استطاع فريق من العلماء الفيزيائيين بجامعة شيكاغو استخدام مواد غير مغناطيسية لصناعة مجسات ميجاجوس، اكثر المجسات المغناطيسية، حساسية حتى الان لكشف المجالات المغناطيسية الكبيرة. وتشمل تطبيقات هذه المجسات مجالات الطب والفيزياء الخاصة بالموصلات الفائقة تحت درجة حرارة مرتفعة. واستخدم العلماء مواد تسمى شالكو جيندات فضية لاجراء قياسات فائقة الدقة للمجالات المغناطيسية حتى ستمئة الف جوس (وحدة المقياس المغناطيسية) او اكبر بمقدار مليون ضعف المجال المغناطيسي للارض. والطرق التقليدية في قياس المجالات المغناطيسية تجد صعوبة في قياس قوة اي مجال مغناطيسي اقوى من 250 الف جوس (وحدة القياس المغناطيسية) كما ان قياساتها ليست عالية الدقة. مجال الطب في المجال الطبي تكون مجسات ميجاجوس اداة حساسة في تطبيقات صور الرنين المغناطيسي تحت مجالات مغناطيسية قوية. ويقول جيمس فرانك استاذ الفيزياء بجامعة شيكاغو، ورئيس الفريق الذي اكتشف هذه المواد اذا كنت تريد قياس مجال مغناطيسي بدقة واذا كان المجال يتغير كثيرا في اطار مساحة ضيقة سوف تكون هذه المجسات أداة جيدة للغاية. مجال الفيزياء مجسات المجالات المغناطيسية او مجسات ميجاجوس لها فائدتها ايضا في مجال دراسة الفيزياء خاصة الموصلات الفائقة تحت درجات حرارة مرتفعة وتشمل تطبيقات هذه الموصلات الفائقة الحواسيب فائقة السرعة الى القطارات المغناطيسية وتمكن المجالات المغناطيسية الكبيرة من دراسة خصائص فيزيائية لايمكن التوصل اليها او دراستها بدون هذه المجالات. ويقول احد العلماء المشاركين في البحث ان طريقة الحصول على اكبر المجالات المغناطيسية تمر بحدود تنظيمية لكن لها تطبيقات هامة في مجال دراسة المواد الجديدة لان المجالات المغناطيسية تغير طريقة حركة الالكترونات في الاجسام الصلبة وتكشف طبيعة هذه التغيرات عن معلومات عن تركيب الالكترونات في المواد ويمكن من جهة اخرى السيطرة على هذه الالكترونات من اجل تطبيقات اخرى. وقد عرف فريق البحث من تجارب سابقة ان الشالكو جيندات الفضية، التي تتكون من جزأين من الفضة وجزء من السيلينيوم وجزء من التليوريوم، لا تتأثر بالمجال المغناطيسي. لكنهم عندما اضافوا قليلا من الفضة، جزء من عشرة آلاف جزء او قليلا من التليويون او السلينيوم، اصبحت المادة فجأة شديدة الحساسية للمجال المغناطيسي. وكان الفريق في طريقة لدراسة الشالكو جيندات الفضية لمعرفة مدى امكانية استخدامها في فحص تركيب المواد الزجاجية عن طريق رؤية حركة الشحنة الكهربية غير انهم عندما عرضوا هذه المادة لمجال مغناطيسي لاحظوا ان استجابتها عالية جدا. وقال الفريق ان هذه المجسات المغناطيسية الجديدة صغيرة الحجم منخفضة التكلفة وشديدة الحساسية ويصل حجم هذه المجسات الى ملليمتر مكعب تقريبا ولا تكلف المادة الا موالاً قليلة وتستطيع قياس المجالات المغناطيسية الكبيرة بدقة تصل الى جزء من مئة جزء.