شعر: زهير بن أبي سُلمى سَئِمْتُ تكاليفَ الحياةِ وَمَنَ يَعِشْ ثَمانينَ حَولاً لا أبالَكَ يَسْأمِ وأعلَمُ مافي اليَوم والأمسِ قَبلَهُ وَلَكنّني عَنْ عِلْمِ مافي غَدٍ عَمِ رأيتُ المنايا خَبطَ عشواءَ مَنْ تُصِبْ تُمِتهُ وَمَن تُخطِيء يُعَمرْ فَيَهْرَمِ وَمَنْ لَم يُصانِعْ في أمورٍ كَثِيرَةٍ يُضَرّس بأنيابٍ وَيُؤطَأ بمَنْسِمِ وَمَن يَجعَلِ المَعروفَ مِنْ دون عِرضِهِ يَفِرهُ وَمَن لا يتّقِ الشتمَ يُشْتَمِ وَمَن يَكُ ذا فضلٍ فَيَبْخَلْ بفَضلهِ عَلى قَوْمِهِ يُسْتَغنَ عَنهُ وَيُذْمَمِ وَمَنْ يُرفِ لا يُذمَمْ وَمَن يُهْدَ قَلبُهُ إلى مُطمئن البِر لا يتجمجمِ وَمَنْ هابَ أسبَابَ المنَايا يَنلْنَهُ وَإن يَرْقَ أسبَابَ السماءِ بِسُلمِ وَمَن يجَعَلِ المَعُروفَ في غَيرِ أهلِهِ يَكُنْ حَمْدُهُ ذَمّاً عَلَيْهِ وَيَنْدَمِ وَمَن لَم يَذُدْ عَن حَوضِهِ بسِلاحِهِ يُهَدمْ وَمنْ لا يَظْلِمِ الناسَ يُظلَمِ وَمَن يَغْتَرِبْ يَحسِبْ عَدُواً صَدِيقَهُ وَمَن لَمْ يُكرمْ نَفْسَهُ لَمْ يُكَرَمِ وَمَهْمَا تكُنْ عِندَ امرِيءٍ مَنْ خَليقَةٍ وَإنْ خالَها تَخفى عَلى النّاسِ تُعْلَمِ وَكائنْ تَرى مَنْ صامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ زِيادَتُهُ أو نَقْصُهُ في التكَلمِ لِسانُ الفَتى نَصْفٌ وَنصْفٌ فُؤادُهُ فَلَمْ يَبْقَ الا صُورَةُ اللحْمِ وَالدمِ