بيان 2:اختفت طالبة بريطانية كانت تعمل كمتطوعة في اعمال الحفاظ على الموارد الطبيعية والغابات والانهار في افريقيا اثناء سباحتها في بركة تعج بالتماسيح. فقد شوهدت آمي نيكولز البالغة من العمر 18 عاماً وهي تجر اسفل سطح بحيرة تشالا بعد فترة من نزولها هي وصديقتها للسباحة بغية الانتعاش والتبرد عقب رحلة بالحافلة الى احد اجمل المناطق السياحية في كينيا. وقد قررت الفتيات السباحة في فترة الغسق بعد تلقيهن تأكيدات ان البحيرة التي هي موطن لاكثر فصيلة قاتلة من التماسيح في العالم، مأمونة. وقد استمر البحث في البحيرة الواقعة في جنوب غرب البلاد في الاسبوع الماضي في الوقت الذي زار فيه والد «آمي» وهو سمسار متقاعد من شمالي لندن المكان الذي اختفت فيه ابنته. وقال متحدث باسم الشرطة ان الفتاة شوهدت مجرورة اسفل الماء بعد ان كانت تسبح على مقربة من صديقتها، مضيفاً بان البحيرة مليئة بالتماسيح وان الشرطة فشلت في العثور على جثتها. وصرح مسئول من الخارجية البريطانية ان الشرطة الكينية تحقق في الحادث لكن سبب الوفاة لم يتم تحديده بعد. وذكرت عائلة آمي ان الرحلة التي قامت بها ابنتها الى كينيا حققت عشقها لاعمال الحفاظ على البيئة ورغبتها في السفر حول العالم. وقد مضى على وجود آمي في كينيا ستة اسابيع عملت خلالها كمتطوعة، وهي الرحلة التي خططت لها بكل تفاصيلها حتى قبل ان تكمل اختبارات السنة الدراسية الاخيرة في مدرسة سانت البانز الثانوية للبنات في الصيف الماضي. فبعد تحقيقها درجات التفوق في الرياضيات واللغة الانجليزية والجغرافيا وادارة الاعمال ضمنت آمي لها مقعداً لدراسة الجغرافيا بجامعة ادنبرة. وكانت آمي تأمل ان تساعدها رحلة كينيا على توسيع مداركها فيما يتعلق بقضايا البيئة وتؤهلها جيدا لدراستها الجامعية التي ستبدأ في اكتوبر المقبل. ومن منزل العائلة الواقع في منطقة هيدلي وود شمالي لندن قال خال الفتاة ان «آمي» كانت فتاة جميلة مفعمة بالحياة الى حد كبير وتمتلك العزم والقوة فيما يتعلق بمستقبلها وما تنوي ان تفعله في حياتها. واضاف الخال انها كانت عاشقة للحيوانات وترغب باستكشاف العالم. اما والداها فقد احترما دوما رغباتها سيما وان معظم المراهقين البريطانيين اليوم يأخذون اجازة مدة عام بعد تخرجهم من المدرسة الثانوية يسافرون خلالها لاستكشاف العالم او السفر الى وجهات يحلمون بزيارتها ليعودوا بعدها الى منازلهم واوطانهم. ريتشارد فينينغ مدير الشركة السياحية التي نظمت رحلة آمي قال ان الفتيات شعرن بالحر والتعرق عقب نصب خيامهن ما جعلهن يرغبن في النزول للماء بغية الانتعاش بعد ان تأكدن من اهالي القرية ان البركة آمنة. واضاف أن سائقاً كينياً هو من اصطحب مجموعة الفتيات والصبيان الى تلك الوجهة السياحية ولم يكن معهم مرشدون لكن الكل كان يعرف ان المكان خال من اية اخطار ولم يتوقع حدوث مثل هذا الامر. وقد اعربت عائلة الفقيدة عن رضاها عن الاجراءات الاحتياطية التي اتخذتها الشركة ولا تراها ملومة فيما حدث. وكان صبيان مراهقان ضمن المجموعة قد عادا بسلامة بعد نزولهما للسباحة في البحيرة، لكن آمي اختفت بعد فترة قصيرة من دخول البحيرة، وقد خرجت بقية المجموعة للبحث عنها لكن لم يجد احد اثرا لها. وقال فينينغ انه يصلي لحدوث معجزة لكن الواقع هو ان فرص نجاتها ضئيلة جدا وهو الامر الذي خلف اثراً نفسيا عميقاً لدى زملائها ممن توطدت صداقاتهم خلال تلك الرحلة. وكانت آمي قد دفعت الفين وخمسمائة جنيه لرحلتها التي بدأت بدورة تدريبية مدتها اربعة ايام تلاها مشروع بيئي استغرق ثلاثة اشهر في مركز تيتا الاستكشافي في محمية زافوا الواقعة بين متنزهين طبيعيين. وتطلب المشروع زراعة اشجار من البذور واحصاء الحيوانات اللافقارية وجمع النباتات وتشجيع القرويين المحليين على حماية البراري. وكان يفترض ان يتبع ذلك شهر من السفر والتنقل حول ارجاء كينيا قبل عودة الفتاة في يوليو المقبل الى بريطانيا. ويتوقع ان يسافر اكثر من مائتي الف مراهق من خريجي المدارس هذا العام الى افريقيا وآسيا وهما الوجهتان المفضلتان للاعمال التطوعية. وبحيرة تشالا التي تقع تحت اقدام تل بركاني على شكل قبة تستقطب مئة الف زائر سنوياً. ومع ذلك فمعروف عنها انها موطن تمساح النيل او مامبا الذي يفترس البشر اكثر من أي نوع آخر من فصائل التماسيح، والمسئول عن وفاة اكثر من مئة شخص سنويا على حسب قول متحدث باسم حديقة لندن للحيوانات، والذي اضاف بأن هذا النوع من التماسيح هو الاكبر حجما في افريقيا والاخطر نوعا ولذلك فان نزول شخص للسباحة في وقت المغرب حيث لا ترى هذه المخلوقات هو امر محفوف بالخطر. وذكر المتحدث ان هذه التماسيح تكبر ليصل طولها الى 16 قدماً وهناك منها من يبلغ طوله 23 قدما وهي تأكل الجواميس والحيوانات الآكلة للنمل والقطط المتوحشة الى جانب البشر. ابتسام أحمد