عمر زلفو ليوانلي كاتب، موسيقى وسينمائي تركي ولد عام 1946. اصدر مجموعة من قصصه القصيرة ورواية واحدة قبل روايته، الجديدة «قطة ورجل وموت». كتب ليوانلي هذه الرواية لاول مرة عندما كان يعيش بمدينة استوكهولم قبل سنوات، لكن اصدرها عام 2001 بعدما اعاد النظر فيها مراراً عديدة. وتحكي الرواية شاباً تركياً، اسمه سامي باران، يعيش لاجئا سياسياً في استوكهولم. وتجيء قطة الى بيته يوماً وتأخذ في التعايش معه. فتلعب دوراً مؤثراً في حياة الشاب سامي الذي يقرر ان يكون ناقماً كمثل قطة ولا خاشعاً ككلب كما كان في الماضي. يستخدم ليوانلي اسلوباً حديثاً في كتابة الرواية حيث يحكى قصته نقلاً عن شخصين: الراوي والبطل. في القسم الاول من كل فصل يتحدث الراوي وفي القسم الثاني يروي البطل. ونقرأ في الكتاب ان الشاب يصاب بمرض نفسي ويدخل المستشفى. وتقول احدى الممرضات له ان هناك مريضاً تركياً اخر في المستشفى وتذكر رقم غرفته. ويذهب سامي ليلاً لزيارة الرجل ويجده نائماً. ينظر الشاب الى وجه المريض ويعرفه فجأة. فمن هو؟ انه احد الوزراء السابقين مسئول عن تعذيب الطلاب ومذبحتهم في السبعينيات. ويقرر سامي ان يقتل الرجل في اقرب فرصة ليثأر لخطيبته التي قد قتلت بيد احد الجنود. لكن حالة المريض تصبح خطيرة يوماً بعد يوم ويتشكك الشاب في صحة قراره ويأخذ بالترحم على الرجل. ويقرأ القاريء في القسم الاول من الفصل الاخير، نقلاً عن الراوي، ان البطل يقتل الرجل المريض لكن البطل يكذب الخبر في القسم الثاني من الفصل نفسه ويقول: «الشيء الذي نسميه الانتقام ليس موجوداً في الدنيا! انه ليس من الممكن!». طهران ـ محمد أمين سيفي