول افريل» هذا الكتاب كـ «رواية» بطلتها هي «دورا مار» ان المؤلفة «تلبس جلد» رفيقة بيكاسو لتقدم عبر ذلك تفاصيل حياتها، ولكن ايضاً تفاصيل مشاعرها.. ومن هنا لا تكتب سيرة حياة «بطلتها» من الخارج وانما بالاحرى «من الداخل» حيث تقول بان «دورا» قد ادركت منذ اليوم الاول لحياتها مع «بيكاسو» بان قصتها سيكون مآلها الفشل. وقبل ان تلتقي «دورا مار» ببيكاسو كانت مأخوذة بفنه الى درجة الاندهاش الحقيقي والاعجاب غير المحدود. لقد كانت «مسحورة» بتلك النظرة في عينيه، وبذلك «الذكاء» في يديه.. لقد كان احد اكثر فناني عصره شهرة.. وذلك بعد ان كان النقاد الفنيون قد اعتبروه «مخرباً» للفن بعد لوحته الشهيرة التي تحمل عنوان «فتيات افينيون» الشهيرة. كان عمر بيكاسو عندما التقى بـ «دورا مار» هو خمسين سنة، وكان يعيش قلقاً لأنه لن يستطيع بسبب سنه، ان يكمل مشاريعه الفنية... وقد عرفت «دورا» كيف تدخل في حياة بيكاسو، ولكن ايضاً في اعماله الفنية. وكانت «دورا مار» قد الهمت الفنان الكبير احد اكثر لوحاته شهرة في العالم حتى اليوم اي «الغرنيكا» التي يتفق العديد من النقاد على انها «رائعة القرن العشرين» في ميدان الرسم. وكانت «دورا مار» منخرطة في العمل السياسي مع بعض الجمعيات اليسارية بصحبة الشاعر «بول ايلوار» والكاتب «جورج باتالي» كانت عشيقته قبل التعرف ببيكاسو. وقد دفعت الرسام الكبير، ذا الاصل الاسباني، نحو اتخاذ مواقف مؤيدة للجمهوريين الاسبانيين، وهذا ما فعله عبر الرسم من خلال لوحة «الغرنيكا» التي كان يطلب من «دورا مار» ان تصورها بكل مرحلة من مراحل انجازها وكأنه كان يريد ان يكتب «سيرة حياة» تلك اللوحة. «انا دورا مار» هو سيرة حياة امرأة في رواية.. وكتاب عن «فترة مجنونة» بحياة الرسام الكبير بابلو بيكاسو