يبدي الالمان اهتماما بالطرق العلاجية من الشرق الاقصى مثل الوخز بالابر والايورفيدا الهندية أو الطب الصيني التقليدي، والان يقبلون على حكمة من منطقة طالما سحرت الغرب كله لقرون وهي التبت. وبخلاف الوخز بالابر والطب الصيني، اللذين أقرا من قبل منظمة الصحة العالمية، ينظر إلى الطب البوذي للتبت حتى الان باحترام لكن يوصف بأنه غريب. ويشير الاطباء الغربيون إلى ما يرون أنه أدلة غير مهمة بشأن فعاليته. ويقول ويلفريد بفيفر مؤسس ومدير معهد كايلاش في مدينة فريبورج الجنوبية أنه عندما يأتي أطباء من التبت إلى ألمانيا لا يسمح لهم بتقديم علاج كامل للمرضى. ويسمح للاطباء من التبت بتقديم النصائح باستخدام الوسائل التقليدية لفحص اللسان والبول والنبض، والاستماع لاستفسارات المرضى. ويمكنهم أيضا تقديم النصائح حول النظام الغذائي وكيفية تجنب الضغط. كما يسمح لهم بالعلاج باستخدام الحرارة على مراكز طاقة معينة والتدليك. ويقول بفيفر ان «220 طبيبا فقط في أنحاء العالم لديهم مهارة استخدام طريقة التشخيص بالنبض التبتية»، ويضيف أن الحكمة الطبية لدالاي لاما هي ذات طبيعة شمولية كمالية، فهي تسعى لايجاد توازن بين «الطاقات النافعة والضارة» والمرتبطة بالنظام الغذائي للانسان وطريقة العيش والتفكير. ويستخدم الاطباء من التبت أدوية مصنعة أساسا من الاعشاب والعناصر المعدنية التي يحتاجها الجسم. ويعتمد البرنامج العلاجي أيضا على اليوجا والتأمل والتدليك وبعض أنواع الوخز بالابر. ويقول جورجين أشوف البروفيسور في علم الاعصاب بجامعة أولم أن الطب التبتي يحظى بقبول كبير في الغرب مثل الطب الايورفيدي الهندي والطب الصيني ولاول مرة في جامعة غربية قام البروفيسور أشوف بتحليل بعض الادوية التي يستخدمها الاطباء من التبت وأحد تلك الادوية أقراص تسمى «أقراص الجوهرة» وهي تحتوي بالفعل على جزئيات من الاحجار الكريمة. وشركة الادوية الاوروبية الوحيدة التي تصنع أحد أدوية التبت هي بادما ايه.جي ومقرها في سويسرا. د. ب. ا عقار رخيص يمنع الاصابة بتشنجات الحمل قال اطباء في لندن امس ان عقارا متاحا في الاسواق منذ عقود يمكن ان يحد بمعدل النصف من مخاطر اصابة السيدات بتعقيدات صحية خطيرة اثناء الحمل وبالتالي ينقذ الاف الارواح وخاصة في الدول الفقيرة. وتتسم فترة ما قبل الاصابة بأكلمسية الحمل «تشنجات الحمل» بارتفاع خطير في ضغط الدم وانحباس السائل وبروتين في البول ويمكن ان يؤدي الى الاصابة بتشنجات الحمل التي تعرض حياة كلاً من الجنين والام للخطر. والاكلمسية.. سواء كانت تشنجات او نوبات..هي واحدة من أكثر اسباب الوفاة شيوعا بين السيدات الحوامل في الدول النامية. ووجد العلماء الذين اجروا دراسة عالمية ان عقار كبريتات الماغنسيوم الذي لا يتجاوز ثمنه خمسة دولارات علاج آمن وناجع يمكن أن يقي الام ولا يمس الجنين بسوء. وقال ليلا دولي من معهد الصحة والعلوم بجامعة اوكسفورد البريطانية في مؤتمر صحفي «كبريتات الماغنسيوم تقلل بمعدل النصف من الاصابة بتشنجات الحمل وربما تحد من معدل الوفاة بين الامهات». وقاد دولي التجارب التي اجريت على 10 الاف سيدة في فترة ما قبل تشنجات الحمل موزعات على 33 مركزا طبيا على امتداد اربع قارات. ونشرت نتائج البحث في دورية لانست الطبية. وبينت الدراسة ان السيدات اللائي تناولن جرعات حقنا من العقار ابدين تعرضا للاصابة بتشنجات الحمل أقل بمعدل 58 في المئة عن الحوامل اللائي اخترن عشوائيا وتناولن مسكنات. واضاف دولي «نعتقد ان تلك نتائج مثيرة للسيدات اللائي يعانين من اعراض ما قبل تشنجات الحمل. انها مثيرة بشكل خاص للسيدات في الدول النامية». وكبريتات الماغنسيوم هي بالفعل علاج شائع للسيدات اللائي يعانين من اعراض ما قبل تشنجات الحمل في الولايات المتحدة الا انه اقل شيوعا في الدول الاخرى. وتظهر التجربة العشوائية ان العقار الذي يمكن تصنيعه بسهولة وبتكلفة زهيدة في اي صيدلية يمكن التوصية باستعماله على مستوى العالم. وقال البروفيسور جيم نيسلون الاستاذ بجامعة ليفربول والذي اشترك في اجراء الدراسة «سيكون لهذه النتائج عظيم الاثر في العديد من الدول ويؤمل ان تحدث تقدما ايجابيا في مجال الحد من الاصابة بتشنجات الحمل». ويموت أكثر من 50 الف سيدة بسبب الاصابة بأعراض ما قبل تشنجات الحمل او تشنجات الحمل سنويا 99 في المئة منهن من البلدان النامية. وعلى الرغم من رخص العقار فانه من الصعب الحصول عليه في بلاد مثل باكستان واوغندا وغانا وزيمبابوي. وحث مؤتمر دولي الهيئات الصحية الدولية والحكومات على بحث الموضوع بحيث يصبح العقار متاحا في البلدان التي تشتد الحاجة اليه فيها. رويترز