بيان 2: لم يتحدثوا في السلطة الفلسطينية بعد بصوت عال عن استبدال عرفات او عمن يخلفه في القيادة. ولكن من وراء الكواليس وعلى خط السباق، توجد معسكرات وثمة من يعتبر نفسه وريثا. تنسج علاقات وتقام ائتلافات. وعرفات نفسه لم يعلن عن الوارث الامر الذي يصعب على القيادة والشارع ويفاقم من حرب المعسكرات الداخلية - الفلسطينية. حرب وراثة عرفات تجري بين ثلاثة معسكرات اساسية: ـ الترويكا الجديدة (الزعامة الثلاثية): يترأس هذا المعسكر محمد دحلان رئيس الامن الوقائي في غزة. ويوجد معهم ابو مازن الذي يعتبر الرجل الثاني في م.ت.ف ومحمد رشيد المستشار الاقتصادي لعرفات. والثلاثة هم الاقوى الان في السباق. حيث تمكن دحلان الذي يعتبر الرجل الاقوى في غزة ويحصل على قوة في الضفة ايضا، من ان يجند الى معسكره ابو مازن رجل معسكر تونس ورجل قيادي مخضرم في م.ت.ف وكذلك رشيد غير فلسطيني الاصل ولكنه صاحب مكانة رفيعة من الجانب الاقتصادي. ونجح دحلان خلال عملية «السور الواقي » تعزيز قوته خاصة بفضل شد خيوط القيادة الفلسطينية حين كان عرفات محاصرا في المقاطعة. ولم يحطم دحلان الذي يقيم علاقات مع الاميركيين الاواني مع اسرائيل، وهو مقبول من الرئيس المصري وله علاقات جيدة في السعودية ومكث في السجن الاسرائيلي وابعد الى خارج البلاد وهو مقرب من عرفات ولا يخشى ايضا من انتقاد سياسة الرئيس ويطالب باصلاحات وتغييرات خاصة ضد الفساد. في الاونة الاخيرة انضم الى هذا المعسكر ايضا حسن عصفور وزير شؤون المنظمات الاهلية الذي تعرض مؤخراً الى اعتداء من قبل ملثمين في رام الله. وقالت مصادر في القيادة الفلسطينية ان الضرب الذي تلقاه عصفور هو جزء من حرب المعسكرات وكان موجها بالاساس لمحمد رشيد الذي ارتفعت مكانته في الاونة الاخيرة ومع ذلك ازدادت ضده الانتقادات بشأن الفساد والقوة التي وصل اليها رغم انه غير فلسطيني. ـ معسكر الشباب: معسكر بديل، برئاسة جبريل الرجوب ومعه قياديون من تونس مثل ياسر عبد ربه ونبيل شعث. والى جانبهم يقف رجال الامن العام - الجيش الفلسطيني. وكان جبريل قد ضعف اثناء الحرب خاصة بسبب قضية المقاطعة واتهامات عرفات بان جبريل لم يمتثل لاوامره وفضل الاستسلام. ويتلقى معسكر رجوب الدعم من التنظيم ومخيمات اللاجئين في الضفة. وكان الرجوب مقرباً لمروان البرغوثي وقادة التنظيم في نابلس، الخليل، بيت لحم وطولكرم. ولكن عناصر التنظيم هؤلاء في المعتقل الاسرائيلي وبعضهم قتلوا ومن هنا ايضا ضعفت بؤر القوة لجبريل الرجوب. وكذلك الرجوب يعتبر مقربا من الاميركيين. ورغم انتقاداته الحادة ضد اسرائيل فهو يحافظ على علاقات مع اسرائيليين كثيرين. ـ المعسكر البرلماني: هذا المعسكر الذي يترأسه ابوالعلاء يحاول كسب قوته من المجلس التشريعي الفلسطيني. وحسب الدستور الفلسطيني فان رئيس المجلس التشريعي، في هذه الحالة ابو العلاء، يشغل منصب الرئيس بعد وفاة عرفات لفترة 60 يوما وبعد ذلك تجرى انتخابات. وابو العلاء يتصرف بصورة مستقلة ويحظى بدعم اعضاء المجلس التشريعي اضافة الى ذلك ثمة عدة اوساط اخرى. ـ معسكر المترددين: مثل امين الهندي رئيس المخابرات العامة، الحاج اسماعيل قائد قوات الامن في الضفة الغربية، عبدالرازق المجايدة، قائد قوات الامن في غزة، وموسى عرفات رئيس المخابرات العسكرية الفلسطينية. وقوة هؤلاء انخفضت خلال القتال وهم يبحثون لانفسهم عن امكانية للانضمام الى احد المعسكرات. وسيفعلون ذلك سحسب اتجاه الريحس. ـ فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لـ م.ت.ف لم يعد الى المناطق ويحاول من مكان اقامته في سوريا وتونس مواصلة جذب الخيوط. وعرفات يقدره جيدا ولكنه طالما بقي خارج المناطق فان فرصه ستكون قليلة. ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» اسماء اعضاء هذه المعسكرات وذلك على النحو التالي: ـ الترويكا الجديدة: محمد دحلان رئيس الامن الوقائي في غزة، ابو مازن الرجل رقم 2 في م.ت.ف، محمد رشيد المستشار الاقتصادي لعرفات، حسن عصفور وزير شؤون المنظمات الاهلية. ـ معسكر الشباب: جبريل الرجوب رئيس الامن الوقائي في الضفة، نبيل شعث وزير التعاون الدولي، جميل الطريفي وزير الشؤون الوزارية. ـ المعسكر البرلماني: ابو العلاء رئيس المجلس التشريعي، ياسر عبد ربه وزير الاعلام، صائب عريقات وزير الحكم المحلي. بقلم: روني شكير عن «هآرتس»