شعر: بدوي الجبل تَأَنقَ الدوْحُ يُرْضِي بُلبُلاً غَرِداً مِنْ جَنةِ اللّهِ قَلْبَانَا جَنَاحَاهُ يَطِيرُ مَا انْسَجَمَا حَتّى إِذَا اخْتَلَفَا هَوَى. وَلَم تُغْنِ عَنْ يُسْرَاهُ يُمْنَاهُ الخَافِقَانِ مَعاً فَالنجْمُ أيْكُهُمَا وَسِدْرَةُ المُنتَهَى وَالحُب: أَشْبَاهُ أَسْمَى العِبَادَةِ رَب لي يُعَذبُني بلاَ رَجَاءٍ وَأَرْضَاهُ وَأَهْوَاهُ وَأَينَ مِنْ ذِلةِ الشّكْوى وَنَشْوَتِهَا عِنْدَ المُحِبّينَ عِز المُلْكِ وَالجَاهُ تَقَسمَ الناسُ دُنْيَاهُمْ وَفِتْنَتَهَا وَقَدْ تَفَردَ مَنْ يَهْوَى بدُنْيَاهُ مَافَارَقَ الري قَلْباً أَنتِ جَذْوَتُهُ وَلاَ النعِيمُ مُحِبا أَنْتِ بَلْوَاهُ غَمَرْتِ قَلْبي بأسْرَارٍ مُعَطرَةٍ وَالحُب أَملَكُهُ لِلروحِ أَخْفَاهُ وَمَاامْتَحَنْتُ خَفَايَاهُ لِأَجْلُوَهَا وَلاَ تَمنيْتُ أَن تُجْلَى خَفَايَاهُ الخَافِقَانِ ـ وَفَوقَ العَقْلِ ـ سِرهُمَا كِلاَهُمَا لِلغُيُوبِ: الحُب وَاللّهُ كِلاَهُمَا انسَكَبَتْ فِيهِ سَرَائِرُنَا وَمَا شَهِدْنَاهُ لكِنا عَبَدْنَاهُ أَرْخَصْتُ لِلدمْعِ جَفْني ثُم بَاكَرَهُ في هَدْأَةِ الفَجْرِ طَيْفٌ مِنْكِ أَغْلاَهُ وَأَسْكَرَتْني دُمُوعي بَعْدَ زَوْرَتِهِ أَطَيْفُ ثَغْرِكِ سَاقَاهَا حُمَياهُ طَيْفٌ لِسَمْرَاءَ كَاسٍ مِنْ مَتَارِفِهِ لَو لَمْ أَصُنْهُ طَغَى وَجْدِي فَعَراهُ