ضمن فعالية «نظرة ما» في مهرجان «كان» تم عرض فيلم «رشيدة» وهو أول عمل سينمائي للمخرجة الجزائرية يمينة بشير وهو فيلم يحمل وجهة نظر المخرجة، في الحرب الاهلية الجزائرية.حيث تعبر عن رؤيتها للحرب الجزائرية من خلال شخصية رشيدة وهي معلمة ترفض تحت تهديد السلاح وضع قنبلة في مدرسة ابتدائية فيطلق بعض الشباب النار عليها، إلا انها تنجو من الموت وتقرر الذهاب الى قريتها بعيداً عن منغصات العاصمة. لكن رشيدة تفاجأ بأن القرية لا تختلف عن العاصمة من حيث العنف وسيطرة الاسلاميين الذين ينشرون الرعب في كل مكان، ولقد حاولت المخرجة من خلال هذا الفيلم ألا تختزل العنف في الاسلاميين فقط، بل في الشباب العاديين الذين لا يملكون اية توجهات دينية، حيث كانت مشكلتهم انهم يفتقدون لمعايير فهم الحياة، ويائسون من تحقيق الحياة السوية، فيعتمدون العنف طريقة وحيدة للتنفيس عن متاعبهم واحساسهم بالضياع. ولقد لوحظ ان نماذج المخرجة يمينة بشير لم تقتصر على فئة بعينها، بل طالت الشبان والاطفال والنساء والكبار، لتوسع بذلك من دائرة المشكلة، وتسلط الضوء على مجتمع الجزائر باكمله حيث لا استثناء لاحد على حساب المعضلة الجزائرية. يذكر ان الفيلم تم انتاجه بمشاركة فرنسية، ووصلت تكاليفه الى ما يقارب الخمسة ملايين فرنك.