بيان 2: حطت مجموعة من الرجال والنساء قوامها مائة واربعون فرداً بجزيرة روانوكي المطلة على سواحل كارولينا الاميركية العام 1587 كان نزول هذه المجموعة بالجزيرة اول محاولة جادة لاقامة مستعمرة بالعالم الجديد، وكانت اول لغز اميركي كبير ايضاً. حطت مجموعة من الرجال والنساء قوامها مائة واربعون فرداً بجزيرة روانوكي المطلة على سواحل كارولينا الاميركية العام 1587 كان نزول هذه المجموعة بالجزيرة اول محاولة جادة لاقامة مستعمرة بالعالم الجديد، وكانت اول لغز اميركي كبير ايضاً. كان على رأس المستعمرة الجديدة جون وايت الانجليزي ذو الشخصية الفظة التي يهابها الجميع. حفيدة هذا القائد فيرجينيا داير كانت اول مولود اميركي بالارض الجديدة، كانت الحياة قاسية، وارض الجزيرة جرداء وغير صالحة للزراعة بدأت المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب في التناقص احس الجميع بدنو الكارثة. اجتمع اعيان المستعمرة وتدارسوا الامر استقر رأيهم على اختيار مجموعة من بينهم للابحار بحثاً عن شواطئ جديدة علهم يجدون فيها ما يكفي من امدادات غذائية وبعد عشرة ايام ابحر البحار البرتغالي سيمون فريناندس وبرفقته سبعة من رجال المستعمرة كان من بينهم جون وايت الذي ابدى اعتراضات شديدة على اختياره ضمن المجموعة وبذل جهوداً مضنية في اقناع اعيان المستعمرة بضرورة تواجده بالجزيرة لم ينجح في مساعيه وابحرت السفينة باتجاه الشواطئ الانجليزية. رست السفينة بالشواطئ الانجليزية ليجد جون وايت وطنه يخوض حرباً شرسة ضد الاسبان لم يكن امامه من خيار سوى الانضمام لزمرة المحاربين مضت ثلاثة اعوام ولم يعد وايت الى المستعمرة شغلته الحرب عنها هدأت الاوضاع، وتوقفت الحرب قرر وايت الابحار نحو المستعمرة بعيداً هناك قبالة سواحل كارولينا. توقفت السفينة التي كانت تحمل جون وايت على شاطئ جزيرة روانوكي صبيحة الثامن عشر من اغسطس العام 1590. هاله السكون الذي يغطي المكان كانت للريح اصوات غريبة بدا المكان وكأنه مهجور واخذ المهاجر يبحث عن افراد عائلته وعن اصدقائه من سكان المستعمرة. لم يعثر عليهم، بل لم يعثر على ما يدل على وجودهم كان كل شيء في مكانه، الملابس، المقتنيات الخاصة، ادوات الطبخ كل شيء كان في مكانه، الا البشر الذين لم يجد لهم اي اثر. راح جون وايت يتجول بالجزيرة عله يجد ما يدله على مكان افراد عائلته ورفاقه لفت نظره نقش على جذع شجرة كان النقش عبارة عن ثلاثة حروف باللغة الانجليزية تقرأ ترجمتها «كرو» كان ذلك النقش هو الشيء الوحيد الذي يمكن ان يكون الدليل. فكر جون وايت في النقش، حاول ان يفك طلاسمه عله يقوده الى افراد المستعمرة ظن ان النقش اختصار لاسم جزيرة صغيرة لا تبعد كثيراً عن روانوكي كان افراد المستعمرة يطلقون على تلك الجزيرة اسم كروتوان. ابحر وايت متجها نحو كروتوان، ومسح الجزيرة الصغيرة من اقصاها الى اقصاها، ولا اثر للمستعمرين بحث وايت في كل الجزر المجاورة، والاماكن التي يعرفها إلا ان افراد عائلته ورفاقه من المستعمرين الانجليز لم يكن لهم اي وجود وهكذا اختفى اوائل المستعمرين، وسيظل لغز الاختفاء واحداً من الاحداث الغامضة في تاريخ اميركا. المنطقة الجليدية وهناك في الشمال البعيد حيث منطقة الاسكيمو الجليدية قصد جو لابيل تاجر الفراء الكندي قرية للصيادين اعتاد على زيارتها لمقايضة الفراء ببعض المنتجات الغذائية كان ذلك العام 1930. الصمت يلف القرية التي كان يقطنها نحو ألفي شخص لم يجد لابيل الا الصمت وهزيز الريح. استغرب الامر فقد كانت القرية سوقاً رائجة يقصدها تجار الفراء ويعرض فيها الصيادون بضاعتهم الرائجة لم يكن هناك احد. دخل لابيل اكواخ الاسكيمو الواحد تلو الآخر، بحث عنهم داخل مستودعات الفراء والاغذية ولا اثر لأي منهم تجول ببصره فرأى ناراً مشتعلة بمكان ليس بعيداً، اتجه نحو النار وهو يقلب افكاره اقترب من النار وهو يرتعد من الهلع وجد فوق النار قدراً وبداخله بقايا طعام اسود بفعل الاحتراق بدت الامور غامضة، اثار حيرته غياب اي اثر لأقدام او عربات الاسكيمو وكانت ليلة مقمرة، زادتها انعكاسات الضوء غموضاً. ادرك لابيل ان امراً جللاً قد حدث لسكان القرية القطبية وبدأ يعدو باتجاه اقرب مكتب تلغراف بالمنطقة جرى بكل ما اوتي من سرعة بعث ببرقية عاجلة الى مقر الشرطة الملكية الكندية وبعد انتظار وترقب لم يستغرق سوى بضع ساعات وصلت مجموعة من رجال الشرطة أفاض لابيل في شرح الامر اتجه الجميع نحو القرية وكانت كما وصفها تاجر الفراء تماماً، خالية من سكانها الذين اختفى اثرهم. تم تشكيل مجموعات للبحث عن المفقودين الا انه لم يعثر على اي اثر لهم ولكن عملية البحث كشفت عن اشياء غريبة وغامضة، كل الكلاب التي كانت تجر عربات الاسكيمو وجدت ميتة ومدفونة على عمق 12 قدماً تحت الجليد بدت الكلاب وكأنها تعرضت لحالات جوع حتى الموت، المواد التموينية التي كان سكان القرية يحتفظون بها داخل مستودعات ملحقة بأكواخهم كانت في حالة جيدة وبلغت الاثارة قمتها عندما اكتشفت مجموعات البحث ان القبور التي كانت تضم رفات اجداد سكان القرية خاوية تماماً ولا اثر لأي من الموتى. اية قوة غامضة جعلت سكان القرية يختفون هكذا؟ اية قوة تلك التي حفرت قبور اجدادهم وافرغتها من اجسادهم الميتة برغم صلابة الجليد التي تقارب صلابة الحديد؟ ولم تكتمل فصول الغموض والاثارة، ففي تلك الليلة التي كان الصمت يغلفها شاهد رجال الشرطة كرة من اللهب الازرق تخرج من الافق لم يكن الضوء الذي اعتادوا عليه كانت الكرة تكبر رويداً رويداً. كان الضوء يبدو وكأنه ضوء صناعي كان قلب الكرة ينبض وهي تكبر. وفجأة اختفى اللهب الازرق. تناقلت الصحف اخبار اختفاء سكان القرية، وبالرغم من ان بعض الدوائر تؤكد حتمية التوصل لأسباب منطقية لذلك الاختفاء، الا ان حادثة اختفاء قرية الاسكيمو واجساد اجدادهم الموتى، وتجويع كلابهم حتى الموت ستظل لغزاً لم تفك طلاسمه بعد. مأمون الباقر