يقدم هذا الكتاب بيانا تفصيليا وافيا بالأرقام والجداول والأسماء عن إنتفاضة الأقصى الباسلة خلال عام من بداية تفجرها، أي من الفترة 28 سبتمبر 2000 حتى 28 سبتمبر 2001 ويرصد الكتاب حجم الخسائر التي لحقت بمختلف أوجه الاقتصاد القومي الفلسطيني وكذلك الخسائر التي لحقت بالاقتصاد الإسرائيلي كما يرصد عدد الشهداء الفلسطينيين وأسماءهم وأعمارهم وبلدانهم وعدد الجرحى والمعاقين، وكذلك عدد القتلى والجرحى في الطرف الإسرائيلي، ويقدم بيانا بأنواع الأسلحة الفتاكة التي استخدمتها إسرائيل لمواجهة الإنتفاضة وخصائص هذه الأسلحة ومدى التجريم الدولي لإستخدامها. على أن الأهم من الأرقام والإحصاءات في كتاب إنتفاضة الأقصى: عام من البطولة والاستشهاد هو دلالات هذه الأرقام وأبعادها وملحمة البطولة التي تكشف عنها وموقع هذه الإنتفاضة في مسيرة النضال من أجل تحرير فلسطين. والحق أن الشاعر الفلسطيني الكبير هارون هاشم رشيد مؤلف الكتاب لم يترك هذه الأرقام الصماء دون تحليل لأبعادها ومراميها، وإستنطاقها بما تفصح عنه من تضحيات وإصرار على تحرير فلسطين، فقد زلزلت الإنتفاضة أكذوبة أرض الميعاد، وجعلت من إسرائيل أرضا للجحيم، وحطمت نظرية الأمن والجيش الذي لا يقهر. يبدأ الكتاب برصد أنواع الأسلحة والذخيرة التي استخدمها العدو ضد الفلسطينيين فقد تم إستخدام الرصاص من العيار 5.56 مم بشكل واسع وهو يسبب تلفا ونزيفا حادا بالأنسجة وتلفا بالعضلات والأعصاب والأوردة والشرايين أما الرصاص 7.62م فيطلق من رشاش AK47 الذي يدخل الجسم بشكل مباشر ومستقيم، وقد استخدم رصاص دمدم المتفجر المحرم دوليا، ورصاص 50مم و100 مم و120 مم الذي يطلق من الدبابات، كما استخدمت إسرائيل العديد من الأسلحة الثقيلة في مواجهة الإنتفاضة مثل صاروخ لاو المضاد للدبابات الذي يطلق من المروحيات الحربية أو الدبابات أو من فوق الكتف، واستخدمت مروحية كوبرا المقاتلة التي تطلق ذخيرتها بمعدل 675 طلقة في الدقيقة من مدفع رشاش ومروحيات الأباتشي الأمريكية الصنع الدقيقة في إصابة الأهداف، وطائرات إف 16 وهي من أحدث الطائرات المقاتلة الأمريكية وقد استخدمتها إسرائيل في قصف المدنيين وتدمير منازلهم ومؤسساتهم ومساجدهم وكنائسهم