بينما تجري الاستعدادات للبدء بتصوير العمل التاريخي (هولاكو) الذي كتب السيناريو والحوار له الدكتور رياض عصمت، ويخرجه باسل الخطيب، يقوم المخرج الخطيب، حالياً بتصوير عمله الاجتماعي (حنين) الذي كتب السيناريو له مع الناقدة السينمائية ديانا جبور، ويعد هذا العمل التجربة الأولى في الكتابة الدرامية المشتركة للمخرج الذي غلب على الأعمال التي اخرجها الطابع التاريخي. يتناول العمل عدداً من الشخصيات الاساسية: مخرج مسرحي، صحفي وممثلة الى جانب عدد آخر من الشخصيات التي تمثل شرائح اجتماعية مختلفة (رجل اعمال ومحتال ومحارب قديم) عن الوجع المشترك الذي يوحدها، على الرغم من ان أحلام بعضها ينتمي الى الواقعي اليومي، في حين ينتمي بعضهالآخر الى عالم الفن والجمال، لكنها جميعاً تعيش أحلامها المهزومة في الواقع. يلعب دور البطولة في هذا العمل الفنان أيمن زيدان والفنانة سوزان نجم الدين الى جانب وضاح حلوم وشادي زيدان وعدد من الممثلين الاخرين ويؤدي الفنان ايمن زيدان دور مخرج مسرحي درس في الخارج وتزوج اثناء دراسته من امرأة اجنبية انجبت منه طفلة لكنه بعد أن يعود الى الوطن حاملاً احلامه العريضة، يصطدم بالمعوقات الكثيرة التي، تبدّد احلامه اما الفنانة سوزان نجم الدين فتؤدي دور الممثلة الهام التي تتميز باخلاصها لعملها وزوجها، وحساسيتها العالية، في حين يؤدي شادي زيدان شخصية الصحفي الذي يلتقي الممثلة الهام اثناء تصوير فيلم سينمائي، بعد ان يكون قد التقاها سابقاً أثناء الاستعدادات لعمل مسرحي تشارك فيه، فيشعر بانجذاب نحوها، ثم يعرض عليها الزواج دون ان يعرف انها على علاقة بشخص آخر. يجري تصوير مشاهد العمل في الاماكن الطبيعية، وتدور احداثه على مدار عام ونصف إذ تكون البداية في فصل الخريف، والنهاية في فصل الشتاء مما تطلب أن يجري تصوير المشاهد في الاماكن التي يتأخر فيها الشتاء وهي المناطق الساحلية، وقد حرص الكاتبان الخطيب وجبور على أن تكون الشخصيات المقدمة في هذا العمل مستمدة من الواقع وعلى صلة حقيقية بشخصيات عرفاها، واطلعا على تجربتها لكي يكون العمل اكثر ارتباطاً بالواقع، وتعبيراً عن المعاناة الاجتماعية التي يحاولان تقديمها. وبغية خلق الاجواء الحقيقية المعبّرة عن جو العمل لجأ المخرج الى اقامة الديكورات الخاصة في مناطق التصوير الواقعة خارج مدينة دمشق. وحول تجربة المخرج باسل الخطيب في الكتابة المشتركة اكد المخرج ان هذه التجربة هي من التجارب الجديدة التي عمل على اغنائها مع ديانا جبور من خلال الحوار الدائم، وتقديم الحلول المختلفة للمواقف والشخصيات، مما كشف عن وجود رؤيتين مختلفتين للحياة عندهما، بل ان هذا الاختلاف وصل في بعض الاحيان لدرجة الاصطدام مما ساهم في توليد الافكار الجديدة، واغناء الافكار المطروحة في العمل وقد عملنا على اغناء تفاصيل العمل التي لها علاقة مباشرة ببناء المشهد وشخصيات الممثلين ولذلك حاولت اثناء تصوير هذا العمل التقاط الصورة من داخل المشهد بعد القيام بعملية تقطيع مدروسة له بالاضافة الى تحديد زوايا التصوير والاضاءة، مما جعل العمل يبدو جاهزاً للإخراج منذ كتابته. ويذهب الفنان ايمن زيدان الى ان هذا العمل لا يتحدث عن شريحة خاصة. صحيح ان البطولة فيه هي لشخصيات فنية، الا ان مصائر حياتها تتداخل مع مصائر وتجارب الشخصيات الاجتماعية الاخرى حيث تشكل نسيجاً اجتماعياً واحداً. والجدير بالذكر ان الفنان ايمن زيدان هو مدير شركة الانتاج ـ الشرق ـ التي تتولى انتاج هذا العمل الذي يعدّ باكورة انتاجها، كما يمثل هذا الدور العمل الاول للفنان زيدان بعد انفصاله عن شركة الشام الدولية للانتاج التلفزيوني والسينمائي. دمشق ـ مفيد نجم