شعر: يعقوب الشامسي وَقّفْت في رسمٍ تداعت طلوله وتناقضت فيه الحقايق والاحوال في ناجدٍ قَفْرٍ يروعك جفوله ولا له سوات الوحش عايد وْنَزالْ فيه الدهر ماثل بأرْبَعْ فصوله يقتات عاتي كبريائه والآمال وياما عليه أجْلَبْ وكرت خيوله رَدّ البَرى عنوه ومن هيبته نال وَقّفت به واغراني الصمت حوله عَهْدٍ قديمٍ بيننا باح الِوْصال أمُر به يومٍ واذا حال حوله ساقتني الأشواق صوبه بالاجلال ولى ما عرف طبع الزمان وفضوله (ساذج) ويكفيه التأمل بالاطلال تذكار تاريخٍ تقدرْ أفوله تحيى به آمالٍ وتبعث به أجيال يا نخلةٍ تِشْرَبْ من الصيف طوله تَغْزِلْ سَعَفْها الشمس بِسْموم الآصال ويا سِدْرِةٍ تروي حكايا الطفوله كانت لنا في حيّنا روض وِظْلال ويا ترْبةٍ تَنْبِتْ وجوه ورجوله ويفوح منها الجود بالبِنّ والهال وشيخٍ بعِزّ القيظ ينحَرْ ذلوله وما غيرها يملك ذلولٍ ولا مال! للضيف ولهانٍ ويرقب وصوله كنّه يراقب في السما شوفة هْلال يفزع لروعاته ويحمل حموله ويْبِشّ بِقْباله ويا حَيّ ذا الفال ويعطي ونفسه من عطاها خجوله يخاف لا تَقْصرْ يمينه بالافضال مَرّ الزمان وراح يسحَبْ ذيوله ولولا رحيله ما تكلّفت الامثال