شهدت الأشهر الثلاثة الأخيرة الميلاد الحقيقى للمطربة المصرية شيرين فالشباب يرددون أغنيتها الشهيرة «آه يا ليل» ويكاد لا يوجد فى مصر، أحد لم يستمع لها وينسجم مع أدائها الرائع وهذا الجمهور العريض الذى أحب صوتها دون أن يراها تفاعل معها قبل أيام حينما وقفت للمرة الأولى فى حياتها على خشبة المسرح فى حفل أضواء المدينة لتطربهم بأغنياتها وبرائعتها الجديدة عن «القدس» ونضال الشعب الفلسطينى ضد المحتل الصهيونى وشيرين تحمل ملامح مصرية واضحة.. مزيج من الشمس الدافئة وخفة الدم ولم تتجاوز بعد الثانية والعشرين من عمرها. ـ سألناها عن بدايتها الفنية، فقالت: ـ منذ طفولتى وأنا أعشق الغناء ولم أكن أسمع أغنية لأم كلثوم أو أسمهان أو ليلى مراد أو فيروز حتى أحفظها على الفور ثم أغنيها وكان كل من يسمع صوتى يشيد بى وحتى هذا الوقت كان الموضوع مجرد هواية لكن عندما بدأت أغنى فى المدرسة وفى المناسبات والأعياد اعتمدت مدرسة الموسيقى صوتى وقالت لى: ستصيرين فى أحد الأيام مطربة وعندما قالت لى ذلك صار حلم حياتى أن أصير مطربة وبدأت أشارك فى حفلات عامة وخضت تجارب المشاركة فى دويتوهات مع المطربين حتى شاركت مع المطرب محمد محيي كدويتو فى ألبومه الأخير وكانت هذه بداية احترافى فعلا للغناء. ـ وماذا عن تجربة ألبومك الأول مع تامر حسنى والذى صدر باسم «تامر وشيرين»؟ ـ بعد أن نجح الدويتو المشترك مع المطرب محمد محيي بالمشاركة مع المخرج والمنتج نصر محروس قدم لي عرضا لإنتاج ألبوم اخر مع تامر والذى يقترب صوته وطبقاته مني ووجدت العرض جادا وفرصة أن أقدم نفسى للجمهور بشكل جيد فبدأنا العمل بالألبوم والذي استغرق أكثر من عام وهو يحتوي على سبع أغنيات هى «لو كنت نسيت»، «لا يا حبيبى»، «أه يا ليل»، «باحبك قوى»، «سيبنى»، «لو خايفة»، «حبيبى وأنت بعيد» وقد شارك فى ظهورها بهذا الشكل الجيد كتيبة من المؤلفين المبدعين والشعراء هم: مجدى النجار، ومصطفى مرسى، وهانى عبد الكريم، وأيمن بهجت قمر، ونصر محروس، وبهاء الدين محمد وكذلك عدد من الملحنين المبدعين الذين أثروا الألبوم وهم: رياض الهمشرى، ووليد سعد، أحمد محيي، وخالد عز، حسن أبو السعود. ـ وكيف تقيمين هذه التجربة بعد مرور أشهر عدة عليها؟ ـ الحمد لله هى تجربة ناجحة فالألبوم حقق مبيعات كبيرة جدا كما أنه حقق لى شهرة ومعرفة بين الجمهور فلم أصدق نفسى بعد أسبوع واحد من صدور الألبوم أن أسمع أغنيتى «آه يا ليل» فى كل مكان أذهب إليه وأجد مطربين آخرين يغنونها هذا إلى جانب إشادة الجميع بي من نقاد وملحنين. ـ وماذا كانت مشاعرك قبل أيام عندما صعدت لتغني فى حفل أضواء المدينة على خشبة المسرح لأول مرة؟ ـ كنت متخوفة جدا من فكرة الغناء على خشبة المسرح وكانت بداخلى رهبة كبيرة من هذا اليوم، ولكن عندما عرفت أن هذا الحفل مخصص لدعم القضية الفلسطينية نسيت كل الخوف والرعب وقلت لنفسي يجب أن أقدم شيئا من أجل هذه القضية وهى قضيتى الشخصية وقضية كل العرب ففلسطين المغتصبة ستظل جرحا داميا بداخلنا حتى تعود حرة. ـ وكيف تخططين لمستقبلك كمطربة فى الفترة المقبلة؟ ـ إن شاء الله قريبا سأبدأ فى تسجيل وإعداد ألبومى الغنائى الجديد الذى أتمنى أن يحقق نجاح ما سبقه وبشكل عام أنا أسعى لأن أقدم الطرب فى قالب حديث ومعاصر وهذا ما قدمته فى أغنية «آه يا ليل». ـ ومن المطربة التى تعتبرينها مثلا أعلى لك؟ ـ لا توجد مطربة كمثل أعلى لى ولكنى استفدت من كل المطربات بداية من أم كلثوم وحتى أنغام فأنا ابنة الطرب الجميل. ـ وهل واجهتك صعوبات للوصول إلى نجاحك الحالى؟ ـ صعوبات كثيرة جدا بدأت بالتدريب والإعداد والصبر على كلام الناس والشائعات ومشاكل الحياة وفي رأيي أن النجاح فى أي عمل هو محفوف بالصعوبات وبمقدار صبر الإنسان وإرادته وإمكانياته يحقق النجاح. ـ وهل تفكرين فى الظهور بالسينما وخاصة أن ملامحك المصرية الخاصة ترشحك لأدوار كمنى زكى وحنان ترك؟ ـ لا أفكر فى التمثيل أو السينما تحديدا حتى أثبت نفسى فنيا كمطربة وبعد أن أحقق ما أحلم به سأفكر فى أي شيء آخر. القاهرة ـ مكتب «البيان»