عبر برنامج «آفاق» بثت اذاعة لندن برنامجاً طويلاً عن ملحق «بيان الكتب» تضمن عرضاً رئيسياً لاحد الكتب المتوافرة في العدد بالاضافة الى بقع ضوء مختلفة على سيرة الملحق واهميته وتوصيفه الفني ومدى خدمته لعالم الكتاب والقاريء معاً. هذا الاهتمام من قبل اذاعة عريقة لم يأت من فراغ، انه حصيلة عمل دؤوب ثابرنا على أدائه بالوجه الاحسن ليكون ملحقاً متفرداً بمادته وتوجهه، لذلك عندما اختارت اذاعة لندن ان تعد وتقدم برنامجاً عن «بيان الكتب» كان الدافع الى ذلك هو التميز والخصوصية التي يتمتع بها هذا الملحق، ومن موقع الاهمية التي يمثلها الكتاب صناعة وتسويقاً فقد اختارت الاذاعة المشهورة تخصيص بعض وقتها لهذا الملحق. وفعلياً لا نقوم بعملية رصد لاصداء ملحق «بيان الكتب» لتحديد مستوى خدمته للقاريء، لكن تردنا الانباء من حين لاخر ان الملحق يتحول في بعض العواصم العربية الى دليل للتزويد في المكتبات العامة، وان بعض القراء يؤرشفون الاعداد بطريقة متسلسلة باعتبارها مرجعاً من مراجع المعرفة الوثيقة، وان جهات ناشرة حريصة على ايصال اصداراتها الى الملحق، وان مؤسسات رسمية تجد فيه مرجعاً بيبلوغرافياً لتوثيق المعلومات، او لتثبيت المصادر. كل ذلك يقود الى تلمس اهمية هذا العمل الخدمي الذي نضعه بين يدي القاريء كل اسبوع لانه يشكل لنا مصدر سرور وسعادة ويشكل للقراء عموماً ثروة معرفية نعتز باننا اوصلناها اليهم، ومن كل ذلك ليس غريباً ان تتسلط الاضواء على الملحق في محطات اعلامية عربية وان يلقى كل هذا الانتشار والاهتمام. لقد آلينا على انفسنا منذ انطلاقة ««بيان الكتب» قبل اربع سنوات ان نكون أمناء في ايصال الرسالة الى القاريء عبر تقديم الكتاب له بطريقة ميسرة وسهلة حتى يتلقى المعلومة صحيحة من منبعها ولا ندعي في ذلك شأناً استعراضياً او استعلائياً، لان رسل الثقافة لا يبتغون الادعاء والتفاخر، انها مهام جليلة وكبيرة تلك التي تكون فيها الحروف ثروة والمعاني كنوز، وجميعها نودعها لدى القاريء وهو خبير في الاستفادة منها وتوظيفها في المكان الامثل. وحتى نقارب الحقائق بالوقائع فان التلفزيون الكويتي ابان معرض الكويت الدولي للكتاب مطلع العام الحالي قد افرد بعض وقته لبث حلقة ثقافية عن ملحق «بيان الكتب» كان لها اثرها الطيب في تعريف بعض القراء بالملحق، كما كان للتلفزيون السوري ذات الهدف حينما بث اخباراً عن الملحق في نشراته الثقافية التي رافقت اسبوع المدى الثقافي الذي اقيم في دمشق اواخر مارس الماضي. هذه الاهتمامات دافع كبير للتجويد ولبذل المزيد من الجهد، واذ نقول شكراً لمؤازرة تلك المؤسسات الاعلامية العريقة فان العمل الدؤوب هو ابلغ تعبير عن الشكر والامتنان. حسين درويش