تتابع الكويت هذه الايام وقائع التحقيق فى واحدة من ابشع الجرائم التى شهدتها البلاد منذ اكثر من عقد. وتكشف تلك الوقائع التى تحظى بتغطية اعلامية غير مسبوقة ، عن تفاصيل تلك القضية التى هزت الرأى العام الكويتى بشدة، وأحدثت ردود فعل غاضبة لدى جميع الاسر منذ ان اعلن عن اكتشاف جثة لطفلة فى السادسة من عمرها وعلى رقبتها المذبوحة اثار لجرح عميق ، من سكين تم نحرها بها. وقد جاء العثور على جثة الطفلة واسمها آمنة بعد يومين من ابلاغ ذويها الشرطة الكويتية عن تغيبها من منزل الاسرة ، مع ترجيح اختطافها. وقد سرت حالة من الرعب فى انحاء الكويت عقب الكشف عن المعلومات الأولية ، الى ان تم بعد 18 يوما من العثور على جثة الفتاة ، التوصل للخيوط الرئيسية فى تلك القضية ، ومن ثم القبض على الجناة وهم ثلاثة شبان وفتاة ، اعترفوا بارتكابهم الجريمة بدافع الانتقام من شقيق الطفلة آمنة الذى كان وفقا للفتاة المتهمة على علاقة غير شريفة معها ، الامر الذى استثار غضب ابن عم الفتاة ، ليعد مع شقيقه وصديقهما و بالاضافة الى الفتاة التى هى ابنة الشقيقين ، خطة للانتقام من شقيق الطفلة ، عن طريق هتك عرضها وخنقها ثم ذبحها بسكين بعد تم قام الثلاثة شبان والفتاة باستدراج الطفلة وخطفها الى أحد مناطق البر الكويتى. التحقيقات التى تواصلت فى الكويت عقب اعتراف الشبان بارتكان جريمة خطف الطفلة ، حملت مفاجأة شديدة عندما كشف تقرير الادلة الجنائية عن ان الفتاة التى اتهمت شقيق الطفلة بأنه السبب فى افقادها للعذرية ، هى فى الحقيقة عذراء. وفى هذا الاطار أعطى مصدر أمني رفيع المستوى تقريرا شاملا يتعلق بالفتاة المتهمة التي دّلت فحوصات الطب الشرعي انها لاتزال (بكرًا) رغم ان الجنس مورس معها خلافا للطبيعة، فيما أكد المصدر الأمني ان جثة الطفلة آمنة انه لو لم يعثر عليها بعد يومين من قتلها وتعفنت لضاعت معالم الاعتداء الجنسي عليها وضاع السائل المنوي الذي عثر على عينات منه على جسدها الطري. التقرير الطبي اوضح انه ربما يكون غشاء بكارة الفتاة المتهمة مطاطيًا ويتعذر تمزقه من أكثر من محاولة، ولكن تبين بأن الجنس مورس معها خلافًا للطبيعة أكثر من مرة. وقال المصدر الأمني ان «عينة السائل المنوي التي استخرجها رجال الأدلة الجنائية من على جسد آمنة أرسلت إلى لندن للتأكد من فحص DNA. وتابع: «ان المتهمين قاموا بجريمة اعتدائهما على آمنة في بر الاطراف شمال الكويت بعد خطفها». وأضاف : «ان تقرير الأدلة الجنائية لم يثبت ان آمنة ماتت من الخوف أو من الاغتصاب بل نتيجة تعرضها الى الطعن والنحر، كذلك لم يظهر أي أثر لمقاومة من قبل الطفلة آمنة في اثناء تناوب الوحوش البشرية عليها. وقال المصدر الأمني رفيع المستوى: »ان من ضمن الفحوصات التي قام بها رجال الأدلة الجنائية هي البصمة الوراثية التي استخدمت في هذه القضية رغم تكاليفها المرتفعة ولكن لابد من الاستعانة بها من أجل التوصل الى الحقيقة وتبيان الدلائل بشكل واضح لا غبار عليه». وتابع المصدر: «ان نتيجة البصمة الوراثية دلت على وجود أكثر من عينة سائل منوي وجدت على جسد آمنة ما يدل على ان أكثر من شخص قام بالاعتداء عليها». وزاد: «وبعد القاء القبض على الجناة وأخذ عيناتهم لم تكن النتائج خاطئة لدى تحليلها وذلك يقطع الطريق على أي وسيلة يقوم بها دفاع المتهمين في انكارهم الجريمة البشعة، علاوة على ان العينات ذاتها كانت ارسلت الى المختبرات البريطانية كبلد محايد، وذلك لفحص السائل المنوي والدم». وعن نتائج الاختبارات التي خرجت بعد 72 ساعة من وقوع الجريمة تم التأكد من صحتها من خلال تمثيل المتهمين في مسرح الجريمة، اذ عثروا على جثة آمنة على شعرة طويلة ما أكد لديهم وجود عنصر نسائي شارك في الجريمة. وقال المصدر «ان دقة النتائج التي خلصت اليها الأدلة الجنائية تُعطي القناعة التامة لرجال القضاء الذين سيبتون في أمر مرتكبي الجريمة القاسية. فى غضون ذلك استبعد مصدر قضائي اعدام قتلة الطفلة آمنة في مكان عام في حالة اجماع جميع درجات القضاء الجزائي على ادانتهم بالاعدام وذلك خشية تعرض الكويت الى ضغوطات من جمعيات ومنظمات حقوق الانسان بالعالم. وقال ان هناك قرارا متفقا عليه بين النيابة العامة والسجن المركزي بان يكون الاعدام في غرفة اعدت خصيصا في السجن المركزي لهذا الغرض حيث تنفذ الاعدامات بحضور احد وكلاء النيابة وأحد وعاظ وزارة الأوقاف والسجانين بوزارة الداخلية وذلك منذ ان اوقف الاعدام العلني الذى كان ينفذ فى السابق. الى ذلك، اكدت مصادر في النيابة العامة انها ستطلب من محكمة الجزاء حين احالة تقرير الاتهام اليها خلال الأيام القليلة المقبلة باعدام المتهمين الاول والثاني وهما الشقيقان القاتلان مرتين اي الاتهام الأول الذي عقابه الاعدام هو القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد والثاني خطف واغتصاب قاصر بالاكراه وعقوبته الاعدام ايضا اما صديقهما والفتاة لطيفة فستطالب النيابة باعدام كليهما لتوافر عنصري الاصرار والترصد على ازهاق روح الطفلة آمنة. وعلى ذات الصعيد، اكدت مصادر النيابة ان المباحث الجنائية مازالت تتحفظ على المتهمين الاربعة حيث لا يزال التحقيق جاريا معهم في أوقات متفاوتة تحددها مصلحة وعدالة التحقيق. وأكدت ذات المصادر ان شقيق الطفلة المغدورة آمنة سيحال الى القضاء بتهمة وقضية تحمل رقما مختلفا عن ملف قضية شقيقته آمنة. وأوضحت المصادر ان التحقيقات اوشكت على الانتهاء حيث اقر الجميع بما هو مسند اليهم من اتهامات اتت متطابقة بقدر كبير مع اعترافاتهم لدى تحقيقات المباحث الجنائية.