بعض تدفقات الحمم البركانية تنخفض على شكل صخور باردة مما يجعلها عمليا غير مرئية للأقمار الصناعية التي تحاول التقاط صور لـ «النقاط الساخنة» على الارض. ألقت اندي هاريس من جامعة هاواي وزملاؤها نظرة عن كثب على تدفقات نشطة للحمم البركانية المتدفقة من قبة سانياجيتو الواقعة في غواتيمالا. الحمم البركانية من هذا النوع تندلع على شكل كتل عندما تبرد تاركة قشرة صخرية يتراوح سمكها من 2 الى 10 أمتار على سطح المجرى الساخن. وتستطيع هذه الطبقة ان تحتفظ بالتدفق ذائباً الى فترة عام بكامله بينما تترك السطح عند درجة حرارة باردة نسبيا تتراوح بين 30 الى 100 درجة. ويمكن لهذه التدفقات ان تزحف لمسافة كيلومترات او قد يؤدي تجمعات الغاز الساخن الى انهيار مفاجيء مما يؤدي الى اطلاق انفجارات من الرماد والحمم البركانية الساخنة وأن حوالي 70% من الوفيات المرتبطة بالبراكين على مستوى العالم تنجم عن هذا النوع من الانفجارات. وقد قاس الفريق الحرارة المنبعثة من تدفقات جبل سانياجيتو مستخدما اجهزة كشف حرارية تحمل باليد وتعمل بالأشعة تحت الحمراء، بينما التقط القمر الصناعي لاندسات 7 صور على شكل اشارات حرارية وقصيرة الموجة وعلى نحو مفاجيء وجدوا ان الاشارات قصيرة الموجة ذات الاشعة الحمراء قد غمرت اشعة الشمس المنعكسة مما جعل الحمم غير المرئية عملياً غير ظاهرة للأقمار الصناعية ولم يكن بمقدورهم ان يشاهدوا التدفقات الا اذا اضافوا البيانات الحرارية تحت الحمراء. تعتبر الاشارات تحت الحمراء قصيرة الموجة تردداً عادياً يستخدم في البحث عن النقاط الساخنة مثل البراكين وحرائق الغابات من الفضاء. ولكن يقول هاريس انه يتعين على علماء البراكين ان ينظروا الى البيانات الحرارية للأشعة تحت الحمراء ايضا من أجل تجنب فقدان تدفقات «الخفية» للحمم البركانية. يضيف راب رايت الذي يساعد في ادارة موقع لشبكة عن النقاط الساخنة لصالح وكالة الفضاء الأميركية ان بعض الأقمار الصناعية تستخدم الان طولاً موجياً اطول لا يتم حجبها كثيراً بفعل اشعة الشمس. وهكذا يستطيع علماء البراكين ان يحصروا انفسهم بتلك البيانات فقط او بمقدورهم ان يبحثوا عن البراكين في الليل.