كرمت ندوة الثقافة والعلوم مساء أمس الاول الفائزين بجائزة العويس للدراسات والابتكار العلمي في دورتها الثانية عشرة والذين بلغ عددهم 27 مكرماً ومكرمة بفئاتها، التي تغطي تفرعات عديدة في الثقافة والعلوم والفنون اضافة لجائزة شخصية العام الثقافية التي ذهبت في هذه الدورة لجامعة الامارات اعترافاً بجهودها وادوارها التنويرية البارزة التي لعبتها منذ تأسيسها في عام 1977. حضر حفل التكريم الذي رعاه حميد بن علي العويس شقيق مؤسس هذه الجائزة المستشار إبراهيم بو ملحة النائب العام بدبي رئيس مجلس ادارة ندوة الثقافة والعلوم وسلطان صقر السويدي الوكيل المساعد لهيئة الشباب والرياضة والدكتور سعيد حارب رئيس لجنة المسابقات والجوائز بالندوة وعدد من أعضاء مجلس إدارة الندوة والمكرمين. عون للباحثين استهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الكريم قدمها المهندس خليفة الطنيجي، ثم ألقى المستشار إبراهيم بوملحة كلمة ندوة الثقافة والعلوم اشار فيها الى ان سلطان العويس اراد لهذه الجائزة ان تكون عوناً للباحثين لكي يجدوا ويجتهدوا في دراسة قضايا المجتمع وليضعوا نتائج أبحاثهم ودراساتهم وتصورات قابلة للتطبيق سواء الدراسات التوثيقية أم الاستشرافية والمستقبلية، ايماناً منه بدور البحث العلمي في الرقي بالمجتمع. تجسيداً للتوجهات السامية لقيادتنا الحكيمة ممثلة في حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، الداعي دوماً إلى المشاركة الفاعلة من جميع عناصر المجتمع. وفي خطط وبرامج الحكومة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. ومن خلال الدورات الماضية لمسنا الجدوى الحقيقية من الدراسات الجادة التي قدمت واستطاعت ان تنال ثقة وإشادة المحكمين الذين شاركوا في التحكيم سواء من داخل الدولة أو خارجها. واضاف ان جائزة العويس للدراسات والابتكار العلمي في فئاتها المختلفة تؤكد على ضرورة الاستفادة من قدرات أبناء الامارات وحثهم على البحث والدراسة لقضايا المجتمع، والاستفادة من العقول العربية المقيمة على أرض الدولة، لدراسة الواقع الذي يلمسونه ويقدموا لنا رؤاهم تجاه هذه القضايا المدروسة تقويما للتجارب التنموية الشاملة. وتسعى الجائزة إلى توجيه اهتمام الشباب إلى البحث العلمي كي يشاركوا في البناء من خلال افكارهم ورؤيتهم لقضاياهم، وما مسابقات الابداع الفني والعلمي إلا تأكيد على أهمية تكامل أهداف الجائزة لرعاية اهتمامات المجتمع والاعتناء بالمواهب المبدعة في جميع المجالات. ولم تغفل الجائزة أهمية الجانب التقديري للجهود النيرة الخيرة. فتأتي جائزة شخصية العام الثقافية لتكريم حصاد العمل الجاد والجهود الكريمة التي تبذلها في المجال الثقافي بناءً ودعماً وتأييداً، من خلال السمات التي على أساسها يتم اختيار الشخصية. وفي هذا العام يتم اختيار «جامعة الامارات» شخصية العام الثقافية كونها المؤسسة الأكاديمية الوطنية الاولى في التعليم الجامعي، التي استطاعت عبر عمرها الممتد لخمسة وعشرين عاماً منذ التأسيس عام 77 ان تخرج لنا أجيالاً تسهم الآن في البناء والتنمية الثقافية، وان الكثير من اساتذة الجامعة حالياً هم من طلبتها الذين تلقوا تعليمهم فيها، وهذه مفخرة نعتز بها جميعا. كما ان المسيرين للعمل الثقافي والمبدعين والمفكرين المشاركين في مسيرة الثقافة لدينا اغلبهم من طلبتها وأساتذتها، ولذا حق لها أن تكون شخصية العام الثقافية. ثم ألقى الشاعر محمد نور قصيدتين الاولى تناولت مكارم مؤسس هذه الجائزة سلطان بن علي العويس والادوار التي لعبها في دعم الثقافة والمبدعين، بينما جاءت القصيدة الثانية من وحي هذه المناسبة وخصوصيتها. الاستفادة من البحوث كلمة المكرمين ألقاها بالنيابة عنهم الدكتور محمد يونس حيا فيها الجائزة التي تدعم شريحة الباحثين والدارسين من ابناء الامارات والمقيمين على أرضها واشار الى ان هذه الجائزة استطاعت ان تشحذ همم الباحثين والدارسين وتدفعهم للاهتمام بقضايا الوطن، وقد ركزنا فيما قدمناه من بحوث ودراسات على أن تكون جادة تسهم في استنباط الحلول النافعة لكثير من القضايا التي تناولتها الابحاث في محاور الجائزة المختلفة والتي أتاحت للباحثين على اختلاف اهتمامهم فرصة البحث إلا أن تنوع المحاور كان عاملاً مساعداً لكل باحث ليكتب حسب اختصاصه. لقد جاءت الدراسات الفائزة لتؤكد مقدرة الباحث العربي على البحث والتقصي متى أتيحت له الفرصة وهيئت له الظروف اللازمة. وتأتي جائزة العويس للدراسات والابتكار العلمي مناخاً مناسباً وداعماً للبحث. إننا نتمنى ان تتاح الفرصة لابحاثنا دارساتنا الفائزة لتوضع موضع التطبيق وان يستفاد من نتائجها في الواقع العملي، لان الدراسة والبحث اذا لم يتم الاستفادة من نتائجها فإن كل الجهود المبذولة لن تكون مجدية وستذهب هباء، كما ندعو المؤسسات المعنية ان تحرص على إتاحة الفرص للباحثين للحصول على البيانات والاحصاءات التي تساعدهم في البحث حتى تأتي الابحاث والدراسات مرتكزة على قواعد بيانات دقيقة واحصاءات سليمة. كما ندعو الباحثين والدارسين والمبدعين للمشاركة الفاعلة والجادة في اعمال الجائزة تحقيقاً للرغبة الصادقة لصاحب الجائزة لتطوير البحث والدراسة خدمة للمجتمع. شخصية العام الثقافية كلمة شخصية العام الثقافية ألقاها الدكتور هادف الظاهري مدير جامعة الإمارات قال فيها: انه لمن دواعي فخرنا وسرورنا ان تكون جائزة «شخصية العام الثقافية لعام 2001» في الدورة الحالية لجائزة العويس من نصيب جامعة الامارات العربية المتحدة التي احتفلت هذا العام بمرور خمسة وعشرين عاماً على إنشائها، عملت خلالها بكل الجد والإخلاص على تحقيق رسالتها كما حددها مؤسسها وراعي مسيرتها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وهي أن تكون الجامعة «منارة للفكر الإنساني، ومركزاً رائداً لتنمية الثروة البشرية، ونشر الثقافة وتعميق جذورها، وتطوير المجتمع مع الحفاظ على عناصره الاصلية وتجلية تراثه». إن جامعة الامارات العربية المتحدة وهي تتطلع باستمرار نحو مزيد من التقدم والارتقاء بمستوى جودة ونوعية أعمالها نحو الأفضل، ولتكون جامعة للقرن الحادي والعشرين، إنما تعتمد اسلوب التخطيط في عملها، مما يساعدها على استشراف المستقبل والنجاح في مهامها. وتتجه جامعة الامارات العربية المتحدة حالياً نحو توسيع مفهوم ضمان الجودة ليشمل بالاضافة الى عمليتي التعليم والتعلم والبرامج الأكاديمية، الخدمات الإدارية والخدمات الطلابية المصاحبة. ولتحقيق هذا الهدف فقد أنشأت الجامعة مكتباً لضمان الجودة يتبع مدير الجامعة مباشرة. إن جامعة الامارات العربية المتحدة تشعر بالفخر والاعتزاز بالمنجزات التي حققتها وتحققها، وتؤكد عزمها على المضي قدماً في ريادة التعليم العالي، معتمدة على التجديد والتميز، وترسي اتجاهات جديدة ومتجددة من خلال تقديم نماذج مبتكرة، فتحشد المواهب والموارد المطلوبة لمواجهة التحديات واستغلال الفرص، وكذلك فهي تثمن التفكير الابداعي الذي يمكنها من تحسين أوضاعها والارتقاء بمستويات ادائها. ان اختيار ندوة الثقافة والعلوم لجامعة الامارات العربية المتحدة لتكون «شخصية العام الثقافية لعام 2001» يدل على ثقة المجتمع بالجامعة، وهي ثقة غالية نعتز بها ونعمل على المحافظة عليها، كما أنه يشير إلى تقدير المجتمع لما تبذله الجامعة من جهود تهدف إلى الارتقاء بنوعية مخرجاتها وتطوير أدائها، وسعيها الدؤوب لتتبوأ مكانة مرموقة بين جامعات المنطقة والعالم. وفي ختام الحفل تسلمت ندوة الثقافة والعلوم متمثلة بالمستشار ابراهيم بوملحة رئيس مجلس ادارتها شيكاً بمبلغ التبرع الذي كان خصصه الراحل سلطان بن علي العويس بقيمه 25 مليون درهم دعماً للمقر الجديد لندوة الثقافة والعلوم والذي تبلغ كلفته الاجمالية 60 مليون درهم. تغطية: حازم سليمان


