شعر: عبيد بن حصين بن معاوية بانَ الأَحِبةُ بِالعَهدِ الذي عَهِدوا فَلا تَمالُكَ عَن أَرضٍ لَها عَمَدوا وَرادَ طَرفُكَ في صَحراءَ ضاحِيةٍ فيها لِعَينَيكَ وَالأَظعانِ مُطرِدُ وَاِستَقبَلَت سَربَهُم هَيفٌ يَمانَيِةٌ هاجَت نِزاعاً وَحادٍ خَلفَهُم غَرِدُ حَتّى إِذا حالَتِ الأَرحاءُ دونَهُمُ أَرحاَء أَرمُلَ حارَ الطَرفُ أَو بَعَدوا حَثّوا الجِمالَ وَقالوا إِن مَشرَبَكُم وادي المِياهِ وَأَحساءٌ بِهِ بُرُدُ وَفي الخِيامِ إِذا أَلقَت مَراسِيَها حورُ العُيونِ لإِخوانِ الصِبى صُيُدُ كَأَن بَيضَ نَعامٍ في مَلاحِفِها إِذا اجتَلاهن قَيظٌ لَيلُهُ وَمِدُ لَها خُصورٌ وَأَعجازٌ يَنوءُ بِها رَملُ الغِناءِ وَأَعلى مَتنِها رُؤُدُ مِن كُل واضِحَةِ الذِفرِى مُنَعمَةٍ غَرّاَء لَم يَغذُها بُؤسٌ وَلا وَبَدُ يَثني مَساوِفُها غُرضوفَ أَرنَبَةً شَمّاء مِن رَخصَةٍ في جيدِها أَوَدُ لَها لِثاثٌ وَأَنيابٌ مُفَلجَةٌ كَالأُقحُوانِ عَلى أطرافِهِ البَرَدُ يِجري بِها المِسكُ وَالكافورُ آوِنَةً وَالزَعفَرانُ عَلى لَبّاتِها جَسِدُ كَأَن رَيطَةَ جَبّارٍ إِذا طُوِيَت بَهوُ الشَراسيفِ مِنها حينَ تَنخَضِدُ