يدرس المساهمون في هذا الكتاب الجماعي على مدى فصوله الاثنى عشر التي يتألف منها آليات عمل رئيس الولايات المتحدة الاميركية باعتباره رئيساً للسلطة السياسية، في القوة العظمى الوحيدة في عالم اليوم، عالم العولمة وما بعد الحرب الباردة. وتتركز مساهمات هذا الكتاب على مناقشة عدد من الاطروحات التي كان قد تضمنها احد الكتب «المراجع» في ميدان البحث بآليات عمل الرئاسة في الولايات المتحدة الاميركية وهو كتاب: «السلطة الرئاسية: سياسات الزعامة لمؤلفه «ر.نوسترات» الذي كان قد تم نشره عام 1960. وكان «نوسترات» قد درس الرئاسة الاميركية من خلال المواصفات «الشخصية» اكثر مما هو من زاوية صلاحياته الدستورية. أما المساهمون في هذا الكتاب فإنهم ورغم تأكيدهم على أهمية أطروحة «نوسترات» القائلة بأن «السلطة» في أميركا هي قبل كل شيء «سلطة الاقناع» فإنهم يناقشون هذه الاطروحة ويضعونها موضع التساؤل وأحيانا يعارضونها تماماً. ويناقش المساهمون في هذا العمل «الرئاسة الأميركية» من خلال أربعة محاور أساسية تتعلق بـ «قدرة الاقناع لدى الرئيس» و«التنظيم البيروقراطي للرئاسة» و«دور الرئيس في النظام السياسي الأميركي» و«مؤهلات القيادة» وعبر بحث كل مساهم عن آليات عمل الرئاسة في أمريكا من وجهة نظره من خلال هذه التجربة الرئاسية أو تلك بعد الحرب العالمية الثانية يتم رسم منظور «شامل» للضوابط التي تحكم «سلوكية» الذي يتولى السلطة الرئاسة في الولايات المتحدة الأميركية. وتهتم بعض المساهمات في دراسة العلاقة بين «الرئيس الأميركي» و«الكونغرس»، وخاصة فيما يتعلق باستخدام حق النقض «الفيتو»، حيث يبدو ان وجود رئيس «قوي» يرتبط الى حد كبير بوجود أغلبية «برلمانية» تؤيده ولا تكون حجر عثرة في وجه السياسات التي تنتهجها السلطة التنفيذية.. هذا مع محاولة تقليص السلطات الرئاسية نفسها في العلاقة مع هذه السلطة التنفيذية، وذلك من خلال زيادة صلاحيات «حكومات» كل الولايات أو زيادة صلاحيات «المؤسسات» و«الوكالات» التي لا يتمتع «الرئيس» بسلطات كبيرة عليها. تجدر الاشارة الى ان المساهمة الأخيرة في هذا الكتاب هي لـ «ر . نوسترات» نفسه والذي اعتبر العمل نوعاً من التكريم له كأحد مؤسسي ميدان البحث الخاص بـ «الرئاسة الأميركية» منذ أربعة عقود من الزمن. وكتاب عن سلطات الرئيس في النظام السياسي الأميركي