نظم المجمع الثقافي بالتعاون مع السفارة الاسبانية لدى الدولة امس الاول محاضرة بعنوان «التراث العربي في اسبانيا» للدكتورة مانويلا كورتيزكارسيا وذلك في القاعة الاولى بالمجمع بحضور خلفان مصبح الوكيل المساعد لشئون الثقافة والفنون بالمجمع وممثلين عن السفارة الاسبانية وعدد من المدعوين. وقد اكدت الدكتورة مانويلا كورتيز في بداية حديثها على ان الشرق الاوسط يزخر بالحضارات مشيرة الى ان الوجود العربي في اسبانيا امتد لحوالي ثمانية قرون وقد بدأ من خلال العلاقة التي نشأت بين عرب شمال افريقيا واوروبا ثم دخول الجيش العربي بقيادة موسى بن نصير وطارق بن زياد، ثم بدأ العرب بتأسيس المدن العربية بالاندلس، فيما بدأ عهد الامويين في الاندلس بخلافة عبدالرحمن بن معاوية الذي كان يمثل امتدادا للدولة الأموية من سوريا وعاصمتها دمشق الى الاندلس وعاصمتها قرطبة. واضافت: لقد تغير سلوك السكان الاصليين في اسبانيا وانطبعوا بطابع المجتمع الاسلامي وملامحه الثقافية، فلقد كان للعرب المسلمين قواعد واحكام تضبط حياتهم وتقاليد خاصة بهم تركت تأثيرها على السكان الاصليين وتشابهت الحياة بينهم اكثر. ثم تطرقت الدكتورة مانويلا لعرض لمحطة بسيطة عن الحكم السياسي منذ عبدالرحمن بن معاوية وحتى عهد الفتن الطائفية والانحطاط، تلك الفتن التي ادت لسقوط غرناطة. وقالت: لقد ضمت الاندلس ثقافات عدة في تلك الفترة هي الاسبانية والعربية وثقافة البربر واصبحت اسبانيا جسرا بين العرب والمسلمين واوروبا وفيما بعد اصبحت الجسر بينهم وبين اميركا. ثم عرضت الدكتورة مانويل بعض الشرائح «سلايد» التي تصور الآثار الباقية من العهد الاسلامي في اسبانيا منها: صور لجامع قرطبة والبناء المعماري له، وابوابه واعمدته ومحرابه، وصور لمدينة الزهرة التي بناها عبدالرحمن بن معاوية على بعد كيلومتر واحد من قرطبة على سفح جبل العروسة وهي من اهم المدن في اوروبا لموقعها الجغرافي الاستراتيجي حيث تربط اسبانيا بباقي اوروبا، وكذلك صور لمنازل قديمة وقصر الحمراء وحديقته التي تسمى (جنة العريف) والكثير مما يعبر عن التراث الاسلامي بالأندلس. ثم اختتمت المحاضرة بعرض شريط فيديو عن التراث العربي بأسبانيا والاثار التي خلفها الوجود الاسلامي هناك. أبوظبي ـ لبنى أنور: