نظمت مجموعة أبوظبي للموسيقى بالتعاون مع المجمع الثقافي بأبوظبي امس الأول امسية غنائية للدكتور سعدي الحديثي بمصاحبة عازف العود علي حسن، حضرها عدد من رؤساء البعثات الاجنبية والعربية المعتمدين لدى الدولة وجمع غفير من محبي اغاني البوادي والارياف والمهتمين. تضمنت الامسية انماطاً عديدة من الغناء الفلكوري العراقي من اغاني البوادي والارياف منها العتابة وهو اسلوب غنائي ينتشر بين البادية والريف ويتأسس على رباعية شعرية تشترك ابياتها الثلاثة الأولى في القافيه نفسها في حين ينتهي البيت الرابع بالألف والياء أو الألف وحدها ويعتبر من البحر الوافر، والابوذية التي تشبه العتابة في عدد ابياتها لكن القافية في البيت الآخير فيها تنتهي بالياء والهاء، والحداء وهو نوع من الغناء يؤديه الشباب على ظهور الخيل ويعكس مرح الشباب وقوته وقيم الفروسية والشجاعة، والمولية والتي هي عبارة عن اغنية ايقاعية ترافق دبكات الرجال وتتسم بالايقاع الثقيل، وكذلك السويحلي الذي يغنى على الربابة ويصنف على أنه غناء بدوي ريفي، والمحمداوي وهو لون من الغناء يعود في تسميته إلى قبيلة بومحمد من منطقة جنوب العراق. كما قدم د. سعدي الحديثي مقطوعات واغاني شعرية منها قصيدة الغريب لابن سناء الملك، عتابة لارنة، ابو ذية، بويه سعد، الهجيني، قصيدة بدوية، ياراعي الذود. ويذكر ان د. الحديثي هو واحد من اهم الشخصيات العالمية المتخصصة في دراسة وتحليل الفلكلورية، حيث تخصص في دراسة الفلكلور العربي وبالتحديد الغناء الفلكلوري في منطقة الفرات، كما سبق وان قدّم اكثر من (90) حلقة اذاعية من الأغاني الفلكورية في منطقة الخليج في اذاعة صوت امريكا. وصاحب الأمسية عزف على العود قدّمه عازف العود العراقي علي حسن الحاصل على شهادة الدبلوم العالي في الموسيقى من معهد الدراسات النغمية وعلى بكالوريوس الموسيقى من أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.