افتتح الاديب محمد المر مساء أمس الاول بصالة «توتال آرت» بدبي معرض الخطاط الايراني المعروف غلام حسين اميرخاني والذي ترعاه مشاريع قرقاش ويعود الخطاط الايراني لعرض اعماله من جديد بعد انقطاع لمدة ثماني سنوات. يتضمن المعرض الذي يستمر حتى يوم الاثنين العاشر من يونيو المقبل حوالي 54 لوحة فنية خطت باليد حيث ابدع فيها الفنان بكتابة الخط (النستعليق) وهو ما يطلق على الخط الفارسي، حيث عرض نوعين من خط (النستعليق)، الاول الخط الفارسي الصغير والخط الفارسي الجلي. وقد أكد الاديب محمد المر ان فن (النستعليق) هو فن من فنون الخط العربي الذي ازدهر وتطور في بلاد فارس وشبه القارة الهندية عبر قرون عديدة، وقال بعد افتتاحه للمعرض: كان لهذا الفن عباقرة كبار خلال التاريخ مثل عماد الحسني، الهروي، الطالقاني وغيرهم من عباقرة فن النستعليق. وأضاف محمد المر: ان كلمة (النستعليق) تعني نسخ وتعليق وهو خليط من نوعين من الخطوط، وكل هذه الخطوط العربية التي تطورت وازدهرت في مختلف انحاء العالم الاسلامي كانت في البداية الخط الكوفي ومنه تطور، فانبثق عنه الخط الكوفي اليابس بجانب الخط الكوفي اللينة مثل الثلث، النسخ، الديواني، الفارسي «النستعليق» وغيرها من الخطوط، فهذا النستعليق ازدهر في فارس وشبه الجزيرة الهندية وكان له علاقة بفنانين كبار. وقال: يشهد فن «النستعليق» حاليا ازدهارا كبيرا في الجمهورية الاسلامية الايرانية وباكستان وافغانستان وله أعلامه ومدارسه المختلفة وتقنياته المتنوعة، ومثل ما هو معروض هنا في المعرض هنا خط النستعليق (الفارسي) الدقيق وهو الخط الصغير الذي يستخدم في كتابة الكتب واللوحات الصغيرة، وهناك النوع الآخر وهو النستعليق الجلي بمعنى الخط الكبير الذي يستخدم في كتابة اللوحات الكبيرة، ويتميز كل فنان عن الآخر بقدرته على التركيب الجمالي للوحات وبقدرته على كتابة الحروف بطريقة فنية وهندسية متناسقة وفي ابداع التشكيل الكلي للوحة، كما تدخل على هذه الخطوط جماليات زخرفية في فن التزيين والزخرفة، والتي شهدت في ايران والعديد من الدول الاسلامية، ازدهارا كبيرا لانه نتاج تراكمات فنية عديدة في الزخرفة طيلة القرون الاربعة عشر الماضية. وأشار الاديب محمد المر ان هؤلاء الفنانين الكبار يمرون بأطوار مختلفة ومراحل، بعضهم يبدع في مرحلة مبكرة، ويعيد نفسه في مرحلة متوسط ويستمر حتى النهاية، وبعضهم يبدأ وينشأ منذ البداية حتى النهاية، والفنان غلام حسين اميرخاني قد رأس المدرسة الفارسية في الخط العربي واستاذ من كبار الاساتذة وصدر له العديد من الكتب عن الخط الفارسي في ايران، وعضو محكم في مسابقة الخط الشهيرة التي تشرف عليها مؤسسة مركز الثقافة الاسلامية في اسطنبول. كما ان اختيار الخطاط غلام حسين اميرخاني لدبي لعرض اول اعماله خارج ايران جاء بعد زيارته للدولة مؤخرا ووجد اهتماما من المسئولين بالدولة بالخط من خلال مقابلته لعدد كبير من الخطاطين بالدولة والمؤسسات الرسمية الثقافية فهذا الانطباع اعطاه حماسا ودفعة قوية لكي يقيم معرضه في دبي. وقد وجه محمد المر دعوة خاصة للشباب والخطاطين ومتذوقي الفنون بشكل عام بزيارة مثل هذه المعارض لان زيارتها عبارة عن نزهة بصرية لكي يمتعوا انظارهم بهذه الابداعات الخطية وبالجماليات الموجودة منها، ولكل أنواع الابداع المتميز. حضر حفل افتتاح المعرض الدكتور انور قرقاش رئيس مجموعة قرقاش وعدد كبير من متذوقي الخط العربي وجمهور غفير من الجالية الايرانية بالدولة. (ف. ع)