بيان 2: قال باحثون إن النساء المدخنات يمكن أن يتخلين عن التدخين إذا تناولن أدوية وقف التدخين بدلا من الاعتماد على العلاج الذي يستخدم لتعويض النيكوتين. وأشارت دراسة أجراها أطباء من مركز أوريجون الصحي وجامعة العلوم في أمريكا إلى أن النساء اللاتي يتعاطين مادة البوبروبيون المضادة للتدخين حققن نجاحا أكثر في التخلص من هذه العادة. ويسوّق البوبروبيون كمستحضر دوائي باسم «زيبان». لكنه يوصف أيضا كدواء مضاد للاكتئاب تحت اسم «ويلبوترين». ويعتقد الباحثون أن تأثير الدواء المضاد للاكتئاب يجعله مفيداً بصورة عملية للنساء لأن احتمال عودتهن للتدخين أكبر مما لدى الرجال. ويقولون إن هذا الدواء يخفف من حالة الاكتئاب والحساسية وغير ذلك من المشاعر السلبية التي تدفع النساء الى الرجوع عن قرار ترك التدخين. وشملت الدراسة 784 مشاركا في دراسة وقف التدخين في خمسة مراكز في الولايات المتحدة. وقد أعطي كل من هؤلاء في بداية الدراسة البوبروبيون. وبعد سبعة أسابيع قسّم الباحثون 432 من الرجال والنساء المشاركين الذين توقفوا عن التدخين إلى مجموعتين. وقد استمرت إحدى هاتين المجموعتين بأخذ البوبروبيون على مدى الأسابيع الخمسة والاربعين اللاحقة بينما تحول الباقون إلى أخذ علاج وهمي لا دواء فيه. ووجد الأطباء أن الرجال والنساء على حد سواء واصلوا ترك التدخين بعد الأسابيع السبعة الأولى من العلاج. كما تحققت نسبة النجاح نفسها في سنة كاملة من العلاج ثم بعد سبعة أسابيع من متابعته. وبمقارنة هذه النتائج مع دراسات سابقة تبين للباحثين أن النساء يعدن لعادة التدخين إذا كن يعتمدن على بدائل النيكوتين فقط بما فيه اللصقات. ويقول الباحثون إن تساوي الذكور والإناث في نتائج التجربة الأخيرة عامل مهم لأن المدخنات أقل مقدرة على الاستمرار بترك عادة التدخين. وجاء في التقرير المنشور في مجلة الطب الوقائي الأميركية أن هناك عاملا آخر هو أن الدواء المستخدم يغير نكهة وطعم السيجارة، إضافة إلى عامل تخفيف المشاعر السلبية التي قد تتضمن الخشية من زيادة الوزن. وقال الباحثون إن الدراسة المدعومة من شركة جلاكسو سميث كلاين المنتجة لعلاج البوبروبيون، ساعدت النساء أكثر من الرجال على ترك التدخين. وقال رئيس جمعية «آش» لمكافحة التدخين، كليف بيتس، إن النتائج التي توصلت إليها الدراسة تثير الاهتمام. لكنه نفى في حديث لـ بي بي سي أونلاين أن يكون هناك دليلا علما ثابتا على أرجحية عودة النساء للتدخين مقارنة بالرجال.