«نعم أنا زوجة المخرج خالد سليم».. بتلك الكلمات القليلة كسرت الفنانة يسرا جدار الصمت الذي أحاطت به نفسها طوال السنوات الماضية حيث كانت ترفض بشكل تام الحديث ، عن تفاصيل حياتها الخاصة والتي أقامت من حولها الاسلاك الشائكة بعد أن تعرضت لسلسلة من المتاعب الشخصية هددت استقرارها العائلي بسبب اقتحام وسائل الاعلام لتلك الخصوصية رغما عن أنف صاحبها لكونها شخصية عامة من حق الناس أن تعرف عنها كل شيء دون الحصول على إذن خاص بذلك. قالت يسرا انها لن تتحدث بشيء عن حياتها الزوجية مع خالد النجل الأكبر لأسطورة الكرة المصرية الراحل صالح سليم لأن ذلك يدخل منطقة «المحظورات» التي قررت الا يقتحمها أحد مهما بلغت درجة صداقته بها لأنها ليست على استعداد لأحاديث القيل والقال والتي تنسج من خلالها حواديت خيالية لأحداث «فرقعة» اعلامية تنال من مكانتها الفنية والعائلية ومن هنا جاء قرارها بأن تكون حياتها الأسرية منطقة بلغة العسكريين محظور الاقتراب منها أو اجتياز أسلاكها الشائكة بحثا عن خبر هنا أو آخر هناك يرضي «مزاج» أصحاب «الفضول» من هواة جلسات النميمة! ـ أنت تريدين أن تعيشي داخل جزيرة منعزلة لا يعلم فيها أحد شيئا عن حياتك الخاصة؟ ـ أنا لا أعيش داخل جزر منعزلة أبدا بل لا أطيق الابتعاد عن الناس وتجدني دائما متواجدة في قلب الأحداث فلست انسانة «هامشية» واسهاماتي الاجتماعية واضحة للجميع خاصة خلال الفترة الماضية التي شهدت التطورات الخطيرة في القضية الفلسطينية ثم انني اعمل في فيلم سينمائي ومسلسل تلفزيوني وسافرت بضعة أيام لحضور فعاليات مهرجان «كان» السينمائي إذن لست منعزلة في جزيرة ولكن حياتي الخاصة هي التي أفرض عليها «العزلة» ولا أريد لأحد أن يقترب منها لأنها تخصني وحدي هكذا علمتني تجربة الحياة بحلوها ومرها. ـ هل خوفك من الحسد جعلك تفرضين كل هذه السرية على حياتك الزوجية مع خالد سليم؟ ـ أنا لا أفرض سرية على حياتي الزوجية ولكنني لا أتحدث عنها في وسائل الاعلام لأنها كيان خاص بي فقط ولا يهم أحداً غيري وعملي الفني هو ملك الناس ومن حقهم أن يعرفوا كل شيء عن أدق تفاصيله وأنا أتكلم ليلا ونهارا عن اعمالي الجديدة ولا أخفي منها شيئا وفيما عدا ذلك ليس عندي كلام في أي شيء آخر. ـ مسألة الحسد لا علاقة لها بحياتك الخاصة؟ ـ الحسد مذكور في القرآن وأنا لا أنكر ذلك بل واعلنها صراحة بأنني أخشى الحسد جدا ودائما أتلو القرآن والمقربون مني يعرفون طقوسي في هذه الجزئية وأعود وأكرر مرة أخرى حياتي الخاصة «مملكتي» التي لا يجوز لأحد أن يطلع على أسرارها أو يخوض في تفاصيلها ولن أتحدث عنها أبدا! ـ بعيدا عن حياة الأضواء هل يسرا الانسانة «تفضفض» عما يدور بداخلها مع الأصدقاء المقربين من داخل أو خارج الوسط الفني؟ ـ أحيانا كانسانة «أفضفض» مع قلة من أصدقائي المقربين وهم في الواقع أصبحوا مثل أشقائي تماما بحكم مابيننا من صداقة وطيدة وعشرة طويلة وبالمناسبة عدد أصدقائي الذين هم في حكم الاشقاء محدود جدا ولا يزيدون على عدد أصابع اليد الواحدة! ـ في أعمالك الفنية الأخيرة قدمت أكثر من مرة دور الأم فهل هذا تعبير عن «أمنية» غالية تتمنين أن تعيشها على أرض الواقع بصورة حقيقية كأم؟ ـ أولا أنا أحب الأطفال جدا ومن أمنياتي الخاصة أن أصبح أما لطفل أو طفلة أو لعدة أطفال فهذه غريزة بداخلي أصلا وأسأل الله أن أجد نفسي في يوم من الأيام أم العيال. أما بالنسبة لأدوار الأم التي قدمتها في السينما وفي مسلسلاتي التلفزيونية واخرها في حلقات «أين قلبي» فهذا اعتبره شيئا عاديا لأنني في مرحلة تسمح باداء أدوار الأمومة عن اقتناع تام لأنني لو مثلت البنت الصغيرة الرومانسية أو شخصية طالبة جامعية لن يصدقني أحد فالمرحلة السنية التي أعيشها الآن تختلف عن أيام زمان الذي مثلت فيها الأدوار الشبابية. ـ في فيلم «معالي الوزير» تمثلين مشهدا واحدا امام أحمد زكي أليس ذلك يمثل تراجعا في أسهمك داخل بورصة نجوم السينما المصرية؟ ـ اطلاقا لأن دوري في هذا المشهد يمثل العمود الفقري للحدوتة التي كتبها وحيد حامد في فيلمه «معالي الوزير» وأنا أهتم بقيمة الدور وليس بمساحته وقبل ذلك كان هناك نفس التجربة في فيلم «فيلم ثقافي» فالمهم عندي البناء الدرامي للشخصية والناس عندها وعي كاف وهي تعلم انني أقدم شخصية محورية كضيف شرف في الفيلم ومن هنا أنا ضد المقولة التي تقول أن ظهوري في مشهد واحد في عمل فني يمثل تراجعا في أسهمي داخل بورصة النجوم. ـ لكن اسمك على الأفيشات وأجرك في فيلم تقدمين به مشهدا واحدا سوف يختلف بالتأكيد عن عمل آخر تقومين ببطولته المطلقة؟ ـ موضوع الاسم على الأفيشات في دور العرض أو الشوارع أو غيرها من وسائل الدعاية الأخرى محسوم ومتفق عليه مع كل المنتجين والمخرجين فأنا لا يسبق اسمي اسم أية زميلة أخرى ثم تأتي لموضوع الأجر واعترف أن أجري عن اداء مشهد واحد في فيلم يختلف عن أجري عن بطولة فيلم كامل ولكنني هنا أتعامل كفنانة تقدم عملا فنيا يضيف لرصيدي ولا أنظر للقيمة المادية والذي يتعامل معي عن قرب يعلم انني عندما يعرض علي عمل جديد أتكلم في النواحي الفنية قبل أن أتحدث عن أجري لأن الناس تتصور أن الفنان يهتم بالفلوس على حساب الفن الذي يقدمه وهذا شيء خطأ فأنا عن نفسي لا أهتم اطلاقا بالفلوس والمهم بالنسبة لي ماذا أقدم لجمهوري فلابد أن أظهر أمامهم دائما في شكل جديد يخطف الانتباه ويشد العين وهكذا ينبغي ان يكون الفنان دائما. ـ هل تخططين الآن ورغم كل مشاغلك الفنية في السينما والتلفزيون للعودة للغناء من خلال ألبوم جديد؟ ـ بالفعل أنا اختار كلمات ألبومي الغنائي الجديد ويتضمن تقديمي لأغنية تتحدث عن حقوق الانسان في كل زمان أو مكان وهي من تأليف مدحت العدل وأتمنى قبل نهاية هذا العام أن استكمل بقية الأعمال الغنائية الاخرى ولكنني سأبدأ تصوير أغنيتي عن الانسان وحقوقه في هذا العالم بمجرد اعداد اللحن الخاص بها ويخرجها طارق العريان للفيديو كليب وتترجم الى اللغتين الفرنسية والانجليزية. ـ ماذا عن نشاطك المسرحي؟ ـ أواصل تقديم مسرحيتي «لما بابا ينام» خلال شهور الصيف الحالي والعرض عمل فني له لون وطعم وشكل يختلف عن كل أعمالي المسرحية السابقة ويشاركني بطولته حسن حسني وعلاء ولي الدين وهشام سليم واشرف عبدالباقي والتأليف لأحمد عوض والاخراج لخالد جلال والانتاج لعصام امام. ـ كيف توفقين بين عملك في المسرح وتصويرك لحلقات «أين قلبي» الذي سيعرض في شهر رمضان المقبل؟ ـ قطعت مرحلة كبيرة في تصوير مسلسل «أين قلبي» والمرحلة التي أجمع فيها بين عملي في المسرح واستكمال بقية التصوير في المسلسل ستكون قليلة وتتم كلها خلال ساعات النهار والمخرج مجدي أبوعميرة متفهم ذلك وسوف ينسق مع المخرج خالد جلال بحيث لا تتداخل مواعيد التلفزيون مع عملي على خشبة المسرح. ـ الأجندة السينمائية ليسرا هل تتضمن افلاما جديدة في النصف الثاني من هذا العام؟ ـ نعم عندي ارتباطات سينمائية مهمة في النصف الثاني من عام 2002 وسأبدأ بفيلم اسمه «كلام في الحب» سيناريو زينب عزيز اخراج علي ادريس ويشترك معي في بطولته هشام سليم وعمرو واكد وبعده ينتظرني عملان آخران هما: «ان كنت يوم انساك» مع أحمد السقا و«نساء بلا تجارب» مع صديقتي المخرجة ايناس الدغيدي. الملكة فريدة ـ قدمت عشرات الأدوار المتميزة على شاشة السينما ولمعت أيضا في أعمال تلفزيونية ومسرحية كثيرة ولكن بعد كل هذا المشوار الطويل هل لا يزال بداخلك حلم لتمثيل شخصية معينة في المستقبل؟ ـ نعم هناك أكثر من شخصية اتمنى تجسيدها في المستقبل ولعل من أهم هذه الشخصيات شخصية الملكة فريدة لانها ثرية من كافة النواحي وهي تمتلك كل العناصر الدرامية اللازمة لأي عمل فني مثير سواء كان سينمائيا أو تلفزيونيا. القاهرة ـ مكتب «البيان»