بيان 2: هناك مثل يقول: «تنمو شجرة البلوط الضخمة من حبات الجوز الصغيرة» واعتقد بأن هذا المثل ينطبق تماما على نجاح المركز الخيري. جاءت فكرة انشاء المركز الخيري من قبل سو تشابمان حينما كانت معلمة بمدرسة السيف، وكانت فكرتها هي ايجاد محل يبدأ نشاطه باستقبال الملابس المستعملة، تديره متطوعات، ولا يجمع المال لصالح المركز فحسب وانما ايضا مكان مناسب لتدريب الطلاب الكبار لكسب خبرة عملية. عندما تمت الموافقة على انشاء المركز الخيري من قبل اعضاء مجلس ادارة مركز دبي للرعاية الخاصة ابتدأنا على الفور بالبحث عن محل بموقع مناسب يمكننا تحمل نفقاته، وبعد البحث المستمر بمساعدة من محمد راشد من شركة الشويب العقارية، استطعنا ايجاد محل صغير في موقع مثالي في منطقة الكرامة «منطقة تجارية حيوية». في البداية قام بعض المتطوعات بالبحث في خزائن ملابسهن وطلبن ذلك من صديقاتهن، فجمعن عددا لا بأس به من الملابس التي تم عرضها في المحل عند افتتاحه في يوليو من عام 1992. ومع مرور الوقت استطعنا ان نبني سمعة طيبة في بيع ملابس مستعملة ذات مستوى عال من النوعية وبأسعار معقولة، وعندما اكتشف الناس بأنهم يستطيعون عن طريق هذا المحل بيع ملابس اطفالهم التي لم تعد تناسبهم، ازدهرت حركة المبيعات بشكل سريع، وقد كان من حسن حظنا اننا وجدنا متطوعة تتمتع بخبرة وكفاءة حيث كانت قد أدارت مركز خيريا في بريطانيا، وبالرغم من ذلك كله، فلم نسلم من بعض العثرات التي صادفتنا خلال مشوارنا هذا. وبعد ان كبرت نشاطات المحل، ادركنا في الحال أننا بحاجة الى مكان أوسع كي يواكب النمو المطرد، فلم تتوان شركة الشويب العقارية لحظة في مساعدتنا فوجدت لنا محلا اكبر، واستطاعوا اقناع المالك بابقاء الايجار القديم على ما هو عليه والسماح لنا بدفع الايجار شهريا، وكانت تلك المساعدة بحق مساعدة عظيمة واضافة الى ذلك قام سباستيان من شركة كاريير للتكييف مشكورا بمنحنا وحدات تكييف للمحل الجديد، كما قام الكثير من الأفراد والشركات بمساعدتنا في تجهيز المحل حيث زودونا بالعمالة مجانا أو قاموا بتقديم بضاعة بسعر الكلفة. وقد اثبت موقعنا الجديد نجاحا سريعا نظرا لأهمية هذا الموقع واتساع مساحته، كما حظينا بكثير من المتطوعات، اما عن طريق بعض الاصدقاء، او من بعض زبائننا المنتظمين، وبالرغم من ان اغلب المتطوعات لم يثبتن معنا طويلا نظرا لطبيعة مدينة دبي التي يكثر بها الوافدون، الا اننا كسبنا العديد من الصداقات طوال الفترة الماضية. ونحمد الله اننا استطعنا خلال تلك الاعوام الماضية، وبنجاح كبير بتكفل مصاريف العديد من الطلاب المحتاجين وتزويد الكثيرين منهم بالاجهزة والادوات التي ساعدت في تأمين حصولهم على أفضل الخدمات الممكنة. وحاليا، نتطلع قدما للانطلاق مرة اخرى من موقعنا الحالي، بايجاد محل اكبر كي نتمكن من توسيع نشاطاتنا، املين ان نبقى قريبين من موقعنا الحالي الذي شهدنا فيه كل هذا التطور والنجاح، ولنصبح بعون الله تعالى قادرين على توفير فرصة مناسبة لتدريب طلاب القسم المهني في المركز