شهدت مرحلة السبعينيات فورة في الانتاج السينمائي للقطاع الخاص، اذ شكلت هذه المرحلة العصر الذهبي لهذا الانتاج لكن وتيرته سرعان ما اخذت بالتراجع حتى توقفت مع غياب الجمهور السينمائي وتردي اوضاع صالات العرض وفي خطوة جديدة لاعادة تفعيل دور القطاع الخاص في مجال الانتاج السينمائي كانت التجربة الاولى للانتاج المشترك في فيلم «قمران وزيتونة» للمخرج عبداللطيف عبدالحميد، التي لا يزال من المبكر الحكم على نتائجها وانعكاساتها على تعزيز ظاهرة الانتاج المشترك بين المؤسسة العامة للسينما وجهات الانتاج الخاصة. لكن المساهمة الجديدة للانتاج السينمائي الخاص كانت فيلم «غراميات نجلا» الذي اخرجه نبيل المالح لصالح شركة «ايبلا» للانتاج الفني وقد كتب سيناريو الفيلم المخرج نبيل المالح ايضاً ويلعب دور البطولة فيه الفنانون: سامر المصري، رنا أبيض نوال نجم وروعة ياسين. تدور احداث الفيلم في منطقة ريفية، يزورها فريق عمل تلفزيوني تؤدي زيارته الى هذه المنطقة التي نسيها الزمن الى قلب حياة نجلاء الفلاحة الجميلة الحالمة بالمدينة، وعاشقة المسلسلات المكسيكية رأساً على عقب كما ان هذه الزيارة تهز حياة شقيقتها المقعدة سلمى. تعمل نجلاء على تطوير علاقة الحب مع بطل المسلسل والتي تعتقد انها قد عاشتها، لكنها عندما تكتشف العكس تندفع بسبب الصدمة التي تعيشها الى الانتقام الشرس من كل العالم الذي صنعه خيالها اما اختها سلمى الصبية الصغيرة التي تجلس على كرسي العجلات، فتحاول تحرير روحها من سجن هذا المقعد من خلال المشاركة الجادة في سباق للمعاقين ودراسة الكمبيوتر عبر صورة للوحة المفاتيح والكتب القديمة الا انها في لقائها الاول مع هؤلاء القادمين من المدينة المتحضرة تصاب بصدمة تكسر قلبها، من دون ان تكسر ارادتها. يحاول الفيلم ان يؤكد في مقولته الأساسية على فقدان التواصل بين عوالم لا تزال عاجزة عن الخروج من سجونها، التي وجدت نفسها تعيش فيها، وبالتالي فإن الفيلم يتناول قضية اجتماعية وعاطفية يحاول من خلالها ان يطرح مسألة التباين الاجتماعي في الحياة والمواقف والرؤية بين مجتمع الريف النائي، ومجتمع المدينة