بيان 2: في أوج فترة مشاركة العرب في إسرائيل في الأعمال (الارهابية) بين 67 و73، تم تسجيل قرابة 400 حالة من المشاركة في العمليات المعادية لاسرائيل. وإذا تواصلت الوتيرة الحالية، فإنه سيتم تحطيم ذلك الرقم القياسي المشكوك فيه. منذ توقف العملية السلمية وانتقال العلاقات الإسرائيلية - الفلسطينية إلى مسارات العنف، شهدت مشاركة العرب في إسرائيل في الأعمال الارهابية، ارتفاعاً ملموساً. فلقد أدت تأثيرات الانتفاضة - الروح القتالية وحالة اليأس التي انعكست من داخل المناطق إلى داخل الخط الأخضر - إلى حدوث يقظة قومية لدى العرب في إسرائيل. فالروح «القتالية » باتت تتسلل إلى عدد متزايد من البيوت العربية في إسرائيل، وذلك بفضل عدة أسباب منها: بث الأقمار الاصطناعية العربية. كما أنه يتم اعتبار المواطنين العرب الـ 13، الذين قتلوا في اكتوبر 2000، بمثابة مساهمة من قبل العرب في إسرائيل في مشاعر التضحية، من خلال تمويه الحدود الفاصلة بين الفلسطينيين في إسرائيل وبين الفلسطينيين في المناطق. وفي ضوء الفشل الحكومي الاسرائيلي - الاهمال شبه المطلق للوسط العربي واللامبالاة البارزة - ازداد إحباط العرب بشكل عام وإحباط الجيل الشاب بشكل خاص. وحقيقة كون العرب الذين يشتبه بتورطهم في الأعمال الارهابية التي تم الكشف عنها مؤخرا، هم من الشبان والشابات، تعتبر مؤشراً قوياً على مشاعر اليأس والاحباط. يمكن ويجب عمل الكثير على الصعيد المدني. فالربط بين التمييز الاجتماعي - الاقتصادي وبين اليقظة القومية، يولد النشاطات العنيفة. وإذا لم تحدث يقظة تقود إلى إجراء معالجة شاملة لكل شبكة العلاقات بين اليهود والعرب في إسرائيل -فإنه يمكن أن يتواصل تدهور الأوضاع. منذ بدء الانتفاضة ينشغل النواب العرب في المسألة القومية. ولا شك أن المستوى العالي لنشاطهم يخلق أجواء من الغليان. إن انضمام بعض أعضاء الحركة الاسلامية إلى دوائر الارهاب يجعل الحركة تحذر بشكل مضاعف من مخاطر إخراجها عن القانون. ومن جانب آخر، تزيد هذه الحركة من قوتها وتواصل مهامها الاجتماعية - التربوية، الأمر الذي يحقق لها شعبية بين الجمهور المسلم. وإذا تعززت قوة حماس والجهاد الاسلامي - جراء التغييرات الداخلية الجارية في السلطة الفلسطينية - فلا شك أن ذلك سينعكس على عرب إسرائيل، أيضاً. بقلم: إيلي ريخيس عن «يديعوت أحرونوت»